وزير النقل يشهد استلام «وادي النيل» و«وادي القمر» لتعزيز الأسطول التجاري المصري ورفع عدد سفن الملاحة

كيف تدعم السفينتان الجديدتان خطة مصر للوصول بالأسطول التجاري إلى 40 سفينة بحلول 2030؟

وزير النقل يشهد استلام «وادي النيل» و«وادي القمر» لتعزيز الأسطول التجاري المصري ورفع عدد سفن الملاحة
جانب من اللقاء

كتبت/شهد ابراهيم

شهد الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، خلال زيارته الحالية إلى الصين، مراسم استلام شركة الملاحة الوطنية للسفينتين الجديدتين «وادي النيل» و«وادي القمر» من ترسانة نيو هانتونج الصينية، في خطوة جديدة تستهدف دعم وتحديث الأسطول التجاري المصري وتعزيز قدرته على المنافسة في الأسواق والممرات البحرية الدولية.

ويأتي استلام السفينتين ضمن خطة وزارة النقل لاستعادة قوة الأسطول التجاري المصري، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بتحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت.

استلام «وادي النيل» و«وادي القمر» يرفع أسطول الملاحة الوطنية إلى 16 سفينة

أكد وزير النقل أن استلام السفينتين يمثل خطوة نوعية في دعم وتحديث أسطول شركة الملاحة الوطنية، ليرتفع عدد سفن الشركة حاليًا إلى 16 سفينة.

وأشار إلى أن السفينتين تم بناؤهما بالتعاون بين شركة الملاحة الوطنية المصرية وترسانة نيو هانتونج الصينية، في إطار جهود الدولة لتطوير الأسطول التجاري الوطني وزيادة قدرته على نقل جانب أكبر من تجارة مصر الخارجية.

سفينتان بحمولة 82 ألف طن لكل منهما

تنتمي «وادي النيل» و«وادي القمر» إلى طراز KAMSARMAX، وتبلغ الحمولة الساكنة لكل سفينة نحو 82 ألف طن، فيما يصل طول السفينة إلى 229 مترًا، وعرضها إلى 32.26 مترًا، ويبلغ غاطسها 14.5 متر.

وروعي في تصميم وبناء السفينتين استخدام أحدث التقنيات العالمية، بما يعزز الكفاءة التشغيلية ويرفع كفاءة استهلاك الوقود، لتصبحا من أحدث السفن المنضمة إلى الأسطول التجاري المصري.

أسماء السفينتين تحمل الهوية المصرية إلى الموانئ العالمية

أوضح كامل الوزير أن اختيار اسمي «وادي النيل» و«وادي القمر» يحمل دلالة خاصة، لارتباطهما بجغرافية مصر وهويتها، مؤكدًا أن السفينتين تحملان اسم مصر إلى مختلف الموانئ والممرات البحرية الدولية.

وأشار إلى أن تعزيز وجود السفن المصرية في الممرات البحرية والأسواق الدولية يمثل أحد أهداف خطة الدولة لتطوير الأسطول التجاري وزيادة قدرته على خدمة حركة التجارة الخارجية.

مصر تستهدف امتلاك 40 سفينة بحلول 2030

أكد وزير النقل أن الدولة تستهدف تدعيم الأسطول التجاري المصري ليصل إلى 40 سفينة بحلول عام 2030، مملوكة بالكامل للشركات التابعة لوزارة النقل.

وتستهدف الخطة رفع قدرة الأسطول المصري على نقل نحو 30 مليون طن من البضائع المتنوعة سنويًا، بما يعزز مساهمة السفن التي ترفع العلم المصري في نقل التجارة الخارجية وزيادة حضورها في الأسواق والممرات البحرية الدولية.

وتشمل الشركات المستهدفة شركة الملاحة الوطنية، والجسر العربي للملاحة، والقاهرة للعبارات، والشركة المصرية لناقلات البترول.

تطوير الموانئ يدعم تحول مصر إلى مركز إقليمي للنقل

تأتي خطة تطوير الأسطول التجاري المصري بالتوازي مع تنفيذ مشروعات واسعة لتطوير الموانئ المصرية على البحرين الأحمر والمتوسط.

وتعمل وزارة النقل على إنشاء 5 موانئ جديدة، ليصل عدد الموانئ التجارية المصرية إلى 19 ميناءً، مع زيادة المساحات إلى نحو 100 مليون متر مربع، وإضافة أرصفة جديدة بإجمالي أطوال تصل إلى 70 كيلومترًا، بأعماق تتراوح بين 18 و25 مترًا.

ومن المستهدف أن يتجاوز إجمالي أطوال الأرصفة 100 كيلومتر، إلى جانب إنشاء نحو 35 كيلومترًا من حواجز الأمواج، ليصل إجمالي أطوالها إلى 50 كيلومترًا، فضلًا عن تعميق الممرات الملاحية وتطوير أسطول القاطرات البحرية.

