مخزونات النفط السعودي في مصر.. هل تخفف أزمة توقف خط الأنابيب؟

هل تمنح المخزونات السعودية في مصر الرياض هامشًا إضافيًا لمواجهة توقف خط أنابيب شرق-غرب؟

مخزونات النفط السعودي في مصر.. هل تخفف أزمة توقف خط الأنابيب؟
النفط السعودي

كتبت/شهد ابراهيم 

تكتسب مخزونات النفط السعودي في مصر أهمية متزايدة في ظل توقف خط أنابيب شرق-غرب، أحد المسارات الرئيسية لنقل الخام السعودي إلى ساحل البحر الأحمر، وسط ضغوط متصاعدة على حركة إمدادات النفط في المنطقة.

وتشير بيانات المخزونات النفطية الخليجية الموجودة خارج دولها، إلى امتلاك السعودية كميات من الخام في مواني مصرية، وهو ما يمنح المملكة هامشًا إضافيًا للحفاظ على جزء من إمداداتها خلال فترة توقف خط الأنابيب. 

مخزونات النفط السعودي في مصر تدعم مرونة الإمدادات

توجد مخزونات النفط السعودي في مصر في منشآت العين السخنة وسيدي كرير، وهما موقعان استراتيجيان ضمن منظومة الشركة العربية لأنابيب البترول «سوميد»، التي تربط بين البحر الأحمر والبحر المتوسط وتدعم نقل وتخزين الخام.

وتبلغ الطاقة التخزينية لمنظومة سوميد نحو 40 مليون برميل، موزعة بين محطة العين السخنة على البحر الأحمر ومحطة سيدي كرير على البحر المتوسط، فيما تصل الطاقة التشغيلية لخطوط المنظومة إلى نحو 2.8 مليون برميل يوميًا

هل تعوض المخزونات توقف خط أنابيب شرق-غرب؟

لا تمثل مخزونات النفط السعودي في مصر بديلًا كاملًا لخط أنابيب شرق-غرب، لكنها يمكن أن تؤدي دورًا مساندًا خلال فترة التوقف، خاصة في الأيام الأولى من الأزمة.

وتشير التقديرات إلى أن مخزونات ينبع يمكن أن تساعد السعودية في الحفاظ على صادراتها لمدة تتراوح بين 5 و7 أيام، بينما توفر الكميات الموجودة في العين السخنة وسيدي كرير أيامًا إضافية من المرونة في حركة الإمدادات. 

خط أنابيب شرق-غرب ينقل ملايين البراميل يوميًا

يمثل خط أنابيب شرق-غرب مسارًا حيويًا لصادرات النفط السعودية، إذ استخدمته المملكة خلال الفترة الماضية لإعادة توجيه كميات كبيرة من الخام بعيدًا عن المخاطر البحرية.

وبحسب تقديرات نقلتها مصادر مطلعة، قد تستغرق أعمال إصلاح الأضرار في الخط نحو 5 إلى 6 أسابيع، مع احتمالات لاستئناف الضخ بصورة جزئية قبل اكتمال أعمال الإصلاح. 

ويزيد طول فترة التوقف من أهمية المخزونات الموجودة خارج السعودية، إلا أن قدرتها على تعويض التدفقات المفقودة تظل محدودة مقارنة بالطاقة التي يوفرها الخط.

سوميد تعزز أهمية مصر في حركة النفط

تُبرز الأزمة الحالية الأهمية الإستراتيجية لمنظومة سوميد في مصر، باعتبارها أحد المسارات التي توفر مرونة في نقل وتخزين الخام بين البحر الأحمر والبحر المتوسط.

وتملك مصر 50% من شركة سوميد عبر الهيئة المصرية العامة للبترول، بينما تمتلك أرامكو السعودية 15%، والكويت 15%، ومبادلة الإماراتية 15%، وقطر للطاقة 5%، وفق البيانات المشار إليها في التقرير. 

مصر مركز مهم لتخزين وتداول النفط

تدعم البنية التحتية المصرية توجه القاهرة لتعزيز دورها كمركز إقليمي لتخزين وتداول النفط، خاصة مع موقعها الجغرافي الذي يربط بين البحر الأحمر والبحر المتوسط.

وتعمل مصر كذلك على زيادة قدرات التخزين والتداول، إذ تستهدف رفع سعة ميناء الحمراء في العلمين الجديدة إلى 20 مليون برميل من الخام ونحو 2.9 مليون برميل من المنتجات النفطية بحلول 2030

هل تخفف مخزونات النفط السعودي في مصر الأزمة؟

تشير المعطيات إلى أن مخزونات النفط السعودي في مصر يمكن أن تخفف من حدة تأثير توقف خط أنابيب شرق-غرب على المدى القصير، لكنها لا تمثل حلًا مستدامًا في حال امتدت فترة التوقف.

وتكمن أهميتها في توفير مرونة إضافية أمام السعودية خلال فترة اضطراب الإمدادات، والاستفادة من مواقع التخزين المصرية في مواصلة حركة الخام بين البحر الأحمر والبحر المتوسط.

لكن استمرار الأزمة لفترة طويلة قد يؤدي إلى تراجع المخزونات تدريجيًا، ما يجعل عودة خط شرق-غرب إلى التشغيل عاملًا رئيسيًا في استقرار تدفقات النفط السعودية.