أرامكو تدرس آلية تسعير جديدة لصادرات النفط السعودي عبر ميناء سيدي كرير المصري إلى آسيا
هل يدفع المسار الجديد عبر مصر إلى تغيير آلية تسعير صادرات النفط السعودي للأسواق الآسيوية؟
كتبت/شهد ابراهيم
تدرس شركة أرامكو السعودية وضع آلية تسعير جديدة لشحنات النفط الخام المصدرة إلى الأسواق الآسيوية عبر ميناء سيدي كرير المصري، في ظل اعتماد مسار نقل جديد يربط بين الموانئ السعودية والمصرية، وفقًا لما نقلته وكالة رويترز عن ثلاثة مصادر مطلعة على الأمر.
وتأتي الخطوة في إطار تحركات الشركة لإعادة تنظيم مسارات تصدير النفط الخام، بعد التطورات الأخيرة في حركة الملاحة بمنطقة البحر الأحمر، والتي دفعت إلى الاعتماد بشكل أكبر على خطوط النقل البديلة عبر الأراضي المصرية.
مسار جديد لنقل النفط السعودي عبر مصر
وبحسب المصادر، تعتزم أرامكو السعودية نقل النفط الخام من ميناء ينبع السعودي إلى ميناء العين السخنة المطل على البحر الأحمر، ثم يتم نقله عبر خط أنابيب سوميد إلى ميناء سيدي كرير على البحر المتوسط، تمهيدًا لشحنه إلى الأسواق الآسيوية.
ويتيح هذا المسار تجاوز المرور عبر بعض الممرات البحرية التي تشهد اضطرابات أمنية، مع الاستفادة من البنية التحتية النفطية المصرية التي تربط بين البحرين الأحمر والمتوسط.
تكلفة إضافية على مشتري النفط الآسيويين
أوضح أحد المصادر أن المسار الجديد قد يؤدي إلى زيادة تكلفة نقل شحنات النفط السعودي إلى المشترين الآسيويين، حيث قد تصل التكلفة الإضافية إلى نحو 5 دولارات للبرميل الواحد.
وتعتمد التكلفة النهائية على عوامل عدة، من بينها أسعار النقل البحري، وتكاليف تشغيل خطوط الأنابيب، وظروف السوق العالمية للنفط الخام.
اضطرابات البحر الأحمر تدفع أرامكو لتغيير مسارات الشحن
وتأتي دراسة أرامكو للمسار الجديد بعد تصاعد التوترات في منطقة البحر الأحمر، عقب فرض جماعة الحوثي قيودًا على حركة شحنات النفط السعودية عبر مضيق باب المندب الأسبوع الماضي، الأمر الذي دفع أكبر مصدر للنفط في العالم إلى إعادة توجيه جزء أكبر من صادراته عبر الموانئ المصرية.
ويعد خط سوميد أحد المسارات الرئيسية لنقل النفط بين البحر الأحمر والبحر المتوسط، حيث يمثل حلقة استراتيجية في تجارة الطاقة العالمية، خاصة بالنسبة للشحنات المتجهة إلى أوروبا وآسيا.
مصر تتحول إلى محور رئيسي في نقل الطاقة
يعزز استخدام ميناء سيدي كرير وخط سوميد من أهمية البنية التحتية النفطية المصرية في حركة تجارة الطاقة الإقليمية، خاصة مع استمرار الحاجة إلى مسارات بديلة لنقل الخام في ظل التحديات التي تواجه بعض الممرات البحرية الدولية.
ويترقب السوق الآسيوي تطورات آلية التسعير الجديدة التي تدرسها أرامكو، وسط متابعة من شركات التكرير والمشترين لتأثير هذه التغييرات على تكلفة واردات النفط خلال الفترة المقبلة.








