الأسهم الأوروبية تسجل أكبر مكسب شهري منذ أكثر من عام بدعم نتائج الشركات وآمال تهدئة حرب إيران
مؤشر ستوكس 600 يقفز 1.4% وينهي سلسلة خسائر استمرت 4 جلسات.. ومكاسب أبريل تبلغ 4.8% هي الأفضل منذ يناير 2025
ارتفعت الأسهم الأوروبية بأكثر من 1% خلال تعاملات اليوم الخميس، لتسجل أكبر مكاسب شهرية لها منذ أكثر من عام، وسط حالة من التفاؤل سيطرت على الأسواق بعد صدور نتائج أعمال قوية لعدد من الشركات فاقت توقعات المستثمرين، بالتزامن مع آمال التوصل إلى تسوية للصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران.
وأغلق مؤشر ستوكس 600 الأوروبي مرتفعًا بنسبة 1.4% عند مستوى 611.28 نقطة، لينهي بذلك سلسلة خسائر استمرت أربع جلسات متتالية، فيما صعدت مؤشرات الأسهم الرئيسية في المنطقة، حيث ارتفع المؤشر الرئيسي في كل من ألمانيا وبريطانيا بأكثر من 1.4% لكل منهما.
مكاسب أبريل تسجل أفضل أداء شهري منذ يناير 2025
وسجل مؤشر ستوكس 600 مكاسب شهرية بلغت 4.8% خلال أبريل، ليحقق أفضل أداء شهري له منذ يناير 2025، بعدما نجح في تعويض جزء كبير من الانخفاضات الحادة التي شهدها الشهر الماضي.
ورغم هذا الارتفاع القوي، لا يزال المؤشر دون المستويات التي كان يتداول عندها قبل اندلاع الحرب، وفقًا لما نقلته وكالة رويترز.
نتائج الشركات تفوق التوقعات وتدعم موجة الصعود
وجاءت مكاسب الأسهم الأوروبية مدعومة بحالة ارتياح المستثمرين تجاه نتائج أعمال الشركات، والتي جاءت في معظمها أفضل من التقديرات، وهو ما أعاد الثقة للأسواق بعد موجة اضطراب سادت خلال الأسابيع الماضية.
وقال مايكل فيلد، خبير أسواق الأسهم الأوروبية لدى شركة مورنينج ستار، إن الأسواق تحاول التعامل مع حجم كبير من التطورات المتسارعة، مشيرًا إلى أن المستثمرين يعيدون تسعير الأصول وفقًا للمعطيات الجديدة.
آمال التهدئة ترفع شهية المخاطرة رغم استمرار ضغوط النفط
وتزامن صعود الأسواق مع آمال متزايدة بحدوث انفراجة في الصراع، وهو ما عزز شهية المستثمرين للمخاطرة خلال وقت سابق من الشهر الجاري، إلا أن تعطل المفاوضات أعاد الضغوط على الأسواق، خاصة مع استمرار تداول أسعار النفط الخام فوق 100 دولار للبرميل.
وتعد أسعار الطاقة المرتفعة من أبرز العوامل التي تثير قلق المستثمرين الأوروبيين، لما لها من تأثير مباشر على معدلات التضخم وتكاليف الإنتاج داخل اقتصادات منطقة اليورو.
البنك المركزي الأوروبي يثبت الفائدة ويحذر من التضخم
وعلى صعيد السياسة النقدية، أبقى البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير، لكنه أشار إلى مخاوف متزايدة بشأن ارتفاع التضخم، ما عزز توقعات الأسواق بقيام المركزي الأوروبي برفع تكاليف الاقتراض بمقدار 25 نقطة أساس أكثر من مرة خلال العام الجاري.
كما ارتفعت التقديرات بشأن إمكانية اتخاذ أول خطوة رفع للفائدة خلال يونيو المقبل، وهو ما انعكس على تحركات المستثمرين داخل أسواق الأسهم الأوروبية.
الأسهم الأوروبية بين مكاسب الشركات ومخاطر الجغرافيا السياسية
وتعكس تحركات الأسهم الأوروبية حالة توازن دقيقة بين دعم أرباح الشركات ونتائجها الإيجابية، وبين المخاطر الجيوسياسية المتصاعدة المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط، والتي تلقي بظلالها على توقعات النمو وأسعار الطاقة.
ويترقب المستثمرون خلال الفترة المقبلة تطورات الحرب، وتحركات أسعار النفط، بالإضافة إلى قرارات البنوك المركزية، باعتبارها العوامل الأكثر تأثيرًا على اتجاهات السوق خلال الربع الثاني من العام.








