وزير التموين يبحث مع بنك الطعام تطوير الدعم الغذائي والتوسع في منافذ «Free Mart»

بحث وزير التموين الدكتور شريف فاروق مع بنك الطعام المصري تطوير منظومة الدعم الغذائي وتعزيز الأمن الغذائي، مع الاستفادة من قواعد البيانات لتحديد الأسر الأكثر احتياجًا بدقة. وشملت المباحثات التوسع في منافذ «Free Mart»، ودراسة تطبيق الكوبونات والقسائم الشرائية، وتحسين جودة السلة الغذائية، والاستفادة من شركات القابضة للصناعات الغذائية. ويمنح نموذج «Free Mart» المستفيد حرية اختيار احتياجات أسرته، بما يدعم الخصوصية والكرامة الإنسانية.

وزير التموين يبحث مع بنك الطعام تطوير الدعم الغذائي والتوسع في منافذ «Free Mart»
وزير التموين

بحث الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، مع مسؤولي بنك الطعام المصري، سبل تطوير منظومة الدعم الغذائي وتعزيز التعاون في ملف الأمن الغذائي، مع الاتجاه إلى توظيف قواعد البيانات وتطوير نماذج أكثر مرونة للدعم تستهدف الأسر الأكثر احتياجًا بصورة أكثر دقة.

جاء ذلك خلال زيارة الوزير إلى مقر بنك الطعام المصري، حيث كان في استقباله محسن سرحان، الرئيس التنفيذي للبنك، بحضور عدد من قيادات وزارة التموين والشركة القابضة للصناعات الغذائية.

البيانات في قلب منظومة الدعم الغذائي

ركزت المباحثات على إمكانية الاستفادة من قواعد البيانات والمؤشرات المتاحة لدى وزارة التموين وبنك الطعام المصري، بهدف تحديد المناطق والفئات الأكثر احتياجًا وتوجيه التدخلات الغذائية إليها بصورة أكثر كفاءة.

كما ناقش الجانبان آليات الحد من ازدواجية الاستفادة من برامج الدعم قدر الإمكان، بما يضمن توجيه الموارد المتاحة إلى المستحقين وتحقيق أكبر استفادة ممكنة من برامج الحماية الاجتماعية.

ويعكس هذا التوجه انتقالًا تدريجيًا من الاعتماد على المساعدات الغذائية التقليدية إلى نماذج تستند بصورة أكبر إلى البيانات وتحديد الاحتياجات الفعلية للأسر المستهدفة.

«Free Mart».. المستفيد يختار احتياجات أسرته

وخلال الزيارة، تفقد وزير التموين منفذ «Free Mart» التابع لبنك الطعام المصري، للاطلاع على آليات توفير السلع الأساسية للمستفيدين.

كما شملت الجولة مصنع التعبئة ومخزن السلع التابعين للبنك، حيث اطلع الوزير على منظومة استقبال وتخزين وتجهيز السلع الغذائية، إلى جانب آليات التعبئة والتوزيع والإمكانات اللوجستية المتاحة.

ويقدم نموذج «Free Mart» فلسفة مختلفة للدعم الغذائي، تقوم على منح المستفيد مساحة أكبر في اختيار احتياجات أسرته، بدلًا من الحصول على سلة غذائية موحدة ومحددة مسبقًا.

وأوضح محسن سرحان أن النموذج يمنح المستفيد تجربة أقرب إلى التسوق الطبيعي، بما يحافظ على خصوصيته وكرامته ويتيح له اختيار السلع التي تتناسب مع احتياجات أسرته الفعلية.

التوسع في منافذ «Free Mart»

وناقش الجانبان إمكانية دعم وتطوير نموذج منافذ «Free Mart» والتوسع في تطبيقه، إلى جانب دراسة الاستفادة من شبكة مخازن وزارة التموين والبنية اللوجستية التابعة لها في دعم عمليات توفير وتوزيع السلع.

كما بحث اللقاء إمكانية تقديم دعم غذائي إضافي للأسر الأكثر احتياجًا من خلال آليات يتم الاتفاق عليها بين الجانبين.

كوبونات وقسائم شرائية بدلًا من الدعم التقليدي

وتطرقت المباحثات إلى دراسة إطلاق نماذج مشتركة للدعم غير النقدي، من بينها الكوبونات الغذائية والقسائم الشرائية.

وتتيح هذه النماذج للمستفيد الحصول على مجموعة متنوعة من السلع الأساسية من خلال منافذ معتمدة، مع وضع آليات تستهدف ضمان وصول الدعم إلى الفئات المستهدفة ورفع كفاءة استخدام الموارد.

