طفرة في توليد الكهرباء في أفريقيا.. توقعات بارتفاع 175% بحلول 2050 بدعم الغاز والطاقة المتجددة

كيف ستتغير خريطة الكهرباء في أفريقيا خلال العقود المقبلة وسط نمو الطلب وتوسع الطاقة النظيفة؟

طفرة في توليد الكهرباء في أفريقيا.. توقعات بارتفاع 175% بحلول 2050 بدعم الغاز والطاقة المتجددة
الكهرباء

كتبت/شهد ابراهيم

قفزة كبيرة في توليد الكهرباء في أفريقيا

تتوقع بيانات حديثة صادرة عن منظمة أوبك ضمن تقرير “توقعات النفط العالمية”، أن يشهد قطاع الكهرباء في أفريقيا نموًا قويًا خلال العقود المقبلة، مع ارتفاع إجمالي التوليد من نحو 981 تيراواط/ساعة في 2025 إلى حوالي 2690 تيراواط/ساعة بحلول 2050، أي بزيادة تقارب 175%.

ويعكس هذا النمو المتوقع توسع الطلب على الكهرباء مدفوعًا بالنمو السكاني والتحضر وتوسع النشاط الاقتصادي في القارة.

الغاز الطبيعي يقود مزيج الكهرباء في أفريقيا

تشير التوقعات إلى أن الغاز الطبيعي سيظل المصدر الأكبر لتوليد الكهرباء في أفريقيا حتى عام 2050، نظرًا لتكلفته التنافسية وانخفاض انبعاثاته مقارنة بالوقود الأحفوري الآخر.

ومن المتوقع أن يرتفع توليد الكهرباء من الغاز إلى نحو 1176 تيراواط/ساعة بحلول 2050 مقارنة بـ 407 تيراواط/ساعة في 2025.

ويأتي توزيع مزيج توليد الكهرباء المتوقع في 2050 على النحو التالي:

  • الغاز الطبيعي: 43.7%
  • الطاقة الشمسية: 17.5%
  • الطاقة الكهرومائية: 16.4%
  • الفحم: 9.4%
  • طاقة الرياح: 5.9%
  • النفط: 4.4%
  • مصادر أخرى: 2.7%

ارتفاع حصة الطاقة النظيفة

تتوقع أوبك أن ترتفع حصة الطاقة النظيفة في أفريقيا من 25% في 2025 إلى نحو 43% بحلول 2050، مدفوعة بانخفاض تكاليف التكنولوجيا وتوسع مشروعات الطاقة المتجددة.

وفي المقابل، ستتراجع حصة الوقود الأحفوري تدريجيًا إلى نحو 58% من المزيج، رغم استمرار دوره الأساسي في تلبية الطلب.

الطاقة الشمسية الأسرع نموًا

تُظهر التوقعات أن الطاقة الشمسية ستكون أسرع مصادر الكهرباء نموًا في أفريقيا، حيث سيرتفع إنتاجها من 23 تيراواط/ساعة في 2025 إلى حوالي 471 تيراواط/ساعة في 2050.

ويعكس ذلك تسارع الاستثمار في مشروعات الطاقة المتجددة، خاصة في دول تمتلك إمكانات شمسية كبيرة.

تطور الطاقة الكهرومائية وطاقة الرياح

من المتوقع أيضًا أن تشهد مصادر الطاقة المتجددة الأخرى نموًا ملحوظًا:

  • الطاقة الكهرومائية: من 168 إلى 441 تيراواط/ساعة
  • طاقة الرياح: من 34 إلى 160 تيراواط/ساعة

بينما ستبقى مساهمة الكتلة الحيوية محدودة عند نحو 2 تيراواط/ساعة فقط.

الفحم والنفط في تراجع نسبي

رغم استمرار استخدام الفحم والنفط في مزيج الكهرباء، فإن دورهما سيكون أقل نموًا مقارنة بالغاز والمتجددة:

  • الفحم: يستقر تقريبًا عند مستويات قريبة من 2050
  • النفط: يرتفع قليلًا من 80 إلى 119 تيراواط/ساعة

ويعكس ذلك توجهًا تدريجيًا نحو تقليل الاعتماد على الوقود الأكثر تلويثًا.

أزمة الطاقة الحالية في أفريقيا

ورغم هذه التوقعات الإيجابية، ما تزال القارة تواجه فجوة كبيرة في الوصول إلى الكهرباء، حيث:

  • أكثر من 600 مليون شخص بلا كهرباء
  • أكثر من 900 مليون شخص يفتقرون إلى وسائل الطهي النظيف

ما يبرز حجم التحدي الذي يتطلب استثمارات ضخمة في البنية التحتية للطاقة.