جلستان استراتيجيتان لرفع كفاءة الإنتاج البترولي ضمن اليوبيل الذهبي لمهندسي البترول
في إطار فعاليات اليوم الثاني من ورشة عمل اليوبيل الذهبي لجمعية مهندسي البترول – القسم المصري – شهدت القاهرة انعقاد جلستين فنيتين متخصصتين تناولتا سبل رفع كفاءة الاستخلاص من المكامن البترولية، وبناء قدرات الكوادر البشرية، دعمًا لاستراتيجية وزارة البترول والثروة المعدنية الهادفة لمضاعفة الإنتاج خلال السنوات المقبلة.
كتبت/شهد ابراهيم
انطلاق فعاليات اليوم الثاني من ورشة العمل
انطلقت فعاليات اليوم الثاني من ورشة عمل اليوبيل الذهبي لجمعية مهندسي البترول، وسط مشاركة واسعة من قيادات قطاع البترول والخبراء الدوليين، وبحضور ممثلين عن الشركات العالمية العاملة في مجال الاستكشاف والإنتاج.
وأكد المهندس سعيد عبد المنعم، رئيس القسم المصري لجمعية مهندسي البترول، أهمية الدعم الذي تحظى به الفعاليات من جانب المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية، والمهندس صلاح عبد الكريم الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للبترول، مشيرًا إلى أهمية الموضوعات المطروحة في مجالات الاستكشاف والإنتاج.
جلسات فنية لدعم استراتيجية تعظيم الإنتاج
أشار المهندس تامر إدريس، نائب الرئيس التنفيذي للهيئة للإنتاج، إلى أن الفعاليات شهدت زخمًا كبيرًا على مدار الأيام الثلاثة، خاصة فيما يتعلق بمناقشة استراتيجية تعظيم الإنتاج والاحتياطي في مصر، إلى جانب العروض المقدمة من الكوادر الشابة التي وثقت قصص نجاح عملية في القطاع.
وأكد أن هذا التفاعل يساهم في تطوير منهج العمل المتكامل داخل القطاع البترولي بما يدعم أهداف زيادة الإنتاج خلال المرحلة المقبلة.
كفاءة الاستخلاص من المكامن البترولية
تناولت الجلسة الفنية الأولى موضوع تعظيم كفاءة الاستخلاص من أنظمة المكامن البترولية في مصر، حيث ناقشت تحديات التحول من الإنتاج التقليدي إلى أنظمة إنتاج أكثر تعقيدًا، وما يتطلبه ذلك من إدارة متكاملة للأصول وتحسين كفاءة التشغيل وخفض التكاليف.
كما تم التأكيد على أهمية توظيف التقنيات الحديثة، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات في دعم اتخاذ القرار وربط المنهج العلمي بالتطبيق العملي لتحقيق أهداف منظومة العمل البترولي.
وشارك في الجلسة المهندس حافظ الشامي رئيس شركة العلمين للبترول، إلى جانب عدد من الخبراء من شركات فالكو إنرجى وأديس وشلمبرجير، حيث تم استعراض أحدث التجارب في تحسين الإنتاج من المكامن البترولية.
رأس المال البشري محور الأداء المستدام
تناولت الجلسة الفنية الثانية موضوع “كفاءة الأفراد كركيزة أساسية للأداء المستدام في قطاع النفط والغاز”، حيث ركزت على الدور المحوري للعنصر البشري في تحقيق أهداف الاستدامة عبر سلسلة القيمة لصناعة البترول والغاز.
وشملت المناقشات التحديات المرتبطة بتنمية المواهب ورفع الوعي المعرفي وتبادل الخبرات، إضافة إلى أهمية التكيف مع التقنيات الحديثة ونماذج التشغيل المتطورة.
كما تم التأكيد على ضرورة بناء أنظمة متكاملة لإدارة الكفاءات وربطها بالمسارات الوظيفية، مع تعزيز برامج التحفيز وترسيخ ثقافة التعلم المستمر والتعاون المؤسسي بما يخدم أهداف وزارة البترول والثروة المعدنية والخطة الخمسية لمضاعفة الإنتاج والاحتياطيات 2025 – 2030.
وأدار الجلسة المهندس حامد عبد المنعم، وشارك فيها عدد من الخبراء الدوليين وممثلي شركات كبرى مثل شيفرون وشل، إلى جانب قيادات من شركات خالدة وبدر الدين للبترول.
عرض قصص نجاح وتطبيقات تكنولوجية متقدمة
شهدت الفعاليات تقديم عدد من الأوراق البحثية والعروض الفنية التي قدمها مهندسون شباب من القطاع، والتي ركزت على قصص نجاح في مجالات الحفر والإنتاج والتسهيلات.
وتناولت العروض تقنيات الحفر الأفقي والتكسير الهيدروليكي وتحسين معامل الاسترجاع من الخزانات، إضافة إلى حقن البوليمر والمعالجات الكيميائية لتحسين الإنتاج.
كما تم استعراض استخدام الذكاء الاصطناعي في نمذجة أنظمة البترول وتحسين كفاءة التشغيل، إلى جانب تطبيقات تقنية الفوم في خطوط الأنابيب، وتحويل الاحتياطيات غير التجارية إلى احتياطيات اقتصادية قابلة للاستغلال.
دعم التحول الرقمي والتقنيات الحديثة
شملت العروض أيضًا تطبيقات رقمية متقدمة مثل بوابة مصر الرقمية للاستكشاف والإنتاج، والتي تسهم في تحسين كفاءة إدارة البيانات ودعم اتخاذ القرار في قطاع البترول، إلى جانب تجارب ميدانية في حقول رئيسية مثل بلاعيم وعسل وسدر.
وأكد المتحدثون أهمية توظيف التقنيات الحديثة لتعظيم الإنتاج وتحسين الأداء الاقتصادي للمكامن البترولية.
ختام الفعاليات ودور الجمعية
اختُتمت الفعاليات بعرض قدمته المهندسة مروة القط، سكرتير جمعية مهندسي البترول – القسم المصري، استعرضت فيه دور الجمعية في خدمة المجتمع والقطاع، بدءًا من طلاب المدارس والجامعات وصولًا إلى العاملين في قطاع البترول.
ودعت إلى تعزيز ثقافة العمل التطوعي العلمي لما له من أثر إيجابي على تطوير الأفراد ودعم القطاع البترولي في مصر.








