مركز مصر والشرق الأوسط للدراسات: الصراعات الإقليمية تهدد التجارة وتزيد أعباء الاقتصاد العربي
توقّع مركز مصر والشرق الأوسط للدراسات الاقتصادية والسياسية استمرار الصراعات غير المباشرة في المنطقة عبر حروب الوكالة، ما يفرض تداعيات اقتصادية وأمنية على الدول العربية. وأوضح مدير المركز الدكتور سعيد الأطروش أن التوترات تهدد طرق التجارة الحيوية مثل البحر الأحمر وباب المندب وترفع تكاليف الشحن والتأمين. كما تؤدي حالة عدم الاستقرار إلى تراجع الاستثمارات الأجنبية وتصاعد سباق تسلح غير معلن يضغط على الموازنات العامة ويستنزف موارد التنمية.
توقعات بمرحلة ممتدة من الصراعات غير المباشرة
توقّع مركز مصر والشرق الأوسط للدراسات الاقتصادية والسياسية أن تشهد منطقة الشرق الأوسط مرحلة طويلة من الصراعات غير المباشرة، تُدار عبر ما يُعرف بـ«حروب الوكالة»، حيث تتجنب القوى الكبرى الانخراط العسكري المباشر، وتدير توازنات الصراع من خلال أطراف إقليمية، الأمر الذي يفرض تداعيات سياسية واقتصادية واسعة على الدول العربية.
استنزاف اقتصادي وأمني للدول العربية
وقال الدكتور سعيد الأطروش، مدير المركز، إن هذا النمط من الصراعات يطيل أمد الأزمات دون حسمها، ويُبقي المنطقة في حالة توتر مستمر بين القوى الدولية والإقليمية، ما يؤدي إلى استنزاف اقتصادي وأمني متواصل للدول العربية ويحد من قدرتها على تحقيق الاستقرار والتنمية.
تهديد طرق التجارة وارتفاع تكاليف الشحن
وأوضح الأطروش أن من أبرز التداعيات الاقتصادية المحتملة استمرار التهديد لطرق التجارة الاستراتيجية في المنطقة، خاصة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب وشرق البحر المتوسط، وهي ممرات حيوية للتجارة العالمية ونقل الطاقة.
وأضاف أن استمرار التوترات في هذه المناطق قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف التأمين على السفن وزيادة كلفة الشحن والاستيراد، وهو ما ينعكس بشكل أكبر على الاقتصادات العربية الأقل قدرة.
تراجع الاستثمارات الأجنبية في المنطقة
وأشار إلى أن حالة عدم الاستقرار الإقليمي تدفع المستثمرين الأجانب إلى التريث والحذر، ما قد يؤدي إلى تراجع تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى دول المنطقة، ويؤثر سلبًا على خطط التنمية الاقتصادية طويلة الأجل.
سباق تسلح خفي يضغط على الموازنات
وأكد مدير المركز أن أخطر التداعيات غير المباشرة يتمثل في تصاعد سباق تسلح غير معلن بين عدد من دول الشرق الأوسط، وهو ما يفرض ضغوطًا متزايدة على الموازنات العامة، ويستنزف الموارد التي كان يمكن توجيهها إلى مشروعات التنمية والبنية التحتية وتحسين مستوى معيشة المواطنين.
الشرق الأوسط بين التوترات والحاجة للاستقرار
واختتم الأطروش تصريحاته بالتأكيد على أن استمرار إدارة الصراعات بهذه الطريقة يعني بقاء المنطقة تحت ضغط اقتصادي وأمني مرتفع، في وقت تحتاج فيه اقتصادات الشرق الأوسط إلى قدر أكبر من الاستقرار لجذب الاستثمارات وتحقيق معدلات نمو مستدامة.










