«بي بي» تستهدف زيادة إنتاج حقل ريفين بـ65 مليون قدم مكعب يوميًا باستثمارات 100 مليون دولار

تستهدف شركة «بي بي» البريطانية زيادة إنتاج حقل ريفين في امتياز شمال الإسكندرية بنحو 65 مليون قدم مكعب من الغاز يوميًا و1625 برميلًا من المكثفات، باستثمارات تقدر بنحو 100 مليون دولار، اعتبارًا من مطلع مارس المقبل. ومن المتوقع أن ترفع الإضافة إجمالي إنتاج الامتياز إلى نحو 600 مليون قدم مكعب يوميًا. وتتزامن الخطوة مع مفاوضات بشأن بيع الامتياز إلى «أركيوس إنرجي»، وبرنامج لحفر أربع آبار باستثمارات 700 مليون دولار، ضمن جهود مصر لزيادة إنتاج الغاز.

«بي بي» تستهدف زيادة إنتاج حقل ريفين بـ65 مليون قدم مكعب يوميًا باستثمارات 100 مليون دولار
بي بي الإيطالية

تستهدف شركة «بي بي» البريطانية إضافة نحو 65 مليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي يوميًا، إلى جانب 1625 برميلًا من المكثفات، إلى إنتاج حقل ريفين بمنطقة امتياز شمال الإسكندرية في المياه العميقة بالبحر المتوسط، اعتبارًا من مطلع مارس المقبل، باستثمارات تقدر بنحو 100 مليون دولار، وفقًا لمسؤول حكومي نقلت عنه «الشرق بلومبرغ».

ومن المتوقع أن ترفع الإضافة الجديدة إجمالي إنتاج منطقة امتياز شمال الإسكندرية إلى نحو 600 مليون قدم مكعب من الغاز يوميًا، بما يدعم جهود زيادة الإنتاج المحلي وتقليص الفجوة بين العرض والطلب على الغاز الطبيعي في مصر.

100 مليون دولار لتطوير إنتاج حقل ريفين

تأتي خطة زيادة إنتاج حقل ريفين في إطار التحركات الرامية إلى تعظيم الاستفادة من موارد الغاز الطبيعي في البحر المتوسط، من خلال تطوير الحقول القائمة وتنفيذ أعمال جديدة لزيادة معدلات الإنتاج.

وبحسب المسؤول الحكومي، تستهدف «بي بي» إضافة 65 مليون قدم مكعب يوميًا من الغاز، فضلًا عن 1625 برميلًا من المكثفات، على أن يبدأ الإنتاج الإضافي مطلع مارس المقبل.

وتمثل هذه الكميات دعمًا للإنتاج المحلي، في وقت تعمل فيه وزارة البترول والثروة المعدنية على تسريع تنمية الحقول وربط الآبار الجديدة بالشبكة القومية، لتعويض التراجع الطبيعي في إنتاج الحقول القائمة.

مفاوضات لبيع امتياز شمال الإسكندرية إلى أركيوس إنرجي

بالتوازي مع خطط زيادة الإنتاج، تتفاوض «بي بي» مع شركة «أركيوس إنرجي» بشأن القيمة المالية لصفقة بيع امتياز شمال الإسكندرية، وفقًا للمعلومات الواردة في التقرير.

وتمتلك «بي بي» حصة تبلغ 51% في «أركيوس إنرجي»، التي تأسست في ديسمبر 2024 بالشراكة مع شركة «إكس آر جي» التابعة لـ«أدنوك» الإماراتية، والتي تمتلك الحصة المتبقية البالغة 49%.

وتتخذ الشركة المشتركة من مصر نقطة انطلاق رئيسية لأنشطتها، في إطار توجهها نحو تطوير أعمال الغاز والطاقة في المنطقة.

وتأتي المفاوضات بشأن الامتياز في وقت تواصل فيه «بي بي» تنفيذ مشروعات تستهدف تعزيز إنتاج الغاز المصري، ما يضع خطط زيادة الإنتاج والتغييرات المحتملة في هيكل ملكية الأصول ضمن تطورات قطاع الغاز في مصر.

«بي بي» تواصل حفر الآبار باستثمارات 700 مليون دولار

تنفذ الشركة البريطانية برنامجًا لحفر أربع آبار في مصر، بدأ في أبريل الماضي، باستثمارات إجمالية تقدر بنحو 700 مليون دولار، بحسب التقرير.

وشهد البرنامج دخول البئر «فيوم 4» على الإنتاج، وضخ نحو 80 مليون قدم مكعب من الغاز يوميًا إلى الشبكة القومية، قبل الموعد المخطط له بعامين، وفقًا لبيانات وزارة البترول.

ويعكس تسريع وضع الآبار على الإنتاج أهمية تقليص الفترات الزمنية بين الاكتشاف والتشغيل، وزيادة الإمدادات المحلية في ظل ارتفاع احتياجات السوق المصرية من الغاز الطبيعي.

مصر تستهدف إنتاج 6.6 مليار قدم مكعب يوميًا بحلول 2030

تعمل وزارة البترول والثروة المعدنية بالتعاون مع الشركات الأجنبية على زيادة الإنتاج المحلي من الغاز، من خلال تسريع أعمال الاستكشاف وتنمية الحقول وربط الآبار الجديدة، لمواجهة التناقص الطبيعي في إنتاج الحقول القائمة.

وبحسب البيانات الواردة في التقرير، تستهدف مصر رفع إنتاج الغاز الطبيعي إلى نحو 6.6 مليار قدم مكعب يوميًا بحلول عام 2030، مقارنة بمتوسط حالي يبلغ نحو 3.8 مليار قدم مكعب يوميًا.

وفي المقابل، يصل الطلب المحلي إلى نحو 6.2 مليار قدم مكعب يوميًا، ويرتفع إلى 7.5 مليار قدم مكعب خلال ذروة استهلاك الكهرباء في الصيف، ما يدفع مصر إلى استيراد شحنات من الغاز الطبيعي المسال لتغطية جانب من احتياجات السوق.

وتبرز هذه الفجوة أهمية المشروعات الجديدة، ومنها زيادة إنتاج حقل ريفين، في دعم الإمدادات المحلية وتقليل الضغوط المرتبطة بتوفير الغاز لمحطات الكهرباء والقطاعات الصناعية.

حوافز استثمارية لتعزيز إنتاج الغاز وتقليص الواردات

تأتي التحركات الجديدة بالتزامن مع جهود الحكومة لتحفيز استثمارات الشركات الأجنبية في أنشطة البحث والاستكشاف والإنتاج، بعد سداد مستحقات الشركاء الأجانب في قطاع البترول والغاز خلال يونيو الماضي، وفقًا للتقرير، بعدما تجاوزت هذه المستحقات 6 مليارات دولار.

كما أقرت الحكومة حزمة حوافز للشركات العاملة في قطاع الغاز، تضمنت السماح بتصدير جزء من حصص الإنتاج الجديدة وتحسين أسعار شراء الغاز المنتج حديثًا، بهدف تشجيع ضخ استثمارات إضافية وزيادة معدلات الإنتاج المحلي.

وفي هذا السياق، تمثل زيادة إنتاج حقل ريفين وإضافة كميات جديدة من الغاز والمكثفات أحد المسارات الداعمة لجهود مصر في تعظيم الاستفادة من مواردها، وتحسين توازن سوق الغاز، وتقليل الاعتماد على الواردات كلما أمكن.