الحكومة تحسم جدل أسعار الوقود: لا مناقشات لإعادة التسعير خلال اجتماع مدبولي ووزير البترول
حسم مجلس الوزراء الجدل بشأن أسعار الوقود، مؤكدًا أن اجتماع الدكتور مصطفى مدبولي مع وزير البترول كريم بدوي لم يتضمن أي نقاش حول إعادة تسعير المنتجات البترولية أو تحديد موعد لجنة التسعير. وأكد المتحدث باسم الحكومة توافر مخزون آمن ومستقر من البنزين ومشتقات الطاقة، مشيرًا إلى أن سداد مستحقات الشركاء في يونيو 2026 عزز ثقة المستثمرين، بالتزامن مع خطط زيادة الإنتاج والتوسع في التعدين والاستكشاف.
حسمت الحكومة الجدل الدائر حول مستقبل أسعار المنتجات البترولية، مؤكدة أن اجتماع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مع المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، لم يتضمن أي مناقشات بشأن إعادة تسعير المنتجات البترولية، كما لم يشهد تحديد موعد لانعقاد لجنة التسعير.
وقال المستشار محمد عادل، المتحدث باسم مجلس الوزراء، إن اجتماع رئيس الوزراء ووزير البترول ركز على ملفات تأمين الطاقة وزيادة الإنتاج وجذب الاستثمارات، إلى جانب متابعة موقف إمدادات الغاز الطبيعي والمنتجات البترولية في السوق المحلية.
لا مناقشات بشأن أسعار البنزين والمنتجات البترولية
وأوضح المتحدث باسم مجلس الوزراء أن اجتماع مدبولي مع وزير البترول لم يتطرق إلى مسألة زيادة أو خفض أسعار المنتجات البترولية، كما لم يتم خلاله تحديد موعد لاجتماع لجنة التسعير.
ويأتي هذا التوضيح في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول موعد المراجعة المقبلة لأسعار الوقود، إلا أن الحكومة أكدت أن هذا الملف لم يكن مطروحًا على جدول الاجتماع.
وفي المقابل، أكد وزير البترول خلال الاجتماع توافر مخزون كافٍ وآمن ومستقر من إمدادات مشتقات الطاقة، بما يشمل البنزين ومختلف المنتجات البترولية.
الغاز الطبيعي يتصدر أجندة اجتماع الحكومة
وتناول الاجتماع منظومة إمدادات الغاز الطبيعي والتوسع في توفيره لمختلف قطاعات الاستهلاك، وعلى رأسها محطات إنتاج الكهرباء والقطاع الصناعي.
وأشار محمد عادل إلى أن انتظام إمدادات الغاز ساهم في التعامل مع الارتفاع الكبير في معدلات الاستهلاك خلال ذروة الصيف، وتلبية احتياجات المواطنين من الكهرباء، رغم وصول مستويات الاستهلاك إلى معدلات قياسية.
ويعكس ذلك أولوية تأمين الوقود اللازم لتشغيل محطات الكهرباء والأنشطة الصناعية، بالتوازي مع جهود زيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز.
سداد مستحقات الشركاء يعيد الثقة للاستثمار
وكان ملف مستحقات الشركاء الأجانب أحد المحاور الرئيسية التي عرضها وزير البترول.
وأوضح المتحدث باسم مجلس الوزراء أن الانتهاء من سداد مستحقات الشركاء في يونيو 2026 مثل نقطة مهمة في استعادة ثقة المستثمرين وتهيئة المناخ لضخ استثمارات جديدة في قطاع البترول.
وتستهدف هذه الخطوة دعم التوسع في أعمال البحث والاستكشاف وتنمية الحقول وزيادة معدلات الإنتاج، بعد أن شكلت مستحقات الشركاء المتراكمة أحد التحديات أمام زيادة الاستثمارات خلال السنوات الماضية.
التعدين.. مصر تستهدف توسيع قاعدة المستثمرين
وانتقل الاجتماع إلى قطاع التعدين، حيث استعرض وزير البترول عددًا من المشروعات القائمة والمشروعات المقرر طرحها خلال الفترة المقبلة.
وأكد المتحدث باسم مجلس الوزراء وجود فرص استثمارية أمام الشركات العالمية في قطاع التعدين، في ضوء الإمكانات الجيولوجية التي تتمتع بها مصر، مع توجه الدولة إلى توسيع قاعدة المستثمرين في هذا النشاط.
وتسعى الحكومة إلى جذب شركات جديدة إلى عمليات البحث والاستكشاف، وفتح مناطق جديدة أمام الاستثمار في الثروات المعدنية.
6 اتفاقيات جديدة في صعيد مصر
وكشف محمد عادل عن توقيع 6 اتفاقيات بالأحرف الأولى للتوسع في نطاق النشاط الاستكشافي في صعيد مصر.
وأوضح أن العمل جارٍ للبدء في أعمال البحث والاستكشاف بالمناطق المستهدفة، وتشير أحدث التغطيات إلى استهداف بدء الأعمال التنفيذية خلال 2027.
ويمثل التوسع في النشاط الاستكشافي بصعيد مصر أحد محاور خطة الدولة لزيادة الاستثمارات في التعدين والاستفادة من الإمكانات الجيولوجية للمناطق غير المستغلة.
استقرار الإمدادات مع استمرار دعم الإنتاج
وبالتوازي مع التأكيد على عدم مناقشة أسعار الوقود خلال الاجتماع، تركز الحكومة على تعزيز قدرة قطاع البترول على توفير احتياجات السوق من خلال زيادة الإنتاج المحلي، وتطوير مشروعات التكرير، وتحسين منظومة الإمدادات.
وتأتي هذه التحركات في إطار خطة أوسع تستهدف رفع كفاءة القطاع وتقليل الضغوط على فاتورة الاستيراد، بالتزامن مع استعادة ثقة الشركاء وتشجيعهم على زيادة الإنفاق الاستثماري في مصر.
وبذلك يظل ملف أسعار المنتجات البترولية منفصلًا عن اجتماع رئيس الوزراء ووزير البترول الأخير، وفقًا للتصريحات الرسمية، بينما تتواصل في المقابل جهود تأمين المخزونات والإمدادات وزيادة الإنتاج والاستثمارات في قطاع الطاقة.








