مدبولي يترأس اجتماع الحكومة ويؤكد توجيهات السيسي لخفض التضخم وتعزيز الاستقرار الاقتصادي في ظل المتغيرات الإقليمية

ترأس مصطفى مدبولي اجتماع الحكومة مؤكدًا توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي بمواصلة خفض التضخم وضبط الأسواق وضمان توافر السلع. واستعرض تطورات المشهد الإقليمي وتأثيرها على الاقتصاد، مشددًا على التحرك الاستباقي لحماية الاستقرار المالي. كما تناول زيارة الرئيس للسعودية، وتطوير التعليم، والمشاركة في مجلس السلام بواشنطن، وإطلاق مبادرة “أبواب الخير” لدعم الأسر الأولى بالرعاية خلال رمضان.

مدبولي يترأس اجتماع الحكومة ويؤكد توجيهات السيسي لخفض التضخم وتعزيز الاستقرار الاقتصادي في ظل المتغيرات الإقليمية
رئيس الوزراء

كتبت/ شهد ابراهيم

ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، الاجتماع الأسبوعي للحكومة بمقرها في العاصمة الإدارية الجديدة، لمناقشة عدد من الملفات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، في ضوء التطورات الإقليمية والدولية الراهنة، والتوجيهات الرئاسية المتعلقة بضبط الأسواق وتحقيق الاستقرار الاقتصادي.

قد تكون صورة ‏‏مِنبر‏ و‏نص‏‏

تهنئة بذكرى انتصارات العاشر من رمضان

استهل رئيس الوزراء الاجتماع بتقديم التهنئة إلى فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وإلى الشعب المصري، بمناسبة الذكرى الـ53 لانتصارات العاشر من رمضان الموافق أكتوبر 1973، مؤكدًا أن هذه المناسبة الوطنية الخالدة ستظل شاهدًا على تضحيات وبطولات رجال القوات المسلحة الذين قدموا أرواحهم دفاعًا عن تراب الوطن واستعادة أرضه.

قراءة استباقية للمشهد الإقليمي والدولي

واستعرض مدبولي تطورات المشهدين الإقليمي والدولي، مشيرًا إلى التحولات الجيوسياسية التي تعيد تشكيل موازين القوى والاقتصاد عالميًا، خاصة في ظل تطورات القضية الفلسطينية والتوترات الأمريكية – الإيرانية.

وأكد أن تأثير هذه الأحداث لا يقتصر على البعد السياسي، بل يمتد إلى أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد وحركة التجارة وتكلفة التمويل وتوقعات النمو، ما يتطلب من الحكومة قراءة المشهد بصورة متكاملة، وربط القرارات التنفيذية الداخلية بتداعياتها الخارجية، والتحرك بمنهج استباقي يحافظ على استقرار الاقتصاد، ويؤمّن الاحتياجات الأساسية، ويعزز تنافسية الدولة في بيئة دولية شديدة التقلب.

زيارة الرئيس إلى السعودية وتعزيز العلاقات الثنائية

وتطرق رئيس الوزراء إلى الزيارة الأخوية التي قام بها الرئيس السيسي إلى المملكة العربية السعودية، ولقائه مع صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان آل سعود، ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء السعودي.

وأوضح أن الزيارة تعكس عمق العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، وحرص القيادتين على دفع التعاون الثنائي في مختلف المجالات، إلى جانب التنسيق المشترك بشأن تطورات الأوضاع في قطاع غزة وعدد من الملفات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

توجيهات رئاسية بمواصلة خفض معدلات التضخم

وأشار مدبولي إلى اجتماع الرئيس مع محافظ البنك المركزي المصري، والذي تناول استعراض تطورات القطاع المصرفي والسياسة النقدية خلال عام 2025.

وأكد أن هناك توجيهات رئاسية واضحة بضرورة الاستمرار في خفض معدلات التضخم، من خلال المتابعة الدقيقة للسياسات والإجراءات الهادفة إلى ضبط الأسواق، وضمان توافر السلع الأساسية، وتحقيق استقرار الأسعار، بما يدعم قدرة الاقتصاد المصري على الصمود، ويحقق معدلات نمو إيجابية ومستدامة.

كما شدد على وجود تنسيق كامل بين الحكومة والبنك المركزي لتعزيز الاستقرار المالي، ودعم الشفافية، وتوسيع الحوافز الاقتصادية، وإتاحة المجال أمام القطاع الخاص لقيادة النمو وجذب المزيد من الاستثمارات.

تطوير التعليم ومواكبة تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي

وتناول الاجتماع كذلك نتائج لقاء الرئيس مع وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، والذي ركز على تطوير منظومة التعليم ورفع جودته.

وأوضح رئيس الوزراء أن التوجيهات الرئاسية تضمنت ضرورة مواكبة أحدث تطورات تكنولوجيا البرمجة والذكاء الاصطناعي، وإتاحتها للطلاب وفقًا للمعايير الدولية، إلى جانب الارتقاء بمستوى خريجي التعليم الفني بما يتماشى مع احتياجات سوق العمل المتنامية.

وأكد أن الحكومة تضع قطاعي التعليم والصحة على رأس أولوياتها، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية، وبهدف بناء جيل قادر على الابتكار والمنافسة.

مشاركة مصر في “مجلس السلام” بواشنطن

كما أشار مدبولي إلى مشاركته، نيابة عن الرئيس، في الاجتماع الأول لـ"مجلس السلام" بالعاصمة الأمريكية واشنطن، حيث أكد في كلمته دعم مصر لإطلاق "عصر جديد من السلام والتعايش" في المنطقة، والتزامها بصياغة حلول مستدامة لإنهاء الصراعات الإقليمية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، وفقًا للثوابت المصرية.

إطلاق مبادرة “أبواب الخير” لدعم الأسر الأولى بالرعاية

وعلى الصعيد المحلي، نوه رئيس الوزراء بإطلاق المبادرة الرئاسية "أبواب الخير" من ساحة الشعب بالعاصمة الجديدة، بالتعاون بين صندوق "تحيا مصر" ووزارة التضامن الاجتماعي، بهدف تخفيف الأعباء عن الأسر الأولى بالرعاية خلال شهر رمضان في مختلف المحافظات.

وأكد أن أهمية المبادرة لا تقتصر على حجم الدعم المقدم، بل تمتد إلى فلسفتها القائمة على تعزيز مظلة الحماية الاجتماعية الشاملة، من خلال تكامل جهود الحكومة والصناديق الوطنية والجمعيات الأهلية والمتطوعين لخدمة المواطن المصري.