طرح 10 شركات بترولية بالبورصة.. الحكومة تبدأ أكبر برنامج لتوسيع الملكية وجذب الاستثمارات

بتروجت وإيلاب في مقدمة الشركات المرشحة للقيد المؤقت تمهيدًا لطرح حصص تصل إلى 20% بدءًا من الربع الثالث 2026

طرح 10 شركات بترولية بالبورصة.. الحكومة تبدأ أكبر برنامج لتوسيع الملكية وجذب الاستثمارات
وزارة البترول

بدأت وحدة الشركات المملوكة للدولة التابعة لرئاسة مجلس الوزراء الاستعدادات الرسمية لقيد 10 شركات كبرى بقطاع البترول والثروة المعدنية مؤقتًا في البورصة المصرية خلال الشهرين المقبلين، في خطوة تستهدف تنشيط سوق رأس المال وتوسيع قاعدة الملكية وجذب استثمارات محلية وأجنبية جديدة.

وتتصدر شركتا بتروجت للمشروعات البترولية والاستشارات الفنية، وإيلاب لإنتاج الألكيل بنزين الخطي، قائمة الشركات المرشحة للقيد، إلى جانب عدد من الكيانات البترولية الرائدة، من بينها إنبي، والحفر المصرية، وبترومنت، ضمن برنامج حكومي يستهدف تعظيم الاستفادة من الأصول المملوكة للدولة وتعزيز كفاءتها التشغيلية.

قيد مؤقت لاستيفاء المتطلبات

ويهدف القيد المؤقت إلى منح الشركات فترة زمنية لاستكمال المتطلبات الفنية والمالية والبيئية اللازمة للطرح والتداول، بالتوازي مع الانتهاء من عمليات التقييم العادل للأصول واستقطاب المؤسسات الاستثمارية المحلية والدولية.

وتعكس الخطوة توجه الدولة نحو تسريع تنفيذ برنامج الطروحات الحكومية، بما يدعم جهود تعميق سوق المال المصري وزيادة جاذبيته أمام المستثمرين.

بتروجت وإيلاب في صدارة الاهتمام

وتحظى شركتا بتروجت وإيلاب باهتمام خاص ضمن برنامج الطروحات، نظرًا لما تمتلكانه من مقومات استثمارية قوية.

فشركة بتروجت تعد واحدة من أكبر شركات تنفيذ المشروعات البترولية والطاقة في المنطقة، وتمتلك سجلًا واسعًا من المشروعات داخل مصر وخارجها، بما يوفر لها مصادر متنوعة للإيرادات وتدفقات نقدية بالعملة الأجنبية.

أما شركة إيلاب، فتُعد من الشركات المتخصصة في صناعة البتروكيماويات وإنتاج مادة الألكيل بنزين الخطي المستخدمة في صناعة المنظفات، وهو ما يمنحها موقعًا متميزًا في قطاع الصناعات التحويلية ذات القيمة المضافة المرتفعة.

طرح حصص بين 10% و20%

وبحسب التوجهات الحالية، تستهدف الحكومة طرح حصص رأسمالية تتراوح بين 10% و20% من الشركات المختارة بدءًا من الربع الثالث من عام 2026، بما يسهم في زيادة عمق السوق ورفع مستويات السيولة وجذب استثمارات أجنبية مباشرة وغير مباشرة.

ومن المتوقع أن تدعم حصيلة الطروحات خطط التوسع والاستثمار داخل الشركات، خاصة في مجالات الاستكشاف والإنتاج والخدمات البترولية والصناعات التحويلية.

تعزيز الحوكمة والشفافية

ويرى خبراء أن البرنامج لا يقتصر على توفير التمويل فقط، بل يمتد إلى تعزيز مبادئ الحوكمة والشفافية والإفصاح المالي، من خلال إخضاع الشركات المقيدة لمتطلبات سوق المال وقواعد الرقابة والإفصاح المعمول بها.

كما تسهم هذه الإجراءات في رفع كفاءة الأداء التشغيلي وتحسين إدارة الموارد والأصول، بما يدعم قدرة الشركات على المنافسة محليًا وإقليميًا.

دعم قطاع الطاقة وجذب الاستثمارات

وتأتي هذه التحركات في إطار استراتيجية الدولة لتعزيز مشاركة القطاع الخاص، وزيادة مساهمة سوق المال في تمويل المشروعات التنموية، ودعم قطاع الطاقة باعتباره أحد القطاعات الحيوية القادرة على جذب الاستثمارات وخلق قيمة مضافة للاقتصاد المصري.

ومن المتوقع أن يسهم البرنامج في توفير مصادر تمويل جديدة للشركات المطروحة، بما يدعم خططها التوسعية ويعزز جهود الدولة لزيادة الإنتاج المحلي وتحقيق أمن الطاقة وتقليل الاعتماد على الواردات.