ويمثل هذا الاتجاه محاولة للجمع بين ضمان حصول الأسر على احتياجاتها الأساسية، ومنحها قدرًا أكبر من المرونة في اختيار السلع التي تحتاج إليها.

تحسين جودة السلة الغذائية

ولم تقتصر المباحثات على توفير السلع، وإنما امتدت إلى التغذية السليمة وتحسين جودة السلة الغذائية.

ويناقش الطرفان تطوير نماذج غذائية أكثر توازنًا من الناحية التغذوية، بالتوازي مع تنفيذ برامج للتوعية بالتغذية الصحية والاستهلاك الرشيد.

ويستهدف ذلك تحسين القيمة الغذائية للدعم المقدم للأسر، وعدم الاقتصار على زيادة كميات السلع المتاحة.

شركات «القابضة للصناعات الغذائية» تدخل على خط التعاون

وفي إطار الاستفادة من الإمكانات الإنتاجية والتوزيعية للشركات التابعة للشركة القابضة للصناعات الغذائية، بحث الجانبان إمكانية قيام بنك الطعام المصري بتدبير جانب من احتياجاته من السلع الغذائية من خلال الشركات التابعة.

ويتيح هذا المسار الاستفادة من القدرات الإنتاجية وشبكات التوزيع المتاحة لدى شركات القابضة، بما يدعم انتظام الإمدادات الغذائية ويعزز التكامل بين المؤسسات الحكومية والمجتمعية.

تعاون في المبادرات الموسمية

كما تناول الاجتماع إمكانية مشاركة بنك الطعام المصري في عدد من مبادرات وزارة التموين، بما فيها المبادرات الموسمية، مع دراسة تخصيص تدخلات تستهدف الأسر الأكثر احتياجًا.

ويستهدف التعاون توسيع نطاق المستفيدين وتعزيز التنسيق بين الجهود الحكومية والمبادرات التي تنفذها مؤسسات المجتمع المدني.

وزير التموين: الشراكة مع المجتمع المدني تعزز الأمن الغذائي

وأكد الدكتور شريف فاروق أن وزارة التموين والتجارة الداخلية حريصة على تعزيز الشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني باعتبارها شريكًا فاعلًا في جهود تحقيق الأمن الغذائي وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية.

وأشار إلى أن دمج الإمكانات الحكومية مع الخبرات والقدرات المجتمعية يمكن أن يسهم في الوصول إلى الفئات الأكثر احتياجًا بصورة أكثر دقة وكفاءة، وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة.

وشدد الوزير على أهمية تطوير آليات العمل المشترك بما يتجاوز مفهوم المساعدات الغذائية التقليدية، والانتقال إلى نماذج أكثر استدامة تعتمد على البيانات، وتحسن جودة السلة الغذائية، وترفع كفاءة توجيه الدعم إلى مستحقيه.

بنك الطعام: «Free Mart» يعيد تعريف الدعم الغذائي

من جانبه، أكد محسن سرحان أن مجالات التعاون الجديدة تفتح آفاقًا أمام العمل المشترك بين وزارة التموين وبنك الطعام المصري.

وأوضح أن نموذج «Free Mart» لا يقتصر على توفير السلع الأساسية للأسر المستهدفة، وإنما يقدم تصورًا مختلفًا للدعم الغذائي يقوم على الاختيار والخصوصية والكرامة الإنسانية.

وأضاف أن المستفيد يستطيع اختيار احتياجات أسرته من بين السلع المتاحة، بدلًا من تلقي سلة محددة، بما يمنحه تجربة تسوق طبيعية تراعي احتياجاته الفعلية وتحافظ على خصوصيته.

وأكد سرحان استمرار البنك في تطوير النموذج والتوسع في تطبيقه بالتعاون مع الجهات المعنية، في إطار الانتقال من المساعدة التقليدية إلى منظومة دعم أكثر مرونة وإنسانية واستدامة.

نحو نموذج أكثر كفاءة للحماية الاجتماعية

وتكشف المباحثات بين وزارة التموين وبنك الطعام المصري عن اتجاه لتطوير أدوات الدعم الغذائي عبر ثلاثة مسارات متوازية: الاعتماد على البيانات لتحديد المستحقين، وتطوير أدوات الدعم غير النقدي، والاستفادة من القدرات الإنتاجية واللوجستية للدولة ومؤسسات المجتمع المدني.

ويضع نموذج «Free Mart» عنصر الاختيار في قلب التجربة، بينما تضيف القسائم والكوبونات الغذائية آلية أخرى لتوفير الدعم بصورة أكثر مرونة، بما يفتح المجال أمام تطوير نموذج متكامل للحماية الغذائية يستهدف احتياجات الأسر بدلًا من الاكتفاء بتوزيع مساعدات موحدة.