وزير الصناعة ومحافظ القاهرة يلتقيان مستثمري شق الثعبان لحل المشكلات وتسليم 44 عقد تقنين وإطلاق مركز خدمات ومدرسة تدريب للرخام والجرانيت
عقد وزير الصناعة خالد هاشم ومحافظ القاهرة إبراهيم صابر لقاءً مع مستثمري منطقة شق الثعبان الصناعية لبحث التحديات التي تواجههم. وأعلن الوزير إنشاء مركز خدمات تابع للوزارة ومدرسة للتلمذة الصناعية في الرخام والجرانيت، مع منح مهلة لتقنين أوضاع المستثمرين غير المقننين. كما سلّم الجانبان 44 عقد تقنين للمستثمرين، فيما أكدت المحافظة استمرار تطوير البنية التحتية للمنطقة بتكلفة تُقدر بنحو 1.4 مليار جنيه.
كتبت/شهد ابراهيم
في إطار توجيهات القيادة السياسية بدعم الصناعة الوطنية وتذليل العقبات أمام المستثمرين، عقد المهندس خالد هاشم وزير الصناعة والدكتور إبراهيم صابر محافظ القاهرة لقاءً موسعًا ومباشرًا مع مستثمري منطقة شق الثعبان الصناعية، لبحث التحديات التي تواجه العاملين في القطاع والعمل على إيجاد حلول عملية تسهم في تطوير المنطقة وتعزيز قدرتها التنافسية.
وشهد اللقاء حضور سيد أباظة رئيس شعبة الرخام والجرانيت وعدد من قيادات وزارة الصناعة، حيث تم فتح حوار مباشر مع المستثمرين للاستماع إلى مطالبهم ومناقشة سبل تطوير بيئة العمل داخل المنطقة.
خطة لتعزيز الإنتاج وزيادة الصادرات
أكد وزير الصناعة أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا بمنطقة شق الثعبان باعتبارها إحدى أهم القلاع الصناعية المتخصصة في صناعة الرخام والجرانيت في مصر. وأوضح أن الوزارة تعمل حاليًا على دعم المصنعين لزيادة طاقاتهم الإنتاجية بهدف تلبية احتياجات السوق المحلي، إلى جانب تعزيز قدرة المنتجات المصرية على المنافسة في الأسواق العالمية.
وأشار إلى أن الوزارة تحرص على توفير بيئة عمل مستقرة للمستثمرين، مع تجنب اتخاذ أي إجراءات قد تؤثر سلبًا على المستثمرين الجادين، وذلك لضمان استمرار الإنتاج ودعم نمو المناطق الصناعية المختلفة.
إنشاء مركز خدمات متكامل داخل المنطقة
استجابة لمطالب المستثمرين، وجّه وزير الصناعة ببدء إنشاء مركز خدمات متكامل تابع للوزارة داخل منطقة شق الثعبان الصناعية، على غرار مركز الخدمات التابع لمحافظة القاهرة، بهدف تسهيل الإجراءات الإدارية وتقديم الخدمات للمستثمرين في مكان واحد.
ومن المقرر أن يسهم المركز الجديد في تسريع إنهاء المعاملات وتوفير الوقت والجهد للمستثمرين، بما يدعم مناخ الاستثمار داخل المنطقة.
مدرسة للتلمذة الصناعية في مجالات الرخام والجرانيت
كما أعلن الوزير عن البدء في إنشاء مدرسة للتدريب المهني والتلمذة الصناعية متخصصة في مجالات الرخام والجرانيت، بهدف إعداد كوادر فنية مدربة تلبي احتياجات المصانع داخل المنطقة.
وتأتي هذه الخطوة ضمن خطة الدولة لتوفير العمالة الماهرة ورفع كفاءة العاملين في القطاع الصناعي، بما يسهم في تحسين جودة الإنتاج وزيادة القدرة التنافسية للصناعة المصرية.
مهلة لتوفيق أوضاع المستثمرين غير المقننين
وأوضح وزير الصناعة أنه سيتم منح مهلة زمنية للمستثمرين الذين لم يقننوا أوضاعهم بعد، وذلك لإتاحة الفرصة لهم للانضمام إلى المنظومة الرسمية.
وشدد على أهمية تحقيق العدالة وتكافؤ الفرص بين المستثمرين، مؤكدًا أنه لا يمكن مساواة المستثمر الملتزم الذي استكمل إجراءات التقنين بغير الملتزم، داعيًا المستثمرين إلى سرعة إنهاء إجراءات تقنين أوضاعهم حفاظًا على حقوق الدولة ورفع كفاءة المنطقة الصناعية.
تسهيلات وخصومات لتشجيع التقنين
من جانبه، أكد الدكتور إبراهيم صابر محافظ القاهرة أن الدولة قدمت عدة تسهيلات للمستثمرين في منطقة شق الثعبان لتشجيعهم على تقنين أوضاعهم، أبرزها منح خصم بنسبة 25% للمستثمر الذي يسدد كامل قيمة مقابل التقنين، بالإضافة إلى إعفائه من جميع الغرامات المقررة عليه.
وأوضح أن القرار يشمل المستثمرين الذين تقدموا بطلبات التقنين وفق النظام القديم ولم يسددوا المستحقات بعد، وكذلك المستثمرين الذين تقدموا عبر المنظومة الإلكترونية الجديدة.
تطوير البنية التحتية بتكلفة 1.4 مليار جنيه
وأشار محافظ القاهرة إلى أن مركز الخدمات الذي تم افتتاحه في المنطقة ساهم في تسهيل الإجراءات، حيث أصبح المستثمر يتعامل مع جهة واحدة فقط من خلال نظام الشباك الواحد، ما يعزز الكفاءة والشفافية في تقديم الخدمات.
وأضاف أن جميع المبالغ المحصلة من تقنين الأوضاع سيتم تخصيصها لتطوير المرافق والبنية التحتية داخل المنطقة، بما يشمل رصف الطرق وتحسين الخدمات، لافتًا إلى أن خطة تطوير المرافق تتطلب استثمارات تُقدر بنحو مليار و400 مليون جنيه.
تسليم 44 عقد تقنين للمستثمرين
وعلى هامش اللقاء، قام وزير الصناعة ومحافظ القاهرة بتسليم 44 عقدًا لعدد من المستثمرين الذين قاموا بتقنين أوضاعهم في منطقة شق الثعبان، في خطوة تعزز الاستقرار القانوني للأنشطة الصناعية داخل المنطقة.
ومن المتوقع أن تسهم هذه الخطوة في تمكين المستثمرين من التوسع في أعمالهم وزيادة معدلات الإنتاج والتصدير، بما يدعم مكانة مصر في صناعة الرخام والجرانيت عالميًا.










