«أوبن إيه آي» تعلّق مشروع «ستارغيت» في بريطانيا بسبب ارتفاع تكلفة الطاقة والقيود التنظيمية
علّقت شركة أوبن إيه آي تنفيذ مشروع البنية التحتية «ستارغيت» في المملكة المتحدة بسبب ارتفاع تكاليف الطاقة والتحديات التنظيمية، مؤكدة أنها ستستأنف التنفيذ عندما تصبح الظروف ملائمة لاستثمار طويل الأجل. وكانت الشركة أعلنت المشروع في سبتمبر ضمن موجة استثمارات أميركية خلال زيارة دونالد ترمب لبريطانيا، بالتزامن مع توجه حكومة حزب العمال لدعم الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات. وأوضحت أوبن إيه آي أنها تعمل مع إنفيديا وشركة Nscale البريطانية دون الكشف عن حجم الاستثمار، مع استمرار التعاون لتقديم «تشات جي بي تي» وخدمات أخرى للقطاع العام.
الشركة تؤكد استمرار التعاون مع الحكومة لتوفير «تشات جي بي تي» وخدمات للقطاع العام
أعلنت شركة أوبن إيه آي (OpenAI) تعليق خططها لتنفيذ مشروع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي «ستارغيت» في المملكة المتحدة، مرجعة القرار إلى ارتفاع تكاليف الطاقة وتحديات البيئة التنظيمية، في خطوة تعكس الضغوط التي تواجه استثمارات مراكز البيانات في أوروبا.
وقالت الشركة في بيان أرسلته عبر البريد الإلكتروني يوم الخميس إنها ترى "إمكانات هائلة لمستقبل الذكاء الاصطناعي في المملكة المتحدة"، مؤكدة أن توفر قدرات حوسبة قوية يعد أساسياً لتحقيق هذا الهدف.
وأضافت: "تُعد قدرات حوسبة الذكاء الاصطناعي أساساً لتحقيق هذا الهدف، ونواصل استكشاف مشروع «ستارغيت» في المملكة المتحدة وسنمضي قدماً عندما تتيح الظروف المناسبة، مثل التنظيم وتكلفة الطاقة، استثماراً طويل الأجل في البنية التحتية".
بريطانيا تراهن على مراكز البيانات.. لكن تكلفة الطاقة الأعلى في أوروبا تعرقل التوسع
يأتي تعليق مشروع «ستارغيت» رغم أن حكومة حزب العمال في المملكة المتحدة جعلت الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات محوراً رئيسياً في خطتها لدفع النمو الاقتصادي.
إلا أن المملكة المتحدة تواجه تحدياً رئيسياً يتمثل في كونها من بين الدول ذات أعلى تكاليف الطاقة في أوروبا، ما يزيد من أعباء تشغيل مراكز البيانات، خاصة تلك المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والتي تتطلب استهلاكاً كثيفاً للكهرباء على مدار الساعة.
إطلاق المشروع في سبتمبر ضمن موجة استثمارات أميركية
وكانت أوبن إيه آي قد أعلنت عن مشروع «ستارغيت» في سبتمبر الماضي، ضمن موجة استثمارات لشركات التكنولوجيا الأميركية الكبرى، تزامناً مع زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة المتحدة.
واعتبر المشروع حينها جزءاً من تحركات أوسع لتعزيز البنية التحتية للحوسبة المتقدمة في بريطانيا، بما يدعم نمو تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتوسّع الشركات التكنولوجية.
شراكات مع «إنفيديا» و«إن سكيل».. دون الإفصاح عن قيمة الاستثمار
ضمن خطة المشروع في المملكة المتحدة، كشفت الشركة أنها تعمل مع شركة إنفيديا (Nvidia)، إلى جانب شركة إن سكيل (Nscale) البريطانية المتخصصة في تطوير مراكز البيانات.
ورغم ذلك، لم تفصح أوبن إيه آي عن حجم الاستثمارات المخطط ضخها في مشروع «ستارغيت» داخل بريطانيا، وهو ما يترك الباب مفتوحاً أمام احتمالات إعادة التقييم أو تغيير نطاق المشروع مستقبلاً.
«ستارغيت» يتوسع عالمياً بعد الإعلان عن مركز البيانات الأميركي
جاءت الخطوة ضمن استراتيجية أوسع أعلنتها أوبن إيه آي بعد كشفها عن مشروع مركز بيانات «ستارغيت» في الولايات المتحدة، حيث أكدت حينها نيتها توسيع المشروع إلى دول أخرى لدعم توسع خدمات الذكاء الاصطناعي عالمياً.
وتعكس هذه الاستراتيجية التنافس المتسارع بين الشركات الكبرى على بناء بنية تحتية عملاقة للحوسبة، باعتبارها شرطاً أساسياً لتطوير نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة وتشغيلها بكفاءة.
استمرار التعاون مع الحكومة البريطانية لتقديم خدمات «تشات جي بي تي»
رغم تعليق مشروع «ستارغيت»، أكدت الشركة أنها ستواصل العمل مع حكومة المملكة المتحدة بشأن اتفاق يهدف إلى توفير خدمات «تشات جي بي تي» وحلول أخرى للقطاع العام.
وكان موقع Politico أول من نشر خبر تعليق المشروع، قبل أن تؤكد الشركة القرار رسمياً في بيانها.








