وزير البترول الأسبق: مساهمة قطاع الثروة المعدنية لا تتجاوز 0.5% من الناتج القومي

أول مسح جوي منذ 42 عامًا.. وزير البترول الأسبق يوضح أهمية الخطوة

وزير البترول الأسبق: مساهمة قطاع الثروة المعدنية لا تتجاوز 0.5% من الناتج القومي
م. أسامة كمال رئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ

أكد المهندس أسامة كمال وزير البترول الأسبق ورئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ،  أن مصر بدأت تطبيق الأساليب العلمية الحديثة في استكشاف الثروات التعدينية، مشيرًا إلى أن المسح الجوي الجاري حاليًا يُعد الأول من نوعه منذ أكثر من 42 عامًا، في خطوة تستهدف إعادة تنشيط قطاع التعدين وزيادة مساهمته في الاقتصاد القومي.

أول مسح جوي منذ أكثر من أربعة عقود

وأوضح كمال، خلال تصريحات ببرنامج اليوم هنا القاهرة المذاع على قناة قناة مودرن، ويقدمه الإعلامي محمد الدسوقي رشدي، أن عمليات المسح والاستكشاف تمثل الأساس الحقيقي قبل طرح أي مناطق تعدينية أمام المستثمرين.

وأضاف أن المستثمر لا يمكنه الدخول في مناقصات البحث والتنقيب دون وجود مؤشرات ودراسات أولية تؤكد احتمالية وجود ثروات معدنية بالمناطق المطروحة، وهو ما يجعل عمليات المسح الجوي والاستكشاف عنصرًا حاسمًا لجذب الاستثمارات.

تراجع أعمال الاستكشاف أثر على القطاع

وأشار وزير البترول الأسبق إلى أن هيئة الثروة المعدنية، التي كانت تُعرف سابقًا باسم هيئة المساحة الجيولوجية، اعتمدت في الماضي على بعثات علمية وجيولوجية كانت تجوب المناطق الصحراوية لإعداد الخرائط الجيولوجية وجمع العينات وتحليلها لتحديد نوعية المعادن والخامات المتوافرة.

وأوضح أن توقف هذه الأعمال لفترات طويلة انعكس بصورة سلبية على مساهمة قطاع الثروة المعدنية في الناتج القومي الإجمالي، والتي لا تتجاوز حاليًا 0.5% فقط، رغم امتلاك مصر ثروات معدنية ومحجرية ضخمة.

مصر تمتلك ثروات تعدينية متنوعة

ولفت كمال إلى أن مصر تمتلك احتياطيات كبيرة من الخامات التعدينية، تشمل الفوسفات والرمال البيضاء والحجر الجيري والطفلة والكولين، إلى جانب المعادن النفيسة والنادرة مثل الذهب والماس، مؤكدًا أن حسن استغلال هذه الثروات يمكن أن يحقق عوائد اقتصادية كبيرة للدولة.

التكنولوجيا الحديثة تغير أساليب البحث

وأوضح أن التطور التكنولوجي غيّر بشكل كبير أساليب الاستكشاف التقليدية، حيث أصبحت تقنيات الاستشعار عن بُعد وصور الأقمار الصناعية تُستخدم لإعداد الخرائط المبدئية للمناطق التعدينية، قبل إرسال بعثات جيولوجية للتأكد ميدانيًا من النتائج، ثم تقسيم المناطق وطرحها للاستثمار أمام الشركات المحلية والعالمية.