فجوة طبقية.. مصطفى بكري يعلق على وصول سعر تذكرة حفل غنائي إلى مليون جنيه
أثار الإعلامي مصطفى بكري جدلًا واسعًا بعد تعليقه على أسعار بعض الحفلات الغنائية التي وصلت قيمة أعلى تذكرة فيها إلى مليون جنيه، معتبرًا أن الأمر يكشف بشكل صادم حجم الفجوة الطبقية داخل المجتمع المصري.
وقال بكري، خلال تقديمه برنامج «حقائق وأسرار» المذاع على قناة «صدى البلد»، إنه لا يقف ضد الفن أو الإبداع، بل يرى أن الفن يمثل قوة ناعمة وواجهة حضارية مهمة للدولة، لكنه حذر من تحوّل بعض الفعاليات الفنية إلى مظاهر استفزاز اجتماعي، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
مقارنة بين دعم الوطن ورفاهية الترفيه
وأوضح بكري أن المفارقة الكبرى تكمن في توقيت الإعلان عن الحفل، الذي تزامن مع طرح النائب محمد سمير البلتاجي مقترحًا يدعو القادرين للتبرع بمليون جنيه لدعم الاقتصاد وسداد ديون الدولة، بينما ظهر في الوقت ذاته حفل غنائي تصل أسعار تذاكره إلى نفس الرقم.
وأضاف:«البعض سخر من فكرة دعم الدولة، بينما أقبل آخرون على دفع المبلغ ذاته لحضور سهرة ترفيهية».
وتابع بكري: «يبدو أن المواطن المصري اكتشف أن المشكلة ليست في المليون جنيه نفسه، بل في الجهة التي تطلبه، فلو طلبه الوطن قالوا مستحيل، ولو طلبه الحفل الغنائي قالوا: أين نحجز؟».
استفزاز في ظل معاناة ملايين المواطنين
وأكد بكري أن المشكلة ليست في امتلاك البعض للمال أو إنفاقه كما يشاء، فذلك حق شخصي، لكنه شدد على أن الاستفزاز الحقيقي يكمن في حدوث ذلك داخل مجتمع يعاني فيه ملايين المواطنين من ارتفاع أسعار الدواء والإيجارات وفواتير الكهرباء، فضلًا عن القفزات الكبيرة في أسعار الغذاء واللحوم.
وقال: «في بلد يشكو فيه ملايين الناس من أسعار الدواء وإيجار السكن وفواتير الكهرباء وسعر كيلو اللحمة الذي صار يعامل معاملة الذهب».
مشهد طبقي صارخ
واختتم بكري حديثه بتوصيف اعتبره معبرًا عن واقع طبقي متباين، قائلًا إن المجتمع أصبح منقسمًا إلى فئتين:
الأولى إذا امتلكت مليون جنيه تفكر في سداد ديونها أو تزويج ابنتها أو فتح مشروع صغير أو شراء شقة،
والثانية إذا امتلكت المبلغ نفسه تفكر في حجز طاولة قريبة من المسرح، أو التقاط صورة مع الفنان، أو الحصول على امتيازات رفاهية داخل الحفل.