التعاون المصري الصيني يدعم النقل البحري

أكد كامل الوزير أن التعاون بين مصر والصين شهد نموًا ملحوظًا في قطاع النقل، ليشمل تطوير الموانئ البحرية وإنشاء المحطات متعددة الأغراض ومحطات الحاويات، والاستثمار في الموانئ الجافة والمناطق اللوجستية.

كما يمتد التعاون إلى تطوير السكك الحديدية والنقل الجماعي الأخضر، وتوطين صناعة مكونات ووسائل النقل، والتحول الرقمي والموانئ الذكية والخضراء، وتبادل الخبرات وتدريب الكوادر البشرية، إلى جانب بناء السفن وتطوير الأسطول التجاري المصري.

وأشار إلى أن العلاقات المصرية الصينية تمثل نموذجًا للتعاون القائم على المصالح المشتركة، لافتًا إلى تطور الشراكة الاستراتيجية بين البلدين خلال السنوات الأخيرة.

«وادي العريش» بداية التعاون مع ترسانة نيو هانتونج

أوضح وزير النقل أن التعاون بين شركة الملاحة الوطنية وترسانة نيو هانتونج الصينية بدأ من خلال بناء سفينة الصب الجاف «وادي العريش» من طراز KAMSARMAX، بحمولة تصل إلى 82 ألف طن، وتسلمتها الشركة في يناير 2024 وتعمل حاليًا ضمن الأسطول التجاري المصري.

وفي أبريل 2024، تم التعاقد على بناء السفينتين «وادي النيل» و«وادي القمر» من الطراز نفسه، بحمولة 82 ألف طن لكل سفينة، وصولًا إلى استلامهما.

كما جرى في يونيو 2025 توقيع عقد جديد لبناء سفينتين إضافيتين بحمولة 82 ألف طن لكل سفينة، ومن المقرر تسليمهما في نهاية عام 2028.

وزير النقل يطلب تبكير تسليم السفينتين السابعة عشرة والثامنة عشرة

وخلال مراسم الاستلام، طلب كامل الوزير من رئيس مجلس إدارة الشركة الصينية تبكير موعد تسليم السفينتين السابعة عشرة والثامنة عشرة «وادي النطرون» و«وادي العلاقي»، ليكون بنهاية عام 2027 بدلًا من نهاية عام 2028.

كما طلب الوزير سرعة البدء في تصنيع 4 سفن جديدة بحمولات مختلفة مخصصة لنقل الحاويات، بما يدعم تنوع الأسطول المصري وقدرته على التعامل مع احتياجات التجارة الخارجية.

مصر تبحث إنشاء ترسانة لإصلاح السفن التجارية

وطلب وزير النقل كذلك التعاون مع الجانب الصيني في تنفيذ مشروع لإنشاء ترسانة متخصصة لإصلاح السفن التجارية في مصر، على غرار ترسانة نيو هانتونج.

ويستهدف المشروع دعم وتطوير قدرات صناعة وإصلاح السفن في مصر، وتقليل الاعتماد على مراكز الإصلاح الخارجية، إلى جانب تعزيز البنية التحتية اللازمة لنمو قطاع النقل البحري والصناعات المرتبطة به.

تحديث أسطول الملاحة الوطنية بتمويل ذاتي

من جانبه، أوضح محمد سليمان متولي، العضو المنتدب لشركة الملاحة الوطنية، أن استلام السفينتين يمثل محطة جديدة في خطة تحديث أسطول الشركة وفقًا لأعلى المعايير العالمية.

وأشار إلى أن الشركة تواصل تنفيذ خطتها لاستلام سفينتين إضافيتين من الحجم والطراز نفسه خلال عام 2028، بما يرفع نسبة تحديث الأسطول المملوك إلى نحو 54%، بالاعتماد على التمويل الذاتي.

وأكد أن هذه الخطوة تمثل تقدمًا مهمًا في مسيرة تطوير أسطول الشركة، وتعزز قدرتها على تقديم خدمات نقل بحري أكثر كفاءة واستدامة ودعم التجارة الخارجية المصرية.

«وادي النيل» و«وادي القمر» تعززان قدرة مصر على نقل التجارة الخارجية

يمثل انضمام السفينتين الجديدتين إلى الأسطول التجاري المصري خطوة ضمن خطة أوسع تستهدف زيادة عدد السفن المملوكة للشركات التابعة لوزارة النقل، ورفع قدرتها على نقل البضائع المصرية وتعزيز حضور العلم المصري في الموانئ والممرات البحرية العالمية.

وتستهدف الدولة من خلال هذه الخطة تحقيق قدر أكبر من الاستقلالية في نقل التجارة الخارجية، والاستفادة من الموقع الجغرافي لمصر وإمكاناتها في مجال النقل البحري واللوجستيات وتجارة الترانزيت.