رئيس الوزراء يناقش مع وزير التخطيط تداعيات التوترات الجيوسياسية وتباطؤ النمو العالمي في 2026

وزير التخطيط: توقعات بتراجع النمو العالمي إلى 3.1% وارتفاع التضخم إلى 4.4%.. والتجارة الدولية تتباطأ إلى 2.8%

رئيس الوزراء يناقش مع وزير التخطيط تداعيات التوترات الجيوسياسية وتباطؤ النمو العالمي في 2026
رئيس الوزراء مع وزبر التخطيط

التقى الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، مساء اليوم، الدكتور أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، لمتابعة التداعيات الاقتصادية للتطورات الجيوسياسية الراهنة بالمنطقة، واستعراض تقارير المؤسسات الدولية بشأن اتجاهات النمو والتضخم العالمي، إلى جانب مناقشة نتائج المشاركة المصرية في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي بالعاصمة الأمريكية واشنطن.

وأكدت الحكومة خلال اللقاء أهمية المتابعة المستمرة لتأثيرات الأزمة الراهنة على الأسواق العالمية، وانعكاساتها على حركة التجارة والاستثمار وتكاليف الطاقة والغذاء.

تباطؤ الاقتصاد العالمي في 2026 بسبب مخاطر الاستثمار وارتفاع الأسعار

وخلال الاجتماع، استعرض وزير التخطيط ملامح تأثر الاقتصاد العالمي بالأحداث الجيوسياسية، مشيرًا إلى أن التوقعات الدولية ترجح دخول الاقتصاد العالمي في مسار تباطؤ خلال العام المقبل.

وأوضح أن تقديرات المؤسسات الدولية تشير إلى تراجع معدل النمو الاقتصادي العالمي إلى 3.1% خلال عام 2026 مقارنة بـ 3.4% في 2025، مدفوعًا بعزوف المستثمرين عن المخاطرة في ظل حالة عدم اليقين.

التضخم العالمي مرشح للصعود إلى 4.4% في 2026

وأشار الوزير إلى أن أحد أبرز آثار الأزمة الحالية يتمثل في تصاعد الضغوط التضخمية، حيث تُرجح التوقعات ارتفاع معدلات التضخم العالمية إلى 4.4% في 2026 مقارنة بـ 4.1% في 2025، نتيجة القفزات التي شهدتها أسعار الطاقة والغذاء والسلع الأساسية.

وأكد أن استمرار اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف النقل قد يعمق موجة التضخم عالميًا، ما يضغط على القدرة الشرائية ويزيد من تحديات السياسات النقدية.

التجارة العالمية تتباطأ إلى 2.8% بعد تسجيل 5.1% في 2025

وفي السياق ذاته، لفت وزير التخطيط إلى أن تباطؤ الاقتصاد العالمي ينعكس بوضوح على حركة التجارة الدولية، إذ تشير التوقعات إلى تراجع نمو حجم التجارة العالمية إلى 2.8% في 2026 مقارنة بـ 5.1% في 2025.

وأوضح أن هذا التراجع يرتبط بانخفاض نسبة صادرات السلع والخدمات من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، بما يعكس ضعف الطلب وتراجع سلاسل التجارة العابرة للحدود.

نتائج اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن

كما استعرض وزير التخطيط أبرز نتائج المشاركة في اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين، موضحًا أنه أجرى مشاورات مع قيادات البنك الدولي بشأن الآليات والأدوات التمويلية الجديدة المتاحة لدعم الدول في احتواء تداعيات التوترات الجيوسياسية.

وأشار الوزير إلى أن هذه اللقاءات تناولت سبل تعزيز التمويل الموجه للتنمية المستدامة، وتحسين أدوات مواجهة الأزمات الطارئة التي تؤثر على الاقتصادات الناشئة.

دعوة للإسراع في التحول نحو الاقتصاد الأخضر والطاقة المتجددة

وخلال لقاءاته الثنائية مع عدد من الوزراء والشخصيات الاقتصادية الدولية، أكد الدكتور أحمد رستم أهمية الإسراع في التحول نحو الاقتصاد الأخضر والتوسع في الطاقة المتجددة، باعتبارها أدوات رئيسية لمواجهة حالة عدم اليقين العالمي، والحد من آثار الصدمات المرتبطة بالطاقة وأسعار الوقود.

وشدد على أن الاقتصاد المصري رغم الصدمات الخارجية أظهر مرونة واضحة في امتصاص التحديات، بفضل السياسات الاستباقية والتحوطية التي تنفذها الدولة للحفاظ على استدامة النمو وحماية الفئات الأكثر احتياجًا.

خطوة هيكلية: الربط بين منظومتي التخطيط والمالية

وعلى الصعيد المحلي، استعرض وزير التخطيط الموقف التنفيذي لخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ومتابعة معدلات الإتاحة والصرف على المشروعات القومية.

وأشار إلى خطوة هيكلية مهمة تتمثل في البدء الفعلي في الربط بين منظومتي التخطيط والمالية، بما يحقق الحوكمة والرقابة الدقيقة على الإنفاق الاستثماري، ويضمن المتابعة التفصيلية للصرف على مستوى كل مشروع.

وأكد أن هذا الربط يسهم في تحقيق التنسيق الأمثل بين الإنفاق الاستثماري والتشغيلي، بما يعظم العائد من موارد الدولة ويرفع كفاءة إدارة المشروعات القومية.