صادرات السعودية من النفط تتراجع 14% خلال النصف الأول من 2026 إلى 5.11 مليون برميل يوميًا

ما أسباب انخفاض صادرات السعودية من النفط خلال النصف الأول من 2026 رغم قوة سوق الطاقة؟

صادرات السعودية من النفط تتراجع 14% خلال النصف الأول من 2026 إلى 5.11 مليون برميل يوميًا
السعودية

كتبت/شهد ابراهيم

تراجع صادرات السعودية من النفط خلال 6 أشهر

سجلت صادرات السعودية من النفط انخفاضًا خلال النصف الأول من عام 2026، بعدما تراجع متوسط صادرات النفط الخام إلى نحو 5.11 مليون برميل يوميًا، مقارنة بنحو 5.95 مليون برميل يوميًا خلال الفترة نفسها من عام 2025، بانخفاض قدره نحو 840 ألف برميل يوميًا وبنسبة تصل إلى 14%.

ويأتي تراجع صادرات السعودية من النفط في ظل تغيرات سوق الطاقة العالمية، وتطورات الأوضاع الجيوسياسية التي أثرت على حركة التجارة وإمدادات النفط خلال الفترة الماضية.

الربع الثاني يسجل أكبر انخفاض في صادرات النفط السعودية

وأظهرت البيانات أن أداء صادرات السعودية من النفط اختلف بين الربعين الأول والثاني من عام 2026، حيث سجلت الصادرات خلال الربع الأول ارتفاعًا بنسبة 2.4% على أساس سنوي لتصل إلى نحو 6.07 مليون برميل يوميًا.

في المقابل، شهد الربع الثاني تراجعًا ملحوظًا، إذ انخفض متوسط صادرات النفط السعودية إلى نحو 4.16 مليون برميل يوميًا، مقابل نحو 5.98 مليون برميل يوميًا خلال الربع الثاني من عام 2025، بانخفاض تجاوز 30%.

الصين تتصدر قائمة مستوردي النفط السعودي

حافظت الأسواق الآسيوية على مكانتها كأكبر وجهات صادرات السعودية من النفط، حيث استحوذت خمس دول هي الصين وكوريا الجنوبية واليابان والهند وتايوان على النسبة الأكبر من شحنات النفط الخام السعودية خلال النصف الأول من العام الجاري.

وجاءت الصين في صدارة الدول المستوردة للنفط السعودي بمتوسط بلغ نحو 1.09 مليون برميل يوميًا، رغم انخفاض مشترياتها مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

التوترات الجيوسياسية تضغط على حركة صادرات النفط

ويرتبط انخفاض صادرات السعودية من النفط خلال النصف الأول من 2026 بعدة عوامل، أبرزها التطورات الجيوسياسية واضطرابات حركة الشحن في المنطقة، والتي انعكست على حركة الإمدادات وأسواق الطاقة العالمية.

كما دفعت حالة عدم اليقين في الأسواق إلى تغير أنماط التجارة النفطية ومسارات بعض الشحنات خلال الفترة الأخيرة.

ارتفاع الإيرادات النفطية يدعم الاقتصاد السعودي

ورغم تراجع كميات صادرات السعودية من النفط خلال الفترة محل التقرير، سجلت الإيرادات النفطية تحسنًا خلال بعض الفترات بدعم من ارتفاع أسعار الخام، حيث ساهمت مستويات الأسعار العالمية في دعم العوائد المالية للمملكة.

وتواصل السعودية، أكبر منتجي النفط عالميًا، إدارة مستويات الإنتاج والصادرات وفق متغيرات السوق العالمية بما يحقق التوازن بين استقرار الأسواق وتعظيم العائدات.

السعودية تواصل دورها في سوق الطاقة العالمي

وتظل صادرات السعودية من النفط عنصرًا رئيسيًا في منظومة الطاقة العالمية، في ظل امتلاك المملكة قدرات إنتاجية كبيرة وشبكة واسعة من الأسواق الدولية.

وتسعى المملكة إلى تعزيز مكانتها في قطاع الطاقة من خلال تطوير الصناعات المرتبطة بالنفط والغاز، وتنويع الاقتصاد ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030.