قطر للطاقة تطرح أول عطاء لبيع النفط عبر النقل من سفينة إلى أخرى خارج مضيق هرمز

هل تتجه قطر لتغيير آلية تصدير النفط بسبب مخاطر الملاحة في مضيق هرمز؟

قطر للطاقة تطرح أول عطاء لبيع النفط عبر النقل من سفينة إلى أخرى خارج مضيق هرمز
قطر للطاقة

كتبت/شهد ابراهيم

طرحت شركة قطر للطاقة أول عطاء لبيع النفط الخام من خلال عمليات النقل من سفينة إلى أخرى خارج مضيق هرمز، لتنضم بذلك إلى عدد من منتجي النفط الخليجيين الذين نقلوا عمليات تحميل الخام إلى مواقع بديلة خارج الممر المائي الاستراتيجي، في ظل استمرار المخاوف المتعلقة بأمن الملاحة. 

وبحسب وثيقة عطاء اطلعت عليها «رويترز»، عرضت قطر للطاقة بيع خام الشاهين وخام قطر البحري للتسليم من خلال عمليات النقل من سفينة إلى أخرى خلال النصف الأول من أكتوبر المقبل.

قطر للطاقة تغير آلية تسليم النفط

يمثل العطاء الجديد تحولًا في آلية تسليم الخام القطري، إذ ستتم عمليات النقل بين الناقلات في موقع خارج مضيق هرمز، بما يقلل حاجة المشترين والناقلات إلى عبور الممر المائي في ظل المخاطر الأمنية المرتفعة.

وتأتي الخطوة في وقت لجأ فيه منتجون خليجيون آخرون إلى عمليات النقل من سفينة إلى أخرى في بحر عُمان، بهدف استمرار تدفقات النفط إلى الأسواق العالمية رغم الاضطرابات التي أثرت على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز. 

خام الشاهين وقطر البحري على قائمة العطاء

تضمن العطاء الجديد عرض خام الشاهين وخام قطر البحري للتسليم عبر عمليات النقل من سفينة إلى أخرى خلال النصف الأول من أكتوبر 2026.

وكانت قطر للطاقة قد طرحت في عطاء سابق خام الشاهين وخامي قطر البحري وقطر البري على أساس التسليم على ظهر السفينة من موانئ تحميل هذه الخامات في قطر.

لماذا لم تتم ترسية العطاء السابق؟

أفادت مصادر بأن العطاء السابق لم تتم ترسيته، نتيجة تردد المشترين وأصحاب السفن في إرسال ناقلاتهم إلى مضيق هرمز، بسبب المخاطر المرتبطة بحركة الملاحة عبر الممر المائي الاستراتيجي.

ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه عمليات نقل النفط عبر المنطقة تغيرات متسارعة، مع اتجاه بعض الشركات إلى اعتماد ترتيبات بديلة لتقليل المخاطر المرتبطة بالسفن ومسارات الشحن.

مخاطر مضيق هرمز تعيد رسم خريطة شحن النفط

يعد مضيق هرمز أحد أهم ممرات نقل الطاقة عالميًا، ولذلك فإن أي اضطراب في حركة الملاحة عبره ينعكس بصورة مباشرة على شركات النفط والناقلات والمشترين، سواء من خلال ارتفاع مخاطر الشحن والتأمين أو البحث عن نقاط تحميل وتسليم بديلة.

ويأتي تحرك قطر للطاقة في الوقت الذي تتابع فيه أسواق النفط تطورات الملاحة في المنطقة عن كثب، بالتزامن مع محادثات بشأن إدارة حركة المرور عبر المضيق. 

اتجاه خليجي نحو النقل من سفينة إلى أخرى

لا تقتصر عمليات النقل من سفينة إلى أخرى على قطر، إذ سبق لمنتجين خليجيين استخدام ناقلات مخصصة لنقل الخام من منطقة الخليج إلى مواقع في بحر عُمان، حيث تتم عمليات نقل الشحنات إلى ناقلات أخرى متجهة إلى المشترين النهائيين. 

وتشير هذه التحركات إلى سعي منتجي النفط في المنطقة إلى الحفاظ على تدفقات الصادرات، مع تقليل تعرض الشحنات للمخاطر المرتبطة بالمرور المباشر عبر مضيق هرمز.