وزير الاستثمار من دافوس: البنية التحتية الذكية والتحول الرقمي ركيزتان لتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري
أكد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، خلال مشاركته بمنتدى دافوس، أن البنية التحتية الذكية والتحول الرقمي يمثلان ركيزتين أساسيتين لتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري، مشيرًا إلى خطط رقمنة الخدمات الحكومية، وتطوير التجارة، ودعم الاقتصاد الأخضر، واستهداف دخول مصر قائمة أفضل 20 دولة عالميًا في التنافسية بحلول 2030.
مشاركة مصرية في منتدى دافوس
في إطار مشاركته بمنتدى دافوس الاقتصادي العالمي بسويسرا، شارك المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، في جلسة نقاشية بعنوان «البنية التحتية الذكية لتعزيز التنافسية»، أدارها فارون سيفارام، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة Emerald AI، حيث ناقشت الجلسة أفضل الممارسات العالمية في تطوير البنية التحتية الذكية ودورها في تعزيز القدرة التنافسية الاقتصادية.
رؤية مصر للتحول الرقمي والإصلاح الاقتصادي
واستعرض الوزير الرؤية الطموحة للدولة المصرية في مجالي التحول الرقمي والإصلاح الاقتصادي، والتي تستهدف تعزيز التنافسية ودفع معدلات النمو المستدام، مؤكدًا وجود خطة واضحة تستند إلى محاور استراتيجية متكاملة لتحقيق هذه الأهداف.
رقمنة الخدمات الحكومية وتسهيل الأعمال
وفيما يخص التحول الرقمي للخدمات الحكومية، أوضح الخطيب أن الهدف الرئيسي يتمثل في رقمنة جميع الإجراءات المتعلقة بتسهيل ممارسة الأعمال، بما يشمل تأسيس الشركات، وإصدار التراخيص، وسداد الرسوم، والالتزام باللوائح التنظيمية. وأشار إلى وجود منصة رقمية حالية تقدم نحو 400 ترخيص رقمي للمستثمرين، إلى جانب العمل على إنشاء منصة رقمية موحدة تربط جميع الوزارات، من المتوقع الانتهاء منها خلال عام إلى عام ونصف.
وأكد أن المشروع لا يقتصر على التحول الرقمي فقط، بل يشمل إعادة هندسة شاملة لإجراءات المستثمر بهدف تحسين الكفاءة وتسريع وتيرة إنجاز المعاملات.
تطوير التجارة وخفض زمن وتكلفة التبادل التجاري
وفي قطاع التجارة، أكد الوزير العمل على خفض زمن وتكلفة التجارة من خلال إطلاق منصة رقمية متكاملة، تتيح للشركات التعرف على فرص التصدير، والاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة، والدخول إلى أسواق جديدة باستخدام رموز النظام المنسق (HS Codes).
التحول نحو صناعات ذات قيمة مضافة
وأوضح الخطيب أن المشروع يعتمد على البنية التحتية الرقمية والتحليلات الاقتصادية لتحويل الاقتصاد المصري نحو صناعات ذات قيمة مضافة أعلى، مع تقديم حوافز للمنصات الصناعية التي تركز على الصناعات عالية التقنية والمنتجات المتقدمة.
تكامل البيانات والدعم الاجتماعي
وفي مجال الدعم الاجتماعي، أشار الوزير إلى تنفيذ نظام «بطاقة واحدة لكل فرد»، لربط نحو 72 مليون مواطن مستفيد من برامج الدعم، بما يتيح إدارة الدعم النقدي بكفاءة، وتوجيه الموارد العامة بدقة لقطاعات التعليم والصحة، وتحسين متابعة الأثر الاجتماعي للبرامج الحكومية.
الاقتصاد الأخضر والطاقة المتجددة
وفي سياق التحول نحو الاقتصاد الأخضر، أكد الخطيب أن مصر تمتلك إمكانات هائلة في الطاقة المتجددة، خاصة الطاقة الشمسية، حيث يمكن للصحراء الغربية وحدها إنتاج ما بين 700 و900 جيجاوات. وأضاف أن الرؤية تستهدف تجاوز 1000 جيجاوات من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، مع ضرورة تطوير بنية تحتية رقمية ذكية لشبكات الكهرباء لضمان التكامل الكفء لهذه القدرات.
مستهدفات التنافسية العالمية
وشدد الوزير على أن تنفيذ هذه المبادرات يمثل ركيزة أساسية لتحسين تنافسية مصر عالميًا، مع استهداف دخول قائمة أفضل 50 دولة عالميًا خلال السنوات القليلة المقبلة، والطموح للوصول إلى أفضل 20 دولة بحلول عام 2030.
الشراكة مع القطاع الخاص
وفي ختام الجلسة، أكد الخطيب أهمية تسريع تنفيذ المشروعات الرقمية والاقتصادية، وتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص، والاستفادة من التحليلات الذكية في تحديد الأولويات الوطنية ودعم التنمية المستدامة.










