الطاقة الشمسية محور التحول الطاقي في القاهرة الكبرى نحو “هليوبوليس أفريقيا” بحلول 2050
هل تستطيع القاهرة الكبرى التحول بالكامل إلى مدينة تعتمد على الطاقة الشمسية بدل الوقود الأحفوري خلال العقود المقبلة؟
كتبت/شهد ابراهيم
كشفت دراسة أوروبية حديثة تابعتها منصة الطاقة المتخصصة أن الطاقة الشمسية يمكن أن تشكل حجر الزاوية في تحقيق تحول شامل لمنظومة الطاقة في القاهرة الكبرى، التي يقدَّر عدد سكانها بنحو 20 مليون نسمة، في إطار انتقال تدريجي نحو اقتصاد منخفض الانبعاثات يعتمد على المصادر المتجددة.
القاهرة الكبرى واستهلاك مرتفع للوقود الأحفوري
أوضحت الدراسة أن الاعتماد الكبير على الوقود الأحفوري في قطاعات الكهرباء والنقل والصناعة يضع القاهرة الكبرى أمام تحديات اقتصادية وبيئية متصاعدة، أبرزها:
- ارتفاع مستويات التلوث الهوائي
- زيادة التعرض للصدمات الجيوسياسية في أسواق الطاقة
- الضغط على منظومة الإمدادات التقليدية للطاقة
الطاقة الشمسية كبديل استراتيجي
بحسب الباحثين من جامعة لوت “LUT University” الفنلندية، فإن التحول إلى اقتصاد يعتمد على الطاقة المتجددة في القاهرة الكبرى ممكن تقنيًا واقتصاديًا وبيئيًا، مع توقعات بأن تغطي الطاقة الشمسية احتياجات المدينة من الكهرباء بالكامل بحلول عام 2050.
كما رجحت الدراسة أن تتحول القاهرة إلى ما يشبه “هليوبوليس أفريقيا” أو “مدينة الشمس”.
تحديات التحول إلى الطاقة الشمسية
رغم الطموحات الكبيرة، أشارت الدراسة إلى مجموعة من التحديات، أبرزها:
- محدودية المساحات المتاحة لتركيب الألواح الشمسية
- ارتفاع الطلب على الكهرباء في القاهرة
- الحاجة إلى تطوير البنية التحتية للشبكات
حلول مقترحة لتعزيز التحول الطاقي
اقترح الباحثون عدة آليات لدعم التحول، من بينها:
- التوسع في الطاقة الشمسية على الأسطح
- تعزيز تخزين الطاقة عبر البطاريات والهيدروجين
- رفع قدرة شبكات نقل الكهرباء إلى 30 غيغاواط
- تعزيز الربط مع مناطق شرق الدلتا والقناة وسيناء
كما أشاروا إلى إمكانية أن يسهم “المستهلك–المنتج” بنسبة تصل إلى 40% من إنتاج الطاقة الشمسية في القاهرة.
أثر اقتصادي وبيئي واسع
توقعت الدراسة أن يحقق التحول الطاقي فوائد كبيرة تشمل:
- خفض تكلفة الكهرباء إلى النصف تقريبًا
- توفير مئات المليارات من اليورو على مستوى مصر
- خلق فرص عمل مضاعفة في قطاعات الطاقة الجديدة
- خفض الانبعاثات إلى نحو 50% من مستوياتها الحالية
كما أشارت إلى أن استخدام الطاقة الشمسية في النقل والتدفئة وتحلية المياه يمكن أن يعزز جودة الحياة ويخفض التلوث بشكل كبير.








