وزير البترول: خفض مستحقات الشركاء يعزز استثمارات البحث والإنتاج لقطاع الطاقة في مصر

يشهد قطاع الطاقة في مصر تحسنًا ملحوظًا مع نجاح الحكومة في خفض مستحقات الشركاء الأجانب من 6.1 إلى 1.3 مليار دولار، ما ساهم في تعزيز استثمارات البحث والإنتاج وزيادة نشاط الشركات العالمية. وتستهدف الدولة الوصول إلى صفر مديونيات قريبًا، بالتوازي مع خطة لرفع مساهمة الطاقة المتجددة إلى 42% بحلول 2030. كما تدعم الشراكات الإقليمية والتكنولوجيا الحديثة جهود التوسع في الاستكشاف، مع تأكيد استقرار إمدادات الغاز لتلبية احتياجات السوق المحلي.

وزير البترول: خفض مستحقات الشركاء يعزز استثمارات البحث والإنتاج لقطاع الطاقة في مصر
جانب من اللقاء

كتبت/شهد ابراهيم

أكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن قطاع الطاقة في مصر يشهد تحولًا إيجابيًا ملحوظًا، مدفوعًا بحزمة من الإصلاحات المالية والاستثمارية التي ساهمت في استعادة ثقة الشركاء الأجانب وتعزيز تدفقات الاستثمارات في مجالات البحث والاستكشاف والإنتاج.

خفض مستحقات الشركاء من 6.1 إلى 1.3 مليار دولار

أوضح الوزير أن الحكومة نجحت في تقليص مستحقات شركاء الاستثمار الأجانب من 6.1 مليار دولار في يونيو 2024 إلى نحو 1.3 مليار دولار حاليًا، مع خطة طموحة للوصول إلى صفر مديونيات بحلول نهاية يونيو المقبل.
ويأتي ذلك نتيجة الالتزام بسداد المستحقات الشهرية وخفض المتأخرات، وهو ما انعكس بشكل مباشر على زيادة استثمارات البحث والإنتاج في قطاع الطاقة في مصر.

استثمارات البحث والإنتاج تعود للنمو بدعم الحوافز

أشار الوزير إلى أن الحوافز الجديدة ساهمت في إعادة تنشيط استثمارات البحث والإنتاج بعد فترة من التباطؤ، عبر:

  • خفض تكلفة إنتاج البرميل
  • تحسين بنود الاتفاقيات
  • تمديد فترات الامتياز
  • طرح فرص استثمارية جديدة قرب مناطق الإنتاج

وقد أسفرت هذه الإجراءات عن نتائج ملموسة، من بينها زيادة إنتاج الغاز في الصحراء الغربية.

استراتيجية تنويع مزيج الطاقة إلى 42% طاقة متجددة بحلول 2030

ضمن خطط تطوير قطاع الطاقة في مصر، تستهدف الدولة رفع مساهمة الطاقة المتجددة إلى 42% من مزيج الطاقة بحلول عام 2030، إلى جانب التوسع في الطاقة النووية، بما يقلل الاعتماد على الغاز الطبيعي الذي يمثل حاليًا نحو 60% من الاستهلاك المحلي لتوليد الكهرباء.

شراكات إقليمية لتعظيم الاستفادة من الغاز

أكد الوزير أهمية التعاون الإقليمي، خاصة مع قبرص، لنقل الغاز القبرصي إلى مصر والاستفادة من البنية التحتية المتطورة، سواء لإعادة التصدير أو لاستخدامه في الصناعات المحلية مثل البتروكيماويات والأسمدة.

التكنولوجيا الحديثة تقود التوسع في الاستكشاف

أوضح الوزير أن التكنولوجيا تمثل ركيزة أساسية في تطوير القطاع، من خلال:

  • تنفيذ مسوح سيزمية حديثة في البحر الأحمر وجنوب الصحراء الغربية
  • تطبيق تقنيات الحفر الأفقي والتكسير الهيدروليكي
  • تطوير نماذج تعاقدية جديدة لجذب الاستثمارات

شركات الطاقة العالمية توسع استثماراتها في مصر

شهد اللقاء تأكيدات من كبرى الشركات العالمية على التوسع في استثماراتها، حيث:

  • تواصل إحدى الشركات تطوير مشروع غرب دلتا النيل وإضافة مراحل إنتاج جديدة
  • تبدأ شركة أخرى حفر أول بئر غاز في 2026
  • تسارع شركات عالمية عمليات الاستكشاف في البحر المتوسط والبحر الأحمر

كما تم الإعلان عن اكتشافات جديدة يجري العمل على وضعها سريعًا على خريطة الإنتاج.

استقرار إمدادات الغاز وتأمين احتياجات الصيف

أكد الوزير أن الدولة ملتزمة بتأمين احتياجات قطاعي الكهرباء والصناعة من الغاز الطبيعي، مشيرًا إلى أن البنية التحتية وسفن التغييز تضمن استقرار الإمدادات خلال فترات الذروة، مؤكدًا أن الصيف المقبل سيكون آمنًا من ناحية الطاقة.