صادرات قطر من الغاز المسال تتعافى نسبيًا.. عودة تدريجية للإمدادات إلى الأسواق العالمية

هل بدأت صادرات قطر من الغاز المسال التعافي بعد اضطرابات الإمدادات؟

صادرات قطر من الغاز المسال تتعافى نسبيًا.. عودة تدريجية للإمدادات إلى الأسواق العالمية
الغاز المسال

كتبت/شهد ابراهيم 

تشهد صادرات قطر من الغاز المسال تعافيًا نسبيًا مع عودة جزء من الإمدادات إلى الأسواق العالمية، بعد الاضطرابات التي تعرضت لها منشآت إنتاج وتصدير الغاز في البلاد، والتي أثرت على حركة الشحنات ودفعت الأسواق إلى البحث عن مصادر بديلة للغاز الطبيعي المسال.

وتأتي عودة صادرات قطر من الغاز المسال تدريجيًا في وقت لا تزال فيه أسواق الطاقة العالمية تراقب تطورات الإمدادات من منطقة الخليج، وسط أهمية قطر باعتبارها واحدة من أكبر موردي الغاز الطبيعي المسال عالميًا، وما يمثله أي تغير في صادراتها من تأثير مباشر على توازنات السوق.

عودة تدريجية لصادرات الغاز القطري

تشير التطورات الأخيرة إلى تحسن نسبي في حركة شحنات الغاز الطبيعي المسال القطرية، مع استئناف بعض عمليات النقل عبر مضيق هرمز، الذي يمثل ممرًا رئيسيًا لصادرات قطر من الغاز المسال إلى الأسواق الآسيوية والأوروبية.

وأظهرت بيانات حديثة عودة ناقلات الغاز المرتبطة بقطر إلى التحرك تدريجيًا، فيما تمكنت إحدى شحنات الغاز الطبيعي المسال التابعة لقطر للطاقة من عبور مضيق هرمز متجهة إلى باكستان، في مؤشر على تحسن حركة الإمدادات مقارنة بالفترة السابقة.

اضطرابات الإمدادات تضغط على سوق الغاز

تأثرت صادرات قطر من الغاز المسال خلال الأشهر الماضية بالاضطرابات الأمنية التي طالت منشآت الطاقة في المنطقة، الأمر الذي أدى إلى انخفاض الإمدادات المتاحة للأسواق العالمية وارتفاع المنافسة على الشحنات البديلة.

وكانت قطر للطاقة قد واجهت تداعيات مباشرة على عمليات الإنتاج والتصدير، في وقت أشارت فيه تقديرات مركز قطر للمال إلى عدم وجود طاقة احتياطية عالمية كافية لتعويض الكميات القطرية بالكامل، ما عزز الضغوط على سوق الغاز الطبيعي المسال.

قطر تستعيد جزءًا من حضورها في الأسواق

تمثل عودة صادرات قطر من الغاز المسال أهمية كبيرة للأسواق الآسيوية والأوروبية، نظرًا إلى اعتماد عدد من الدول على الغاز القطري ضمن مزيج إمدادات الطاقة لديها.

وتعد آسيا سوقًا رئيسية للغاز الطبيعي المسال القطري، إذ استحوذت دول آسيوية على نحو 75% من صادرات قطر من الغاز الطبيعي المسال في عام 2023، وفق بيانات إحصائية رسمية قطرية.

الغاز القطري يواجه منافسة من الإمدادات الأميركية

في المقابل، دفعت اضطرابات صادرات قطر من الغاز المسال بعض المستوردين إلى البحث عن بدائل، وفي مقدمتها الغاز الطبيعي المسال الأميركي، لتغطية احتياجات الأسواق وتقليل مخاطر نقص الإمدادات.

وتشير التطورات الأخيرة إلى أن قطر للطاقة اتجهت أيضًا إلى شراء شحنات من الغاز الطبيعي المسال الأميركي لتعويض جزء من تأثير اضطرابات الإمدادات، في الوقت الذي تستمر فيه المنافسة بين المشترين الآسيويين والأوروبيين على الشحنات المتاحة.

مستقبل صادرات قطر من الغاز المسال

رغم مؤشرات التعافي، لا تزال عودة صادرات قطر من الغاز المسال إلى مستوياتها الطبيعية مرتبطة بسرعة استعادة القدرات التشغيلية واستقرار حركة النقل في المنطقة.

وتبقى أسواق الغاز العالمية شديدة الحساسية لأي اضطرابات جديدة في الإمدادات أو حركة الملاحة، خصوصًا مع استمرار المنافسة على الشحنات بين أوروبا وآسيا، وهو ما قد يحافظ على ضغوط الأسعار خلال الفترة المقبلة.