تدريب 3 ملايين مواطن على الذكاء الاصطناعي خلال 3 سنوات.. مليون مستفيد سنويًا
كيف تستهدف وزارة الاتصالات تدريب 3 ملايين مواطن على مفاهيم الذكاء الاصطناعي وتوسيع قاعدة المستفيدين؟
كتبت/شهد ابراهيم
يمثل استهداف تدريب 3 ملايين مواطن على مفاهيم الذكاء الاصطناعي خلال 3 سنوات، بواقع مليون مواطن سنويًا، أحد أبرز محاور التعاون الجديد بين وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وشركة إنتل، في إطار توجه لتوسيع نطاق برامج التدريب لتشمل المواطنين إلى جانب المتخصصين والطلاب والعاملين.
ولا يقتصر البرنامج على التدريب التقني فقط، وإنما يجمع بين تبسيط مفاهيم الذكاء الاصطناعي، وتعريف المواطنين بتطبيقاته العملية، والتوعية بالاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا، بما يدعم بناء المعرفة الأساسية وتعزيز الثقة في التعامل مع أدوات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تنمية المهارات.
برنامج «الذكاء الاصطناعي للمواطنين» يستهدف توسيع نطاق التدريب
يأتي تنفيذ التعاون من خلال برنامج «الذكاء الاصطناعي للمواطنين» AI for Citizens، الذي يمثل نقطة البداية لتنفيذ مذكرة التفاهم، إلى جانب برنامج «الثقة الرقمية للجميع» Digital Trust for All.
ومن المقرر إتاحة المحتوى التدريبي عبر منصات رقمية، بما يسمح بالوصول إلى المستفيدين من البرامج على نطاق واسع، ويدعم نشر المعرفة الرقمية بين شرائح مختلفة من المواطنين.
ويستهدف برنامج التدريب الوصول إلى 3 ملايين مواطن خلال السنوات الثلاث، بواقع مليون مواطن سنويًا، مع التركيز على تقديم محتوى مبسط يساعد على فهم أساسيات الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته والاستخدام المسؤول للتكنولوجيا.
إعداد 1500 مدرب معتمد خلال 3 سنوات
ويشمل التعاون كذلك إعداد قاعدة من المدربين القادرين على نقل المعرفة، من خلال تدريب 1500 مدرب معتمد خلال السنوات الثلاث، بواقع 500 مدرب سنويًا.
ويمنح هذا المسار أهمية لاستدامة عملية التدريب وتوسيع نطاق المستفيدين، من خلال وجود مدربين مؤهلين يمكنهم نقل المعرفة والمهارات إلى المستفيدين عبر مؤسسات التعليم والتدريب المحلية.
برامج تدريبية للنشء والشباب وطلاب الجامعات
يمتد نطاق البرامج إلى فئات مختلفة، إذ يتضمن تنمية المهارات الأساسية في الذكاء الاصطناعي والتفكير الابتكاري للنشء والشباب، إلى جانب رفع جاهزية طلاب التعليم الفني والجامعي لسوق العمل.
كما تشمل البرامج إعادة تأهيل العاملين والباحثين عن عمل ورفع مهاراتهم، فضلًا عن توفير برامج لدعم اتخاذ القرار المبني على التقنيات الحديثة للقيادات الحكومية.
ويعكس هذا التنوع في الفئات المستهدفة توجهًا نحو توسيع الاستفادة من برامج التدريب لتشمل مراحل تعليمية ومهنية مختلفة، بما يربط اكتساب المهارات باحتياجات سوق العمل والتطورات التكنولوجية.
التعاون يرتبط بالاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي
ويرتبط التوسع في قاعدة المستفيدين بالاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي (2025-2030)، التي قال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات رأفت هندي إنها تستهدف تعظيم الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي وتعزيز أثرها الاقتصادي والاجتماعي.
ويأتي تدريب المواطنين ضمن مسار يستهدف نشر المعرفة بالتقنيات الحديثة، بالتوازي مع البرامج المتخصصة الموجهة إلى الطلاب والعاملين والمدربين والمتميزين في مجالات الابتكار.
ورش عمل وتدريبات تقنية حول تقنيات إنتل
وبالتوازي مع التدريب المجتمعي، تتضمن مذكرة التفاهم تنظيم ورش عمل وتدريبات تقنية حول تقنيات إنتل في البنية التحتية والحوسبة الخاصة بالذكاء الاصطناعي.
كما يتضمن التعاون دعم مشاركة المتميزين في هاكاثون سنوي للذكاء الاصطناعي، وتأهيلهم لعرض مشروعاتهم وابتكاراتهم في مهرجان إنتل العالمي لتأثير الذكاء الاصطناعي.
ويجمع التعاون بذلك بين مسارين متوازيين؛ أولهما توسيع قاعدة المعرفة الأساسية من خلال الوصول إلى 3 ملايين مواطن، والثاني بناء قدرات أكثر تخصصًا عبر المدربين والطلاب والعاملين والمتميزين في الابتكار.
ويشمل المساران التركيز على الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا، إلى جانب اكتساب المهارات التقنية، بما يدعم توسيع قاعدة المستفيدين من برامج التدريب وتعزيز الاستفادة من التقنيات الحديثة.








