أسعار النفط العالمية ترتفع للجلسة الثالثة وبرنت يتجاوز 91 دولارًا وسط مخاوف اضطراب الإمدادات

هل تدفع التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط أسعار النفط العالمية إلى مواصلة الصعود خلال الفترة المقبلة؟

أسعار النفط العالمية ترتفع للجلسة الثالثة وبرنت يتجاوز 91 دولارًا وسط مخاوف اضطراب الإمدادات
النفط

كتبت/شهد ابراهيم 

أسعار النفط العالمية تواصل الارتفاع بدعم مخاوف الإمدادات

واصلت أسعار النفط العالمية مكاسبها خلال تعاملات الأربعاء 22 يوليو 2026، لترتفع بأكثر من 1%، مسجلة الصعود للجلسة الثالثة على التوالي، وسط تصاعد المخاوف بشأن احتمالية تعرض إمدادات الطاقة العالمية لمزيد من الاضطرابات نتيجة التوترات الجيوسياسية المتزايدة في منطقة الشرق الأوسط.

وجاء صعود أسعار الخام مع استمرار التطورات العسكرية، عقب تنفيذ القوات الأميركية غارات على أهداف عسكرية إيرانية لليلة الحادية عشرة على التوالي، بالتزامن مع قيام عدد من ناقلات النفط بتغيير مساراتها في البحر الأحمر بعد تحذيرات من جماعة الحوثي المدعومة من إيران.

خام برنت يتجاوز 91 دولارًا للبرميل

سجلت أسعار النفط اليوم ارتفاعًا ملحوظًا خلال التعاملات المبكرة، حيث ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت القياسي تسليم سبتمبر 2026 بنسبة 1.03% لتصل إلى 91.95 دولارًا للبرميل.

كما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم أغسطس 2026 بنسبة 0.92% لتسجل نحو 85.12 دولارًا للبرميل.

وكان الخامان القياسيان قد أنهيا تعاملات الثلاثاء على ارتفاع تجاوز 2% لكل منهما، ليسجلا أعلى مستوياتهما خلال خمسة أسابيع، بدعم من تصاعد المخاوف المتعلقة بأمن إمدادات الطاقة العالمية.

التوترات في الشرق الأوسط تدعم صعود النفط

تترقب الأسواق العالمية تطورات المواجهات العسكرية المتواصلة في المنطقة، بعدما أدت الضربات المتبادلة إلى زيادة المخاوف من تأثيرها على حركة تجارة النفط العالمية.

كما أعلنت جماعة الحوثي في اليمن تهديدها باستهداف السفن التي تحمل النفط السعودي عبر مضيق باب المندب، وهو ما دفع عددًا من ناقلات النفط إلى إعادة حساب مساراتها لتجنب مناطق التوتر.

ناقلات النفط تغير مساراتها في البحر الأحمر

شهد البحر الأحمر تحركات جديدة من جانب ناقلات النفط، حيث قامت ثلاث ناقلات محملة بالنفط السعودي والمتجهة إلى الصين والهند بتغيير مسارها، متجهة نحو قناة السويس بدلًا من المرور بالقرب من السواحل اليمنية.

ويعد مضيق باب المندب أحد الممرات البحرية الحيوية لصادرات النفط، خاصة مع تراجع حركة الملاحة عبر مضيق هرمز خلال الفترة الأخيرة، ما يزيد أهمية الطرق البديلة لنقل الطاقة عالميًا.

ارتفاع تكاليف الشحن يضيف ضغوطًا على الأسواق

أشار محللو السلع في بنك "آي إن جي" إلى أن اضطرار ناقلات النفط لاستخدام طرق بديلة عبر قناة السويس قد يؤدي إلى زيادة زمن الرحلات وارتفاع تكاليف النقل إلى الأسواق الآسيوية.

كما أوضح المحللون أن استمرار التوترات في البحر الأسود يضيف مزيدًا من الضغوط على توقعات الإمدادات العالمية، في ظل المخاوف المتعلقة باستقرار تدفقات النفط من بعض المناطق المنتجة.

مخاوف جديدة بشأن إمدادات النفط من قازاخستان

تأثرت الأسواق أيضًا بتوقف اتحاد خط أنابيب بحر قزوين عن استقبال النفط القادم من قازاخستان، بعد تعليق عمليات الشحن نتيجة هجمات استهدفت منشآت على البحر الأسود.

وحذر خبراء الطاقة من أن استمرار توقف عمليات التصدير لفترة طويلة قد يدفع قازاخستان إلى خفض مستويات الإنتاج، وهو ما قد يضيف ضغوطًا جديدة على سوق النفط العالمية.

بيانات المخزونات الأميركية تحت أنظار المستثمرين

في المقابل، أظهرت بيانات معهد النفط الأميركي ارتفاع مخزونات النفط الخام والمشتقات في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي، بينما تراجعت مخزونات البنزين.

وتترقب الأسواق صدور البيانات الرسمية من إدارة معلومات الطاقة الأميركية، والتي ستوفر مؤشرات أكثر وضوحًا بشأن مستويات الطلب والإمدادات في أكبر سوق مستهلك للنفط عالميًا.