جوجل تحجب محرك البحث عن طلاب المدارس التي تحظر الذكاء الاصطناعي.. تفاصيل القرار الجديد

هل يؤدي حظر أدوات الذكاء الاصطناعي داخل المدارس إلى حرمان الطلاب من استخدام محرك بحث جوجل أيضًا؟

جوجل تحجب محرك البحث عن طلاب المدارس التي تحظر الذكاء الاصطناعي.. تفاصيل القرار الجديد
جوجل

كتبت/سلمي احمد 

تتجه شركة جوجل إلى تطبيق تغييرات جديدة على خدماتها التعليمية، تضع المؤسسات التعليمية أمام تحديات تتعلق باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، بعدما أعلنت أن الطلاب في المدارس التي تحظر هذه الأدوات لن يتمكنوا من الوصول إلى محرك البحث Google Search، في خطوة أثارت تساؤلات حول مدى ارتباط خدمات البحث التقليدية بتقنيات الذكاء الاصطناعي.

وأوضحت الشركة أنها ستمنح إدارات المدارس صلاحية التحكم في إتاحة أدوات الذكاء الاصطناعي للطلاب، حيث سيتم تعطيل خدمات Gemini وGemini Notebook وGemini in Classroom ومحرك البحث افتراضيًا أمام حسابات الطلاب من مرحلة رياض الأطفال حتى الصف الثاني عشر، على أن يتولى مديرو المدارس تحديد الخدمات التي يرون أنها مناسبة وتفعيلها.

جوجل تربط محرك البحث بأدوات الذكاء الاصطناعي

يأتي الجانب الأكثر إثارة للجدل في القرار من تأكيد جوجل أن محرك البحث أصبح مرتبطًا بصورة وثيقة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، وهو ما يعني أن المدارس التي تقرر حظر هذه التقنيات قد تجد نفسها أمام حرمان الطلاب من استخدام خدمة البحث أيضًا.

ووفقًا للشركة، سيظهر للطلاب الذين تحظر مدارسهم أدوات الذكاء الاصطناعي إشعار يفيد بعدم إتاحة محرك البحث، وهو ما قد يدفع بعض المؤسسات التعليمية إلى البحث عن محركات بديلة، خاصة مع الانتشار الواسع لخدمات جوجل وأجهزة Chromebook داخل المدارس.

ويأتي هذا التوجه بعد اعتراضات من عدد من المعلمين على قرار سابق اتخذته جوجل خلال أغسطس الماضي، عندما فعّلت بعض ميزات الذكاء الاصطناعي تلقائيًا داخل منصة Google Classroom، الأمر الذي أثار مخاوف بشأن إتاحة هذه الأدوات للطلاب دون موافقة واضحة من المؤسسات التعليمية.

الذكاء الاصطناعي يتحول إلى مدرس خصوصي داخل جوجل

في المقابل، تعمل جوجل على تطوير تجربة تعليمية جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، من خلال ميزة التعلم الموجه Guided Learning، التي أصبحت متاحة عالميًا داخل Google Classroom.

وتستهدف الميزة مساعدة الطلاب على فهم المسائل والموضوعات الدراسية خطوة بخطوة، بدلًا من تقديم الإجابة النهائية مباشرة، كما توفر شروحات تفاعلية واختبارات تساعد على استيعاب المعلومات وتنمية مهارات التفكير النقدي.

وتخطط جوجل أيضًا لدمج هذه الميزة داخل محرك البحث، بحيث يتمكن النظام من التعرف على استفسارات الطلاب المتعلقة بالواجبات المنزلية، وتقديم إرشادات تساعدهم على حل المسائل وفهم الموضوعات الدراسية، بدلًا من الاكتفاء بنسخ الإجابات الجاهزة.

جوجل تختبر تجربة التعلم الموجه داخل مدارس أمريكية

ومن المقرر أن تبدأ الشركة اختبار تجربة التعلم الموجه داخل مدارس مختارة في الولايات المتحدة خلال نوفمبر الجاري، تمهيدًا للتوسع في تطبيقها، مع إتاحة سجلات تفاعلات الطلاب مع أدوات التعلم الموجه أمام المعلمين.

وتعكس هذه الخطوة توجه جوجل نحو جعل الذكاء الاصطناعي جزءًا أساسيًا من العملية التعليمية، من خلال أدوات تستهدف دعم التعلم وتقديم المساعدة للطلاب أثناء الدراسة.

وفي الوقت نفسه، يفتح القرار بابًا للنقاش حول حق المدارس في حظر تقنيات الذكاء الاصطناعي، ومدى ملاءمة ربط خدمات أساسية مثل محرك البحث بالسماح باستخدام هذه التقنيات، خاصة في ظل اعتماد المؤسسات التعليمية والطلاب على خدمات جوجل في الوصول إلى المعلومات.