112 دولة تؤيد قرار مصر بالوكالة الذرية لتطبيق الضمانات على منشآت الشرق الأوسط
اعتمدت الدورة السبعون للمؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية القرار السنوي الذي تطرحه مصر بشأن تطبيق ضمانات الوكالة على كافة المنشآت والأنشطة النووية في الشرق الأوسط، وحصل القرار على تأييد 112 دولة دون تصويت أي دولة ضده. وجددت القاهرة دعوتها لتحقيق عالمية معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية وإنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل، بالتزامن مع مؤتمر أممي مرتقب في نوفمبر 2026.
حققت مصر دعمًا واسعًا داخل الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بعد اعتماد الدورة السبعين للمؤتمر العام للوكالة، بأغلبية ساحقة، للقرار السنوي الذي تطرحه القاهرة بشأن تطبيق ضمانات الوكالة على كافة المنشآت والأنشطة النووية في منطقة الشرق الأوسط.
وحظي القرار بتأييد 112 دولة، دون تصويت أي دولة ضده، في خطوة تعكس استمرار الدعم الدولي للمبدأ الذي تطرحه مصر بشأن تعزيز منظومة عدم الانتشار النووي، وربطها بالعمل على إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط.
مصر تدفع نحو ضمانات نووية شاملة
ويستند الموقف المصري إلى الدعوة لتطبيق نظام الضمانات الشاملة للوكالة الدولية للطاقة الذرية على جميع دول المنطقة ومنشآتها النووية دون استثناء، إلى جانب الدفع نحو تحقيق عالمية معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.
وتطرح مصر هذا القرار بصورة سنوية أمام المؤتمر العام للوكالة، في إطار رؤيتها لتعزيز منظومة عدم الانتشار النووي ودعم الأمن والاستقرار الإقليمي. وتؤكد وثائق الوكالة أن تطبيق الضمانات الشاملة على جميع الأنشطة النووية في الشرق الأوسط يمثل أحد المسارات المرتبطة بجهود إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية.
معاهدة عدم الانتشار في صدارة الموقف المصري
وشددت مصر على محورية معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في منظومة حفظ وتعزيز الأمن والسلم الدوليين منذ التوصل إليها عام 1968.
وأكدت ضرورة وفاء المجتمع الدولي بالتزاماته القانونية الناشئة عن المعاهدة، إلى جانب تكثيف الجهود لكسر حالة الجمود التي تواجه مسار إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط.
وتدعو القاهرة إلى تحقيق عالمية المعاهدة، باعتبارها أحد المكونات الرئيسية لمنظومة منع الانتشار النووي.
مؤتمر أممي في نوفمبر.. فرصة للحوار
وفي هذا السياق، أشارت مصر إلى أن انعقاد الدورة السابعة لمؤتمر الأمم المتحدة بشأن إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط، والمقرر عقدها في نوفمبر 2026 بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، يمثل فرصة أمام دول المنطقة للانخراط في حوار جاد وبناء.
وتأمل القاهرة أن يسهم المؤتمر في دفع النقاش حول إنشاء المنطقة الخالية من أسلحة الدمار الشامل، إلى جانب تعزيز الجهود الرامية إلى تحقيق عالمية معاهدة عدم الانتشار النووي.
خلاف مستمر حول تطبيق الضمانات
وتشير الوكالة الدولية للطاقة الذرية في أحدث تقاريرها بشأن تطبيق الضمانات في الشرق الأوسط إلى استمرار وجود اختلاف جوهري في المواقف بشأن إخضاع جميع الأنشطة النووية في المنطقة للضمانات الشاملة.
ووفق تقرير الوكالة، فإن جميع دول الشرق الأوسط باستثناء إسرائيل أطراف في معاهدة عدم الانتشار وقد قبلت الالتزامات المرتبطة بالضمانات الشاملة، بينما لا تزال هناك اختلافات بشأن كيفية تطبيق الضمانات الشاملة على جميع الأنشطة النووية في المنطقة.
مصر والوكالة.. دعم الاستخدامات السلمية
ويتزامن التحرك المصري داخل الوكالة مع تأكيد القاهرة دعمها للاستخدامات السلمية للطاقة النووية، وتعزيز التعاون الفني مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وخلال الدورة السبعين للمؤتمر العام، أكدت مصر التزامها بتعزيز الاستخدامات السلمية للطاقة النووية ودعم دور الوكالة في التنمية ونقل التكنولوجيا وبناء القدرات، كما استعرضت تطورات مشروع محطة الضبعة النووية، بما في ذلك تركيب أوعية ضغط المفاعلات والاستعداد لمراحل الاختبارات والتشغيل المقبلة.
كما جددت القاهرة تمسكها بعالمية معاهدة عدم الانتشار وأهمية إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وسائر أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط.
قرار يعيد طرح الملف النووي الإقليمي
ويضع اعتماد القرار المصري أمام المؤتمر العام للوكالة ملف الضمانات النووية الشاملة في الشرق الأوسط مجددًا على أجندة النقاش الدولي، في وقت تتزايد فيه أهمية قضايا عدم الانتشار والأمن النووي على المستوى الإقليمي.
وتواصل مصر الدفع باتجاه إطار إقليمي يقوم على إخضاع الأنشطة النووية للضمانات، وتعزيز الالتزام بمعاهدة عدم الانتشار، وفتح مسار تفاوضي لإنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط.








