الاتحاد الأوروبي يحذر من تداعيات حرب إيران: 30 مليار يورو تكلفة إضافية لواردات الطاقة بسبب حصار هرمز

تتزايد الضغوط على أسواق الطاقة العالمية مع استمرار تداعيات الحرب في إيران، حيث حذر الاتحاد الأوروبي من ارتفاع فاتورة وارداته من الوقود الأحفوري بشكل غير مسبوق نتيجة اضطرابات الإمدادات وحصار مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة النفط والغاز المسال عالميًا، وسط مخاوف من أزمة ممتدة قد تهدد استقرار الاقتصاد الأوروبي وسلاسل النقل والطيران.

الاتحاد الأوروبي يحذر من تداعيات حرب إيران: 30 مليار يورو تكلفة إضافية لواردات الطاقة بسبب حصار هرمز
النفط والغاز

يورجنسن: الاتحاد الأوروبي دفع 30 مليار يورو إضافية دون الحصول على إمدادات جديدة

حذر مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، دان يورجنسن، من أن الحرب في إيران وما تبعها من حصار لمضيق هرمز أدت إلى ارتفاع تكاليف الطاقة على دول التكتل.

وأوضح يورجنسن، خلال تصريحات للصحفيين في بروكسل اليوم الثلاثاء، أن الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي أنفقت بالفعل أكثر من 30 مليار يورو (نحو 35 مليار دولار) إضافية على واردات الوقود الأحفوري منذ اندلاع الصراع في الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن هذه الزيادة لم تقابلها أي كميات إضافية من الإمدادات.

أزمة طاقة عالمية غير مسبوقة تضغط على الاقتصاد الأوروبي

وأشار مفوض الطاقة الأوروبي إلى أن العالم يواجه ما وصفه بـ"أشد أزمة طاقة على الإطلاق"، معتبرًا أنها تمثل اختبارًا حقيقيًا لقدرة الاقتصادات والمجتمعات والشراكات الدولية على الصمود.

وأكد أن الأزمة الحالية ليست مجرد موجة ارتفاع مؤقتة في الأسعار، بل قد تمثل نقطة تحول في مشهد الطاقة العالمي نتيجة استمرار التوترات الجيوسياسية وتعطل سلاسل الإمداد.

مضيق هرمز.. ممر حيوي لنحو خمس تجارة النفط والغاز المسال عالميًا

وأوضح يورجنسن أن مضيق هرمز يعد من أهم نقاط العبور في العالم، حيث يمر عبره عادة نحو خُمس تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال على مستوى العالم، ما يجعل أي اضطراب فيه ذا تأثير مباشر على الأسعار العالمية، وتكاليف النقل، وإمدادات الوقود للدول المستوردة وعلى رأسها أوروبا.

مخاوف من آثار طويلة الأمد على إنتاج الغاز في المنطقة

وحذر مفوض الاتحاد الأوروبي من أن تداعيات الأزمة قد تستمر لفترة طويلة، موضحًا أن إنتاج الغاز في المنطقة قد يحتاج عدة سنوات للتعافي، في حين أن إنتاج النفط قد يعود إلى مستوياته بشكل أسرع نسبيًا.

وأضاف أن استمرار الأزمة سيبقي الأسواق تحت ضغط شديد، خاصة مع ارتفاع تكلفة الاستيراد واعتماد أوروبا على الإمدادات الخارجية لتغطية احتياجاتها من الطاقة.

استعدادات أوروبية لمشكلات محتملة في الإمدادات.. ووقود الطائرات في دائرة الخطر
وأكد يورجنسن أن الاتحاد الأوروبي يستعد لاحتمالات حدوث اضطرابات في إمدادات الوقود، موضحًا أن التكتل لم يصل بعد إلى مرحلة نقص الإمدادات بشكل فعلي، لكن هذه المرحلة قد تصبح واردة في أي وقت.

وأشار إلى أن أكبر المخاوف تتعلق بقطاع الطيران، إذ قد تظهر الأزمة بشكل مباشر في وقود الطائرات.

توجيهات مرتقبة لشركات الطيران الأوروبية

وأوضح مفوض الطاقة الأوروبي أن المفوضية الأوروبية تستعد لإصدار توجيهات لشركات الطيران في وقت لاحق من الأسبوع الجاري، في إطار إجراءات استباقية لمواجهة أي اضطرابات محتملة في سلاسل إمداد الوقود، وضمان استمرار التشغيل دون تأثيرات كبيرة على حركة النقل الجوي داخل أوروبا وخارجها.