أسعار القمح العالمية تقفز 5% مع تصاعد التوترات في البحر الأسود.. ومخاوف بشأن إمدادات مصر
كيف تؤثر التوترات بين روسيا وأوكرانيا على أسعار القمح العالمية وواردات مصر؟
كتبت/شهد ابراهيم
ارتفاع أسعار القمح إلى أعلى مستوياتها في شهرين
قفزت أسعار القمح العالمية خلال تعاملات الأربعاء، حيث ارتفعت العقود المستقبلية للقمح بنسبة 5% لتتداول بالقرب من أعلى مستوياتها في شهرين، مدفوعة بتصاعد التوترات العسكرية في منطقة البحر الأسود، والتي تعد أحد أهم ممرات تصدير الحبوب في العالم.
ويأتي هذا الارتفاع وسط مخاوف متزايدة من تعطل حركة الشحن والصادرات، بعد تصاعد التهديدات المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا، الأمر الذي دفع الأسواق العالمية إلى إعادة تسعير مخاطر الإمدادات.
البحر الأسود يعيد أزمة إمدادات الحبوب إلى الواجهة
أثارت التطورات الأخيرة في البحر الأسود مخاوف المستثمرين من تكرار أزمة إمدادات الحبوب التي شهدها العالم مع بداية الحرب الروسية الأوكرانية في عام 2022.
وخلال تلك الفترة، أدى إغلاق الموانئ الأوكرانية إلى تعطيل صادرات ملايين الأطنان من الحبوب، مما تسبب في قفزات كبيرة بأسعار القمح والغذاء عالميًا، قبل أن تسهم الاتفاقات الخاصة بممرات التصدير في استقرار الأسواق تدريجيًا.
ومع تجدد التوترات العسكرية، تزداد المخاوف من تعرض أحد أهم طرق تصدير الحبوب عالميًا لمزيد من الاضطرابات.
مصر تترقب تطورات سوق القمح العالمي
تمثل التطورات الحالية أهمية كبيرة بالنسبة إلى مصر، التي تُعد أكبر مستورد للقمح في العالم، حيث تشير التقديرات إلى أن وارداتها خلال موسم 2026-2027 ستبلغ نحو 13.77 مليون طن.
وتعتمد مصر بشكل رئيسي على الواردات القادمة من روسيا وأوكرانيا، اللتين تحتلان مكانة بارزة ضمن أكبر موردي القمح إلى السوق المصرية، ما يجعل أي اضطرابات في صادرات البحر الأسود ذات تأثير مباشر على تكلفة الاستيراد وأسعار الحبوب.
روسيا تتصدر صادرات القمح عالميًا
تواصل روسيا احتلال المركز الأول عالميًا كأكبر مصدر للقمح، وهو ما يمنحها دورًا محوريًا في تحديد اتجاهات السوق العالمية.
وتؤثر أي تطورات تتعلق بالصادرات الروسية أو حركة الملاحة في البحر الأسود بشكل مباشر على أسعار القمح الدولية، في ظل اعتماد العديد من الدول المستوردة على الإمدادات القادمة من المنطقة.
توقعات باستمرار تقلبات أسعار القمح
يرى مراقبون أن أسعار القمح العالمية قد تظل عرضة لمزيد من التقلبات خلال الفترة المقبلة، مع استمرار التوترات الجيوسياسية في البحر الأسود، وترقب الأسواق لأي تطورات قد تؤثر على حركة الصادرات والإمدادات العالمية.
ويظل مسار الحرب بين روسيا وأوكرانيا أحد أبرز العوامل المؤثرة في أسواق السلع الزراعية، خاصة القمح، الذي يعد من أهم السلع الاستراتيجية للدول المستوردة.








