إيطاليا تقترب من اتفاق أوروبي لخفض تكلفة الغاز.. وميلوني تتحرك لتخفيف فواتير الطاقة

تقترب إيطاليا من اتفاق مع الاتحاد الأوروبي لخفض تكلفة الغاز المستخدم في توليد الكهرباء، وفق تصريحات رئيسة الوزراء جورجا ميلوني، في محاولة لتخفيف فواتير الطاقة وسط تداعيات حرب إيران واضطرابات مضيق هرمز. وتبحث الحكومة آلية تتوافق مع القواعد الأوروبية لتقليل تأثير أسعار الغاز على تكلفة الكهرباء، إلى جانب استخدام الإيرادات الإضافية من ضريبة القيمة المضافة على الوقود لمساندة الأسر المتضررة. كما حذرت ميلوني من مخاطر مرتبطة باتفاق الديزل الروسي.

إيطاليا تقترب من اتفاق أوروبي لخفض تكلفة الغاز.. وميلوني تتحرك لتخفيف فواتير الطاقة
جورجا ميلوني

تقترب الحكومة الإيطالية من التوصل إلى اتفاق مع الاتحاد الأوروبي بشأن آلية لخفض تكلفة الغاز المستخدم في توليد الكهرباء، في خطوة تستهدف الحد من تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على فواتير الأسر، وسط تداعيات حرب إيران والاضطرابات التي تشهدها حركة الملاحة في مضيق هرمز.

وقالت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني، أمام المشرعين قبيل اجتماع للقادة الأوروبيين، إن المفاوضات الفنية مع الاتحاد الأوروبي كانت مكثفة وبناءة، وإنها تقرب الجانبين من التوصل إلى حل يتوافق مع القواعد الأوروبية، ويسمح بتقليص تأثير تكلفة الكهرباء المولدة بالغاز على السعر الإجمالي للكهرباء.

آلية أوروبية لخفض تكلفة الكهرباء

تستهدف الآلية المقترحة تقليل انعكاس ارتفاع أسعار الغاز على تكلفة الكهرباء في إيطاليا، من خلال إجراءات يجري بحثها بالتنسيق مع المؤسسات الأوروبية، بما يتيح للحكومة تخفيف الأعباء عن المستهلكين دون مخالفة القواعد المنظمة للسوق الأوروبية.

ويأتي التحرك في ظل تصاعد الضغوط على حكومة ميلوني لاحتواء ارتفاع فواتير الطاقة، مع اقتراب الانتخابات العامة المقررة في عام 2027، وتزايد حساسية الأسر والشركات تجاه تقلبات أسعار الوقود والكهرباء.

وكانت تقارير إعلامية قد أشارت إلى اقتراب إيطاليا والاتحاد الأوروبي من اتفاق يسمح لروما بفرض سقف على سعر الغاز المستخدم في توليد الكهرباء، وهو ما قد يمنح الحكومة مساحة أوسع للتدخل في تكلفة الطاقة.

حرب إيران ومضيق هرمز يضغطان على أسواق الطاقة

تواجه أسواق الطاقة الأوروبية ضغوطًا مرتبطة بالتوترات الناجمة عن حرب إيران والاضطرابات في مضيق هرمز، أحد الممرات الحيوية لتجارة النفط والغاز عالميًا.

وأعادت هذه التطورات ملف أمن الطاقة وتكلفة الإمدادات إلى صدارة الأولويات الأوروبية، مع سعي الحكومات إلى تقليل انعكاس ارتفاع أسعار الوقود على الأسر والأنشطة الاقتصادية.

وأكدت ميلوني أن الزيادة الكبيرة في أسعار الوقود ترجع في معظمها إلى حرب إيران، وليس إلى الحرب في أوكرانيا، مشددة على ضرورة تقييم الإجراءات المطروحة في ضوء أسباب الأزمة الفعلية ومخاطر القرارات الدولية المرتبطة بها.

إيرادات الضرائب لدعم الأسر المتضررة

وفي إطار جهود تخفيف الأعباء، جددت ميلوني طرح استخدام الإيرادات الإضافية الناتجة عن ضريبة القيمة المضافة على الوقود، مع ارتفاع الأسعار، للمساعدة في حماية الأسر المتضررة من الأزمة.

ويعكس هذا التوجه محاولة الاستفادة من زيادة الحصيلة الضريبية المرتبطة بارتفاع الأسعار في تمويل إجراءات دعم موجهة إلى المستهلكين، بدلًا من ترك الأعباء الإضافية تنعكس بالكامل على ميزانيات الأسر.

ميلوني تحذر من مخاطر اتفاق الديزل الروسي

وفي سياق متصل، دعت رئيسة الوزراء الإيطالية إلى النظر في الاتفاق المتعلق بالديزل الروسي الذي أعلن عنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، محذرة من أن هذا المسار ينطوي على مخاطر كبيرة.

واعتبرت ميلوني أن نتائج القرار غير مؤكدة، بينما تبدو مخاطره واضحة، في إشارة إلى التداعيات المحتملة للقرارات المرتبطة بتجارة الوقود وإمدادات الطاقة في ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة.

وتكشف التحركات الإيطالية عن سعي أوروبي لتحقيق توازن بين الالتزام بقواعد السوق المشتركة، وتوفير الطاقة بأسعار يمكن للأسر والشركات تحملها، في وقت أصبحت فيه تقلبات أسواق الغاز والنفط عاملًا مؤثرًا في السياسات الاقتصادية والمالية للدول الأوروبية.