عزام: إلزام شركات السمسرة بهامش ضمان نقدي 50% لعمليات البيع على المكشوف
كيف تحمي ضوابط الرقابة المالية المستثمرين وتحد من مخاطر البيع على المكشوف؟
كتبت/شهد ابراهيم
ألزمت الهيئة العامة للرقابة المالية شركات السمسرة الراغبة في مزاولة عمليات البيع على المكشوف بالحصول على هامش ضمان نقدي من العميل المقترض بنسبة لا تقل عن 50% من القيمة السوقية للأوراق المالية المقترضة، وذلك قبل تنفيذ عملية الاقتراض، بحسب إسلام عزام، رئيس الهيئة.
وتأتي هذه الضوابط في إطار تنظيم نشاط البيع على المكشوف، مع إلزام شركات السمسرة بمتابعة حسابات العملاء المقترضين، وإعادة تقييم الأوراق المالية والضمانات المرتبطة بها، والتعامل مع التغيرات التي تطرأ على أسعار الأسهم خلال فترة الاقتراض.
عزام: شركات السمسرة ملزمة بمتابعة الضمانات وإعادة تقييم المراكز
أكد إسلام عزام أن الضوابط المنظمة لنشاط البيع على المكشوف تلزم شركات السمسرة بمتابعة حسابات العملاء المقترضين، وإعادة تقييم الأوراق المالية المقترضة والضمانات المرتبطة بها بصورة مستمرة، مع مراقبة التغيرات في أسعار الأسهم.
وتلتزم الشركات باتخاذ الإجراءات اللازمة حال انخفاض نسبة الضمان عن الحدود المقررة، بما يضمن الالتزام بالمتطلبات التنظيمية وإدارة المخاطر المرتبطة بالعمليات المنفذة.
كما تتضمن القواعد آليات للتعامل مع حالات ارتفاع أسعار الأسهم المقترضة، بما يستلزم تسوية الفروق وفقًا للضوابط المعتمدة، إلى جانب تنظيم إجراءات إغلاق المراكز المفتوحة وإعادة الأسهم المقترضة في المواعيد المحددة.
ضوابط تنظيمية لإدارة حسابات العملاء المقترضين
أوضحت الهيئة العامة للرقابة المالية، ضمن تفاصيل الإطار التنظيمي للنشاط، أن شركات السمسرة تتحمل مسؤوليات تتعلق بإدارة حسابات العملاء وتوثيق العمليات ومراقبة الضمانات طوال فترة الاقتراض.
كما ينظم نموذج العقد الاسترشادي حقوق طرفي العملية، والإجراءات الواجب اتباعها عند حدوث تأخر في رد الأسهم المقترضة، بما يحدد الالتزامات المترتبة على كل طرف وفقًا للضوابط المنظمة والعقد المبرم.
ولا تقتصر مسؤولية شركات السمسرة على الحصول على هامش الضمان قبل تنفيذ عملية الاقتراض، بل تمتد إلى متابعة تطورات قيمة الأسهم والضمانات، والتعامل مع الحالات التي تستوجب اتخاذ إجراءات إضافية وفقًا للقواعد المعمول بها.
لماذا يشترط البيع على المكشوف هامش ضمان نقديًا بنسبة 50%؟
يهدف هامش الضمان النقدي إلى توفير حماية مالية في حالة تحرك سعر السهم عكس توقعات المستثمر المقترض، وتقليل المخاطر الناتجة عن التغيرات السعرية خلال فترة الاقتراض.
وتقوم آلية البيع على المكشوف على اقتراض المستثمر أسهمًا وبيعها في السوق، على أمل انخفاض سعرها لاحقًا، حتى يتمكن من إعادة شرائها بسعر أقل وردها إلى الجهة المقرضة.
لكن إذا ارتفع سعر السهم بدلًا من انخفاضه، فقد يضطر المستثمر إلى إعادة شرائه بتكلفة أعلى من سعر البيع، وهو ما قد يؤدي إلى خسائر إضافية. وهنا تبرز أهمية وجود هامش ضمان يساعد على مواجهة المخاطر المالية الناشئة عن تحركات الأسعار غير المتوقعة.
متابعة الضمانات وإغلاق المراكز وفقًا للقواعد
تتضمن ضوابط البيع على المكشوف متابعة قيمة الأسهم المقترضة والضمانات المرتبطة بها طوال فترة الاقتراض، وليس فقط تحديد نسبة الضمان عند بدء العملية.
كما تحدد القواعد الإجراءات اللازمة للتعامل مع انخفاض نسبة الضمان عن الحدود المقررة، وتسوية الفروق الناتجة عن ارتفاع أسعار الأسهم، وإغلاق المراكز المفتوحة وإعادة الأسهم في المواعيد المحددة.
وبذلك تشمل المنظومة التنظيمية متطلبات الضمان النقدي، ومراقبة حسابات العملاء، وتوثيق العمليات، وتنظيم الالتزامات المتبادلة بين المستثمر وشركة السمسرة والجهة المقرضة، وفقًا للضوابط والعقود المعتمدة.








