وزير الاستثمار يبحث مع رئيس مدغشقر تعزيز الشراكة الاقتصادية ورفع الاستثمارات بين البلدين
هل تفتح زيارة رئيس مدغشقر لمصر آفاقًا جديدة للتعاون التجاري والاستثماري بين البلدين؟
كتبت/شهد ابراهيم
بحث الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، مع الرئيس مايكل راندريانيرينا، رئيس جمهورية مدغشقر، سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين مصر ومدغشقر، خلال مائدة مستديرة اقتصادية رفيعة المستوى بمشاركة ممثلي مجتمع الأعمال والشركات من البلدين.
وأكد الوزير أن زيارة رئيس مدغشقر إلى مصر تمثل فرصة مهمة للانتقال بالعلاقات الثنائية إلى مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي، وتحويل التفاهمات السياسية إلى مشروعات واستثمارات مشتركة تخدم مصالح البلدين وتعزز التنمية المستدامة.
123 مليون دولار حجم التبادل التجاري بين مصر ومدغشقر خلال 2025
وأوضح الدكتور محمد فريد أن حجم التبادل التجاري بين مصر ومدغشقر بلغ نحو 123 مليون دولار خلال عام 2025، مشيرًا إلى أن هذا الرقم لا يعكس الإمكانات الاقتصادية الحقيقية للبلدين في ظل الفرص الاستثمارية الواعدة المتاحة.
وأشار إلى أن مدغشقر تمتلك فرصًا كبيرة في قطاعات البنية التحتية والزراعة والصناعات الغذائية والطاقة والخدمات اللوجستية والتعدين، بينما تتمتع مصر بقاعدة صناعية وتصديرية متنوعة يمكنها تلبية احتياجات السوق الملغاشية.
مصر تدعم مشروعات التنمية في أفريقيا بخبراتها الاستثمارية
وأكد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية حرص مصر على دعم جهود التنمية في الدول الأفريقية الشقيقة، موضحًا أن الشركات المصرية أصبحت شريكًا رئيسيًا في تنفيذ مشروعات البنية التحتية والتنمية بالقارة.
وأشار إلى مشروع الطريق السريع الذي يربط العاصمة الملغاشية أنتاناناريفو بميناء تواماسينا، والذي تنفذه شركتا إيجاد وسامكريت بالشراكة مع مدغشقر، بطول 250 كيلومترًا واستثمارات تبلغ نحو 923 مليون دولار، ويوفر نحو 690 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.
تعاون مصري ملغاشي في التنمية العمرانية والتحول الاقتصادي
ولفت الوزير إلى التعاون بين شركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية والحكومة في مدغشقر لتقديم الدعم الاستشاري والخبرات الفنية لتطوير العاصمة الإدارية الجديدة لمدغشقر "تاناماسواندرو"، استنادًا إلى مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين في نوفمبر 2024.
وأكد أن التعاون يعكس توجه مصر نحو نقل خبراتها التنموية والعمرانية إلى الدول الأفريقية ودعم تنفيذ مشروعات تحقق قيمة اقتصادية وتنموية مشتركة.
الكوميسا تفتح فرصًا جديدة للتكامل الاقتصادي الأفريقي
وأشار الدكتور محمد فريد إلى أن عضوية مصر ومدغشقر في تجمع الكوميسا تمثل فرصة لتعزيز سلاسل القيمة الإقليمية وفتح أسواق جديدة أمام الشركات في البلدين، بما يدعم التكامل الاقتصادي داخل القارة الأفريقية.
وأوضح أن مصر تواصل تنفيذ برنامج شامل للإصلاح الاقتصادي يستهدف تحسين بيئة الاستثمار والتجارة، وتعزيز دور القطاع الخاص، ورفع تنافسية الاقتصاد الوطني من خلال تبسيط الإجراءات وميكنة الخدمات وتحسين الحوكمة.
صندوق استثمار أفريقي لدعم الشراكات التنموية
وكشف وزير الاستثمار عن توجه مصر لإطلاق صندوق للاستثمار في أفريقيا من خلال الصندوق السيادي المصري وبالشراكة مع القطاع الخاص، بهدف دعم الاستثمارات المشتركة في القطاعات ذات الأولوية.
وأكد أن مدغشقر تعد من الأسواق الواعدة التي يمكن أن تستفيد من هذا التوجه، في ظل احتياجاتها التنموية والفرص الاستثمارية المتاحة أمام الشركات المصرية.
رئيس مدغشقر: نرحب بالشركات المصرية ونرغب في شراكات مستدامة
من جانبه، أعرب الرئيس مايكل راندريانيرينا عن تقديره للرئيس عبد الفتاح السيسي على الدعوة وحفاوة الاستقبال، مؤكدًا تطلع بلاده إلى الارتقاء بالعلاقات الاقتصادية والاستثمارية مع مصر إلى مستويات أكثر تقدمًا.
وأشار إلى أن مدغشقر ترحب بالشركات المصرية والاستفادة من خبراتها في مجالات البنية التحتية والطاقة والتنمية العمرانية والخدمات اللوجستية، مؤكدًا أن بلاده تبحث عن شراكات حقيقية ومستدامة تحقق التنمية المشتركة.
هيئة الاستثمار: ندعم توسع الشركات المصرية في الأسواق الأفريقية
وأكد الدكتور محمد عوض، رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، أن دور الهيئة لا يقتصر على جذب الاستثمارات إلى مصر، بل يمتد إلى بناء منظومة أعمال تنافسية تدعم نمو القطاع الخاص.
وأوضح أن الهيئة تهتم بدعم الشركات المصرية الراغبة في التوسع داخل الأسواق الأفريقية، باعتبار الاستثمار المصري في القارة أحد أدوات تعزيز التكامل الاقتصادي ونقل الخبرات وخلق فرص العمل.
وأشار إلى أن مصر تمتلك مقومات استثمارية قوية تشمل البنية التحتية المتطورة والموقع الاستراتيجي والاتفاقيات التجارية الواسعة، إلى جانب الإصلاحات الاقتصادية والتشريعية التي عززت تنافسية بيئة الأعمال.








