مصر تعود للأسواق الدولية بإصدارات دولارية بقيمة 500 مليون دولار.. والمالية تستهدف خفض الدين الخارجي
كيف تستهدف وزارة المالية خفض الدين الخارجي؟ وما تفاصيل الإصدارات الدولارية الجديدة ومتوسط آجال استحقاقها؟
كتبت/سلمي احمد
عادت مصر مجددًا إلى الأسواق الدولية، رغم التحديات الاقتصادية المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية وما يصاحبها من ارتفاع حالة عدم اليقين والمخاطر، حيث نجحت وزارة المالية في إعادة فتح إصدارات قائمة بقيمة 500 مليون دولار، بمتوسط أجل يصل إلى 5 سنوات، في خطوة تستهدف تنويع أدوات التمويل والأسواق وتوسيع شرائح المستثمرين وإطالة عمر الدين.
وأوضحت وزارة المالية أن هذه الخطوة تعكس قدرة الدولة على التواصل مع المستثمرين الدوليين وتحقيق مستهدفاتها التمويلية، من خلال الاستفادة من أدوات وأسواق تمويل متنوعة.
تفاصيل الإصدارات الدولارية الجديدة
تضمنت عملية إعادة فتح الإصدارات القائمة إصدارين بقيمة إجمالية تبلغ 500 مليون دولار، موزعين على النحو التالي:
-
150 مليون دولار: لأجل 3 سنوات، باستحقاق عام 2030.
-
350 مليون دولار: لأجل 6 سنوات، باستحقاق عام 2033.
ويصل متوسط أجل الإصدارات إلى نحو 5 سنوات، بما يدعم جهود وزارة المالية لتنويع مصادر التمويل وإطالة عمر الدين، إلى جانب توسيع قاعدة المستثمرين في أدوات الدين المصرية.
المالية: ملتزمون بخفض الدين الخارجي من مليار إلى ملياري دولار سنويًا
وأكدت وزارة المالية استمرار التزامها بخفض حجم وقيمة الدين الخارجي لأجهزة الموازنة العامة للدولة بنحو مليار إلى ملياري دولار سنويًا، استكمالًا لما تحقق خلال السنوات السابقة.
وأوضحت الوزارة أن الدين الخارجي لأجهزة الموازنة انخفض خلال العام المالي الماضي بنحو 2.4 مليار دولار، مشيرة إلى استهداف سداد مبالغ سنوية تتجاوز قيمة الاقتراض الخارجي الجديد، بما يدعم المسار المستهدف لخفض المديونية الخارجية.
تنويع مصادر التمويل واستمرار الإصلاح الاقتصادي
وأضافت وزارة المالية أن الدولة تستهدف مواصلة وتيرة الإصلاح الاقتصادي والمالي، مع تنويع مصادر التمويل وأدواته والأسواق التي يتم اللجوء إليها، بما يساعد على توفير الاحتياجات التمويلية لأجهزة الموازنة.
وأشارت إلى أن نجاح الطروحات الحكومية والخاصة مؤخرًا يعكس تحسن ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري، وقدرته على جذب الاستثمارات وتوفير فرص تمويل متنوعة.
الصكوك والسندات الدولية لدعم أهداف التنمية المستدامة
ولفتت الوزارة إلى نجاحها في توفير الاحتياجات التمويلية لأجهزة الموازنة من خلال تنويع مصادر التمويل، وتنفيذ عدد من الإصدارات الدولية خلال الفترة الماضية.
وشملت هذه الإصدارات تنفيذ صكوك سيادية دولية في أكتوبر 2025، وسندات اجتماعية في مايو 2026، وسندات ساموراي مستدامة في يونيو 2026، مع تخصيص حصيلتها لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وتؤكد هذه التحركات توجه وزارة المالية نحو تنويع أدوات التمويل والأسواق الدولية، مع مواصلة العمل على خفض الدين الخارجي وإطالة آجال استحقاقه، بما يدعم استقرار الاحتياجات التمويلية للدولة.








