د. رمضان أبو جزر: توظيف أمريكي للأزمة وابتزاز إيراني عبر "رسوم العبور" يعمقان جراح الاقتصاد العالمي

تحليل جيوسياسي: الاقتصاد العالمي في مهب التوترات الملاحية بمضيق هرمز

د. رمضان أبو جزر: توظيف أمريكي للأزمة وابتزاز إيراني عبر "رسوم العبور" يعمقان جراح الاقتصاد العالمي
تحليل جيوسياسي على اكسترا نيوز

أكد الدكتور رمضان أبو جزر، مدير مركز بروكسل للبحوث، أن التطورات الأخيرة في مضيق هرمز تجاوزت كونها صراعاً عسكرياً لتصبح أداة رئيسية للتحكم في الاقتصاد العالمي وأسعار الطاقة.

 وأوضح في تصريحاته أن استمرار الحصار الملاحي والتهديدات المتبادلة يلقي بظلال قاتمة على المستهلكين في الشرق والغرب، محذراً من أن الأثر الاقتصادي لهذه الأزمة سيمتد لفترات طويلة تتجاوز التوقعات المتفائلة التي سادت عقب جولات التفاوض الأولية.

​التلاعب بأسعار الطاقة وتوظيف الأزمة سياسياً

​أشار الدكتور أبو جزر إلى أن الإدارة الأمريكية الحالية تجد في استمرار الأزمة وسيلة لتطويع أسعار الطاقة وممارسة ضغوط مباشرة على القوى الاقتصادية المستفيدة من النفط الخليجي، مثل الصين والهند وأوروبا.

 واعتبر أن واشنطن توظف حالة عدم الاستقرار الملاحي كأداة ابتزاز سياسي واقتصادي لحلفائها وخصومها على حد سواء، دون مراعاة حقيقية لمصالح الدول المتضررة من إغلاق الممرات الاستراتيجية، وهو ما يفسر غياب الحلول السريعة للأزمة.


​الابتزاز الإيراني ورسوم العبور الملاحية


​في سياق متصل، كشف الدكتور أبو جزر عن خطورة النهج الإيراني المتمثل في فرض "رسوم عبور" غير قانونية في مضيق هرمز، حيث أعلنت طهران بالفعل عن تحصيل أولى العائدات وإيداعها في بنكها المركزي.

 واعتبر أبو جزر أن هذه التحركات، بالإضافة إلى تهديد الملاحة بالزوارق السريعة والمسيرات، تمثل ورقة ضغط إيرانية لمحاولة كسر الحصار الاقتصادي المفروض على موانئها، مما يكرس حالة من "القرصنة القانونية" التي تهدد استقرار تدفقات الطاقة العالمية.

​مستقبل الملاحة وتحدي نزع الألغام البحرية

​تطرق مدير مركز بروكسل للبحوث إلى التحديات الفنية التي تزيد من تعقيد المشهد، مشيراً إلى أن عمليات نزع الألغام من المضيق قد تستغرق ما لا يقل عن 6 أشهر وفق التقديرات الدولية.

 هذه المدة الزمنية كفيلة بإحداث خلل جسيم في سلاسل الإمداد العالمية ورفع تكاليف التأمين والشحن البحري، مؤكداً أن موازين القوى في المنطقة تظل مرتبطة بالوجود العسكري الأمريكي الذي يسعى لفرض قواعد اشتباك تخدم أجندته الخاصة، بينما يدفع اقتصاد دول الإقليم فاتورة هذا الصراع الممتد.