مصر وإسبانيا في الصدارة.. 552 جيجاواط قدرات مرتقبة للطاقة الشمسية والرياح في المتوسط

كيف تقود مصر وإسبانيا توسع مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح في منطقة المتوسط؟

مصر وإسبانيا في الصدارة.. 552 جيجاواط قدرات مرتقبة للطاقة الشمسية والرياح في المتوسط
الطاقة الشمسية

كتبت/شهد ابراهيم 

تتجه قدرات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح في منطقة المتوسط إلى تسجيل نمو كبير خلال السنوات المقبلة، مع وصول إجمالي قدرات المشروعات المعلنة أو قيد التطوير إلى نحو 552 جيجاواط، من المتوقع تشغيل نحو 361.3 جيجاواط منها تجاريًا بحلول نهاية عام 2030، وفق بيانات حديثة لمنصة «غلوبال إنرجي مونيتور» رصدتها وحدة أبحاث الطاقة.

وتُقدر التكلفة الاستثمارية الإجمالية للمشروعات المخطط تنفيذها بنحو 792 مليار دولار، بما يعكس حجم الفرص الاستثمارية المتاحة أمام قطاع الطاقة المتجددة في دول المنطقة.

552 جيجاواط قدرات الطاقة المتجددة في المتوسط

تظهر البيانات أن قدرات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح في منطقة المتوسط تمثل أحد أبرز محاور التوسع في منظومة الكهرباء الإقليمية، حيث تبلغ القدرات العاملة حاليًا نحو 251.6 جيجاواط، موزعة بين 100.9 جيجاواط من طاقة الرياح و150.7 جيجاواط من الطاقة الشمسية.

وتشكل مشروعات الطاقة الشمسية الموزعة نحو 42% من إجمالي القدرة الشمسية، بما يعادل 63.7 جيجاواط.

ورغم استحواذ أوروبا حاليًا على نحو 82.5% من القدرات العاملة للطاقة الشمسية والرياح في المنطقة، فإن خريطة المشروعات المستقبلية تبدو أكثر توازنًا، إذ تستحوذ أوروبا على نحو 51% من القدرات المتوقع تشغيلها بحلول 2030، مقابل 49% في شمال أفريقيا وجنوب غرب آسيا.

إسبانيا تتصدر مشروعات الطاقة الشمسية والرياح في أوروبا

تأتي إسبانيا في صدارة الدول الأوروبية من حيث القدرات المرتقبة لمشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، مع وجود نحو 108.8 جيجاواط من مشروعات الطاقة الشمسية قيد التطوير، إلى جانب 56.5 جيجاواط من مشروعات طاقة الرياح.

وتستهدف إسبانيا بحلول عام 2030 الوصول إلى 76 جيجاواط من الطاقة الشمسية على نطاق المرافق و62 جيجاواط من طاقة الرياح.

كما تمتلك البلاد نحو 8.4 جيجاواط من مشروعات الطاقة الشمسية والرياح قيد الإنشاء، بينما تصل المشروعات المقترحة في مرحلة ما قبل البناء إلى نحو 132 جيجاواط.

مصر تتصدر شمال أفريقيا في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح

تحتل مصر موقع الصدارة في شمال أفريقيا من حيث القدرات المرتقبة لمشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، في ظل توسع الدولة في مشروعات الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر.

وبلغت القدرات المركبة من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح في مصر نحو 6.3 جيجاواط حتى فبراير 2026، بما يمثل حوالي 7% من إجمالي قدرات الكهرباء في البلاد.

في المقابل، تقترب القدرات قيد التطوير من 94.6 جيجاواط، موزعة بين 46.7 جيجاواط للطاقة الشمسية و47.9 جيجاواط لطاقة الرياح.

ومن المتوقع أن يدخل نحو 22.9 جيجاواط من هذه المشروعات مرحلة التشغيل التجاري قبل نهاية العقد.

مصر توسع استخدام الطاقة المتجددة لإنتاج الهيدروجين

لا يقتصر التوسع في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح في مصر على إنتاج الكهرباء، إذ خصصت القاهرة نحو 37.7 جيجاواط من المشروعات المرتقبة من المصدرين لإنتاج الهيدروجين.

وتدعم هذه المشروعات توجه مصر لتعزيز موقعها كمركز إقليمي للطاقة النظيفة، والاستفادة من مواردها الطبيعية في الشمس والرياح لإنتاج الكهرباء الخضراء والهيدروجين ومشتقاته.

تحديات التمويل والشبكات أمام مشروعات الطاقة المتجددة

رغم الإمكانات الكبيرة التي تتمتع بها المنطقة، تواجه مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح عددًا من التحديات، أبرزها ضعف شبكات النقل والربط الكهربائي، وارتفاع احتياجات التمويل، إلى جانب طول إجراءات الحصول على التراخيص.

وتزداد أهمية تطوير شبكات الكهرباء بالتزامن مع ارتفاع قدرات المشروعات الجديدة، خاصة مع تسجيل بعض الأسواق معدلات لخفض إنتاج مشروعات الطاقة المتجددة نتيجة محدودية الشبكات.

وفي مصر، يجري العمل على تطوير شبكة الكهرباء لاستيعاب المزيد من القدرات المتجددة، بالتوازي مع خطط لتعزيز مشروعات الربط الكهربائي الإقليمي.

792 مليار دولار استثمارات متوقعة في الطاقة المتجددة

تُقدر التكلفة الاستثمارية لتنفيذ مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح في منطقة المتوسط بنحو 792 مليار دولار، ما يعكس ضخامة الفرص المتاحة أمام الاستثمارات المحلية والدولية.

وتشير البيانات إلى اختلاف الاحتياجات التمويلية بين المناطق، إذ تحتاج منطقة شرق المتوسط إلى نحو 300 مليار دولار حتى عام 2030 لدعم تحول الطاقة، بينما تُقدر احتياجات شمال أفريقيا بنحو 89 مليار دولار حتى عام 2050 لتحقيق أهدافها في مجال الطاقة النظيفة.

وتشكل قمة المناخ «كوب 31» المرتقبة في مدينة أنطاليا التركية فرصة أمام دول المتوسط لاختبار قدرتها على تحويل القدرات المعلنة والمشروعات قيد التطوير إلى مشروعات عاملة، من خلال معالجة تحديات التمويل والشبكات والتراخيص وتعزيز التعاون الإقليمي.