صادرات العراق من النفط الخام خلال أول 10 أشهر من 2026.. تراجع 49% رغم التعافي في أكتوبر

كيف تأثرت صادرات النفط العراقية بأزمة مضيق هرمز؟ وما حجم الكميات التي تمكن العراق من تصديرها خلال أول 10 أشهر من العام؟

صادرات العراق من النفط الخام خلال أول 10 أشهر من 2026.. تراجع 49% رغم التعافي في أكتوبر
النفط

كتبت/شهد ابراهيم 

سجل متوسط صادرات العراق من النفط الخام المنقول بحرًا نحو 1.72 مليون برميل يوميًا خلال الفترة من يناير حتى أكتوبر 2026، مقابل 3.35 مليون برميل يوميًا خلال الفترة المقابلة من العام الماضي، بتراجع بلغ نحو 49%، وفق بيانات وحدة أبحاث الطاقة.

ورغم الانخفاض الكبير في إجمالي صادرات النفط العراقية خلال الأشهر العشرة الأولى من العام، فإن البيانات أظهرت تعافيًا تدريجيًا خلال الأشهر الأخيرة، مع ارتفاع الصادرات البحرية للشهر الخامس على التوالي في أكتوبر، لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ اندلاع أزمة حرب إيران.

صادرات العراق من النفط الخام شهريًا خلال 2026

أظهرت بيانات وحدة أبحاث الطاقة تطورات ملحوظة في صادرات العراق من النفط الخام المنقول بحرًا خلال أول 10 أشهر من العام، وجاء متوسط التصدير اليومي على النحو التالي:

الشهر الصادرات اليومية
يناير 2026 3.31 مليون برميل
فبراير 2026 3.34 مليون برميل
مارس 2026 540 ألف برميل
أبريل 2026 132 ألف برميل
مايو 2026 98 ألف برميل
يونيو 2026 515 ألف برميل
يوليو 2026 1.37 مليون برميل
أغسطس 2026 2.35 مليون برميل
سبتمبر 2026 2.58 مليون برميل
أكتوبر 2026 2.96 مليون برميل

وتوضح الأرقام أن صادرات النفط العراقية شهدت تراجعًا حادًا بداية من مارس، قبل أن تبدأ رحلة التعافي التدريجي اعتبارًا من يونيو، وصولًا إلى 2.96 مليون برميل يوميًا في أكتوبر.

صادرات النفط العراقية ترتفع خلال أكتوبر

ارتفعت صادرات العراق من النفط الخام المنقول بحرًا خلال أكتوبر 2026 إلى نحو 2.96 مليون برميل يوميًا، مقابل 2.58 مليون برميل يوميًا في سبتمبر، بزيادة شهرية بلغت نحو 15%، بما يعادل 380 ألف برميل يوميًا.

ورغم هذا التحسن، ظلت صادرات النفط العراقية خلال أكتوبر أقل بنحو 14% مقارنة بالشهر نفسه من عام 2025، عندما سجلت نحو 3.43 مليون برميل يوميًا.

وكان وزير النفط العراقي باسم محمد خضير قد أعلن في 19 أكتوبر الماضي ارتفاع إجمالي صادرات البلاد من النفط الخام إلى أكثر من 3.4 مليون برميل يوميًا، مع الأخذ في الاعتبار صادرات النفط عبر خط الأنابيب الرابط بين العراق وتركيا، التي تجاوزت 400 ألف برميل يوميًا.

تداعيات أزمة مضيق هرمز على صادرات العراق

تأثرت صادرات العراق من النفط الخام بشدة نتيجة اضطرابات حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمثل ممرًا رئيسيًا لصادرات النفط العراقية، إذ أدت الأزمة إلى تراجع حاد في الكميات المصدرة خلال مارس وأبريل ومايو 2026.

وسجلت الصادرات البحرية أدنى مستوياتها خلال أبريل ومايو، عندما هبطت إلى 132 ألف برميل يوميًا و98 ألف برميل يوميًا على التوالي، بتراجعات تجاوزت 90% مقارنة بالمستويات التي سبقت الأزمة، والتي كانت تتخطى 3.3 مليون برميل يوميًا.

ومع تحسن حركة الشحن تدريجيًا، تمكن العراق من زيادة صادراته خلال الأشهر التالية، لتقترب الكميات البحرية في أكتوبر من مستويات ما قبل الأزمة.

أبرز الدول المستوردة للنفط العراقي في أكتوبر

كشفت البيانات أن الوجهات غير المحددة استحوذت على الحصة الأكبر من صادرات النفط العراقية المنقولة بحرًا خلال أكتوبر 2026، في ظل اضطرابات الملاحة وإيقاف بعض ناقلات النفط أجهزة التتبع الخاصة بها.

وجاء توزيع الصادرات وفق الوجهات المعلنة وغير المعلنة كالتالي:

  • وجهات غير معلومة: 1.50 مليون برميل يوميًا.

  • الصين: 668 ألف برميل يوميًا.

  • الهند: 422 ألف برميل يوميًا.

  • الإمارات: 64 ألف برميل يوميًا.

واستحوذت الوجهات غير المعلومة على أكثر من نصف إجمالي صادرات العراق البحرية خلال أكتوبر، مع احتمال اتضاح وجهات إضافية في البيانات اللاحقة بعد استكمال تتبع الشحنات.

وعلى مستوى الأسواق المعلنة، تراجعت صادرات النفط العراقية إلى الصين بنسبة 40% مقارنة بأكتوبر 2025، عندما بلغت نحو 1.11 مليون برميل يوميًا، كما انخفضت الصادرات إلى الهند بأكثر من 53%، مقارنة بنحو 898 ألف برميل يوميًا خلال الشهر نفسه من العام الماضي.

في المقابل، استقبلت الموانئ الإماراتية نحو 64 ألف برميل يوميًا من النفط العراقي خلال أكتوبر، ليكون الشهر الخامس منذ بداية العام الذي تسجل فيه الإمارات واردات من الخام العراقي.

مستقبل صادرات العراق من النفط الخام

تعكس بيانات الأشهر العشرة الأولى من 2026 حجم التأثير الذي تعرض له قطاع النفط العراقي نتيجة اضطرابات الإمدادات وحركة الشحن البحري، رغم التحسن الملحوظ في الصادرات خلال الفترة من يونيو إلى أكتوبر.

وتظل قدرة العراق على مواصلة زيادة صادرات النفط الخام مرتبطة باستقرار طرق النقل والتصدير، واستمرار تعافي حركة الملاحة، إلى جانب تطورات الأوضاع الإقليمية ومستويات الطلب في الأسواق الآسيوية الرئيسية.