صادرات النفط العراقي عبر ميناء جيهان التركي تترقب قفزة إلى 750 ألف برميل يوميًا

هل تنجح خطة العراق لزيادة صادرات النفط عبر ميناء جيهان التركي في تعزيز تدفقات الخام إلى الأسواق العالمية؟

صادرات النفط العراقي عبر ميناء جيهان التركي تترقب قفزة إلى 750 ألف برميل يوميًا
النفط

كتبت/شهد ابراهيم

تتجه صادرات النفط العراقي عبر ميناء جيهان التركي إلى تسجيل زيادة ملحوظة خلال الفترة المقبلة، في إطار خطة حكومية تستهدف رفع الكميات المصدرة عبر المنفذ التركي إلى 750 ألف برميل يوميًا، مع الاعتماد مؤقتًا على نقل خام الحقول الجنوبية بواسطة الشاحنات، بالتزامن مع مساعي بغداد لتعزيز صادراتها عبر الموانئ الجنوبية وتنويع مسارات تصدير الخام.

خطة لرفع صادرات النفط العراقي عبر جيهان

أعلنت وزارة النفط العراقية خطة لزيادة صادرات النفط العراقي عبر ميناء جيهان التركي إلى مستوى 750 ألف برميل يوميًا، وذلك من خلال نقل الخام المنتج في الحقول الجنوبية بواسطة الشاحنات الحوضية إلى مسارات التصدير المرتبطة بالميناء التركي.

وتأتي الخطوة في وقت تسعى فيه بغداد إلى تعويض جانب من الاضطرابات التي أثرت في تدفقات النفط العراقية خلال الفترة الماضية، إلى جانب تأمين منافذ تصدير بديلة تقلل من مخاطر الاعتماد على مسار واحد.

الموانئ الجنوبية تتجاوز مليوني برميل يوميًا

بالتوازي مع خطة صادرات النفط العراقي عبر ميناء جيهان التركي، تعمل وزارة النفط على زيادة التدفقات من الموانئ الجنوبية، التي ارتفعت صادراتها حاليًا إلى أكثر من 2 مليون برميل يوميًا، وفق تصريحات المتحدث باسم وزارة النفط العراقية سليم الركابي.

وتعكس هذه التحركات توجه العراق إلى إعادة توزيع مسارات صادراته النفطية بما يضمن استمرار تدفق الخام إلى الأسواق، خاصة في ظل الاضطرابات الإقليمية التي أثرت في حركة شحن النفط خلال الأشهر الماضية.

اتفاق عراقي تركي لدعم خط جيهان

ويأتي التوسع في صادرات النفط العراقي عبر ميناء جيهان التركي بعد اتفاق بين بغداد وأنقرة لضمان استمرار تشغيل خط الأنابيب الذي ينقل الخام العراقي إلى ميناء جيهان على البحر المتوسط.

وتسمح الترتيبات الحالية بتصدير ما يصل إلى 750 ألف برميل يوميًا، بينما سبق أن طرحت بغداد خططًا أكثر طموحًا لرفع الطاقة التصديرية عبر جيهان إلى نحو 1.5 مليون برميل يوميًا على المدى الأطول، بما يعزز دور المنفذ التركي في منظومة تصدير النفط العراقي.

تنويع منافذ تصدير النفط العراقي

وتكتسب زيادة صادرات النفط العراقي عبر ميناء جيهان التركي أهمية استراتيجية بالنسبة لبغداد، في ظل سعي الحكومة إلى تنويع طرق تصدير الخام وعدم الاعتماد بصورة كبيرة على المنافذ الواقعة في جنوب البلاد.

كما يعمل العراق على بحث مسارات تصدير أخرى عبر ميناء بانياس السوري وميناء العقبة الأردني، ضمن استراتيجية أوسع لتأمين منافذ بديلة للنفط العراقي وتقليل تأثير أي اضطرابات مستقبلية على حركة الصادرات.

اضطرابات مضيق هرمز تدفع العراق لتوسيع البدائل

وتأتي خطط زيادة صادرات النفط العراقي عبر ميناء جيهان التركي في ظل تداعيات الاضطرابات المرتبطة بمضيق هرمز، والتي دفعت العراق إلى البحث عن طرق تصدير لا تعتمد على الممر البحري الاستراتيجي.

وكان العراق قد تعرض لضغوط كبيرة على صادراته النفطية نتيجة اضطرابات حركة الملاحة عبر المضيق، ما دفع بغداد إلى تسريع خططها الخاصة بتنويع منافذ التصدير وتعزيز دور خطوط الأنابيب والموانئ الواقعة خارج منطقة الخليج.

أهمية جيهان في سوق النفط العراقي

ويمثل ميناء جيهان أحد أهم منافذ تصدير الخام العراقي إلى الأسواق العالمية، إذ يوفر للعراق منفذًا على البحر المتوسط ويسهم في تقليل الاعتماد على طرق التصدير الجنوبية.

ومن شأن الوصول إلى مستوى 750 ألف برميل يوميًا عبر جيهان أن يعزز قدرة العراق على الحفاظ على تدفقات النفط إلى الأسواق، كما قد يمنح بغداد مرونة أكبر في إدارة صادراتها في ظل المتغيرات الجيوسياسية الإقليمية.