وزير الاستثمار: 18 شركة أمريكية ودولية تبحث فرص التوسع في مصر بقطاعات التكنولوجيا والطاقة والأمن السيبراني
فريد: الحكومة تمضي في إصلاحات اقتصادية وتشريعية لتعزيز جاذبية الاستثمار وتحويل الاهتمام إلى استثمارات فعلية
كتبت/شهد ابراهيم
عقد الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، مائدة مستديرة موسعة في واشنطن مع أعضاء مجلس الأعمال للتفاهم الدولي BCIU، بمشاركة قيادات 18 شركة ومؤسسة أمريكية وعالمية، ضمن سلسلة اللقاءات الهادفة إلى تعزيز الثقة وجذب الاستثمارات الأجنبية إلى السوق المصري.
وشهد اللقاء، الذي يأتي في إطار التحركات الحكومية للترويج للفرص الاستثمارية، إشادة من ممثلي الشركات العالمية بالإمكانات التنافسية للاقتصاد المصري وقدرته على تحقيق نمو واسع في مختلف القطاعات.
أولًا: اهتمام دولي متزايد بالاستثمار في السوق المصري
أكد الوزير أن 18 شركة ومؤسسة أمريكية وعالمية أبدت رغبة واضحة في استكشاف فرص استثمار جديدة في مصر، خاصة في قطاعات الأمن السيبراني، والطاقة، والتكنولوجيا الطبية، والخدمات المالية.
ويعكس هذا الاهتمام المتزايد توجه الشركات الدولية نحو السوق المصري باعتباره أحد الأسواق الواعدة في المنطقة من حيث الحجم والفرص الاستثمارية.
ثانيًا: استعادة الثقة مع القطاع الخاص أولوية رئيسية
شدد وزير الاستثمار على أن استعادة وتعزيز الثقة مع القطاع الخاص تمثل أولوية استراتيجية، موضحًا أن جذب الاستثمار يعتمد على حوافز واضحة، وأنظمة استثمارية مرنة، وبيئة أعمال صديقة للمستثمرين تضمن حماية الحقوق.
وأشار إلى أن الحكومة المصرية تعمل على تحويل الاهتمام الاستثماري إلى تدفقات فعلية داخل الاقتصاد.
ثالثًا: رؤية حكومية لإصلاح الاقتصاد وتحسين بيئة الأعمال
أكد الوزير أن الحكومة المصرية ماضية في تنفيذ إصلاحات اقتصادية وتشريعية تهدف إلى توفير بيئة أعمال مستقرة ولوائح مرنة تصون حقوق المستثمرين والمساهمين.
وأوضح أن الدولة انتقلت إلى مرحلة جديدة من الإصلاح تعتمد على تطوير القطاعات الاقتصادية بعد تنفيذ توسعات كبيرة في البنية التحتية خلال السنوات الماضية.
رابعًا: سد الفجوة التمويلية وتعزيز الاستثمارات
كشف الوزير عن استراتيجية الدولة لمعالجة الفجوة بين معدل الاستثمار المستهدف البالغ 25% ومعدل الادخار الحالي عند 11%، من خلال جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتحفيز المدخرات المحلية.
وتشمل الخطة إصلاح قطاع التأمين وصناديق المعاشات، وتوجيه الاستثمارات نحو المشروعات طويلة الأجل وصناديق رأس المال المخاطر لدعم الشركات الناشئة.
خامسًا: تحسن في ملف الطاقة وتراجع المستحقات الخارجية
أشار الوزير إلى نجاح الحكومة في خفض مستحقات شركات النفط العالمية من 6.5 مليار دولار إلى 1.2 مليار دولار، بما يعزز ثقة المستثمرين في استقرار بيئة الأعمال.
كما تم تخصيص استثمارات لتحديث شبكة الكهرباء وتعزيز مشروعات الربط الإقليمي، بما يدعم استدامة الإمدادات وتحسين القدرة التنافسية.
سادسًا: إصلاحات تشريعية لتعزيز جاذبية الاستثمار
تتضمن خطة الحكومة تبني أطر قانونية أكثر مرونة تتماشى مع النماذج الدولية، مع دراسة تطبيق النموذج القانوني الإنجليزي في بعض المناطق كمراكز للمال والأعمال.
كما يجري العمل على تبني هياكل استثمارية حديثة مثل نموذج الشراكات (GP/LP) لتوفير حماية أكبر للمستثمرين وجذب الاستثمارات المؤسسية طويلة الأجل.
سابعًا: تطوير بيئة الأعمال وتسهيل الإجراءات
تواصل الحكومة تطوير بيئة الاستثمار من خلال ميكنة الخدمات، وتقديم حوافز ضريبية وجمركية موجهة، وتفعيل المناطق الاستثمارية الخاصة التي تتمتع بصلاحيات إصدار التراخيص مباشرة، بما يقلل زمن وتكلفة الاستثمار.
ثامنًا: اهتمام عالمي بقطاعات استراتيجية في مصر
أبدت شركات كبرى مثل GE Healthcare وPhilips اهتمامًا بقطاع الرعاية الصحية والتكنولوجيا الطبية في مصر.
كما أبدت Lockheed Martin اهتمامًا بالصناعات الدفاعية، بينما أشارت Resecurity إلى فرص نمو كبيرة في الأمن السيبراني.
وفي السياق نفسه، أكدت Kraft Heinz وMorgan Stanley على جاذبية السوق المصري كمركز استثماري إقليمي مدعوم بإصلاحات اقتصادية متسارعة.
تاسعًا: دعوة للاستثمار وتعزيز الشراكات الدولية
اختتم الوزير اللقاء بدعوة الشركات العالمية إلى الاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة في مصر، مؤكدًا التزام الحكومة بمواصلة الإصلاحات الاقتصادية وتوفير بيئة استثمار مستقرة ومحفزة.








