مصر تخطط لإنشاء منطقة لوجستية لتخزين وتداول المنتجات البترولية بميناء الإسكندرية باستثمارات تتجاوز 600 مليون دولار
تستعد مصر لإطلاق مشروع منطقة لوجستية متكاملة لتخزين وتداول المنتجات البترولية في ميناء الإسكندرية على البحر المتوسط، باستثمارات أولية تتجاوز 600 مليون دولار في المرحلة الأولى، ضمن خطة تطوير ميناء الإسكندرية الكبير وتحويل البلاد إلى مركز إقليمي لتداول الطاقة. ويقام المشروع على مساحة 300 ألف متر مربع ويتضمن رصيفًا بحريًا بطول 900 متر، فيما تضع وزارتا النقل والبترول اللمسات النهائية لعقود التمويل وحق الانتفاع قبل الإعلان عن تفاصيل الشراكات وحصص المساهمين.
تسعى مصر إلى بدء إنشاء منطقة لوجستية متكاملة لتخزين وتداول المنتجات البترولية بميناء الإسكندرية على ساحل البحر المتوسط، باستثمارات أولية تتجاوز 600 مليون دولار خلال المرحلة الأولى، وذلك في إطار استراتيجية الدولة لتعزيز قدراتها في مجال تداول الطاقة وتحويلها إلى مركز إقليمي للخدمات اللوجستية المرتبطة بالنفط والمنتجات البترولية.
وبحسب مسؤولين حكوميين، فإن المشروع يأتي ضمن المرحلة الأولى من مشروع تطوير ميناء الإسكندرية الكبير، ويعكس توجه الحكومة نحو تعظيم الاستفادة من الموقع الجغرافي الاستراتيجي لمصر، إلى جانب تطوير البنية التحتية البحرية واللوجستية بما يخدم حركة التجارة الإقليمية والدولية.
مساحة 300 ألف متر مربع ورصيف بحري بطول 900 متر
وأوضح أحد المسؤولين أن المنطقة اللوجستية الجديدة ستقام على مساحة تُقدّر بنحو 300 ألف متر مربع، كما ستتضمن إنشاء رصيف بحري بطول 900 متر ضمن أعمال تطوير الميناء.
وأشار إلى أن هذا التوسع يهدف إلى رفع كفاءة عمليات استقبال وتخزين وتداول المنتجات البترولية، بما يدعم قدرة مصر على تقديم خدمات التخزين وإعادة التصدير وتلبية احتياجات السوق المحلية والإقليمية.
اللمسات النهائية لعقود المشروع وتحديد حق الانتفاع
وأوضح مسؤول حكومي آخر أن وزارتي النقل والبترول تعملان حاليًا على وضع اللمسات النهائية لعقود المشروع، بما يشمل تحديد مقابل حق الانتفاع لصالح هيئة ميناء الإسكندرية المالكة للأراضي، بالإضافة إلى الاتفاق على هيكل التمويل الخاص بالمرحلة الأولى.
وأشار إلى أن هيكل التمويل سيعتمد على مزيج من مصادر تمويل بالعملة الأجنبية وأخرى محلية، بما يضمن توفير السيولة اللازمة لتنفيذ المشروع وفق الجدول الزمني المستهدف.
إعلان قريب عن هيكل الشراكات وحصص المساهمين
وبحسب المصادر، من المتوقع أن يتم الإعلان خلال الفترة القريبة المقبلة عن التفاصيل الكاملة للمشروع، بما في ذلك هيكل الشراكات وحصص المساهمين في المنطقة اللوجستية الجديدة، إلى جانب ترتيبات التمويل والتشغيل.
وتستهدف الحكومة من خلال هذا المشروع تعزيز حضورها في سوق تجارة وتخزين النفط عالميًا، عبر جذب شركات الطاقة والتجارة الدولية للاستفادة من البنية التحتية المتطورة بالموانئ المصرية.
البنية التحتية للطاقة في مصر تعزز فرص الاستثمار
وتُقدّر الطاقة التخزينية في الموانئ الرئيسية في مصر بنحو 29 مليون برميل، وهو ما يعزز من جاذبية السوق المصرية أمام شركات تجارة وتخزين النفط العالمية، ويمنحها ميزة تنافسية في سوق الخدمات اللوجستية للطاقة.
كما تمتلك مصر نحو 19 ميناءً تجاريًا، يجري تطوير 14 ميناءً منها حاليًا، ضمن خطة شاملة لتحديث البنية التحتية للموانئ وتحسين قدرتها التشغيلية.
79 مستودعًا بتروليًا بتكلفة 2.35 مليار جنيه خلال 2014-2023
وفي سياق دعم المخزون الاستراتيجي، شهدت مصر إنشاء أو تطوير نحو 79 مستودعًا بتروليًا خلال الفترة من 2014 إلى 2023، بتكلفة بلغت 2.35 مليار جنيه، في إطار خطة حكومية لتعزيز القدرة التخزينية وضمان استقرار الإمدادات.
وتأتي هذه الخطوات ضمن رؤية أوسع تستهدف تعزيز أمن الطاقة ورفع كفاءة منظومة تداول المنتجات البترولية داخل السوق المصرية.
طرح 10 مستودعات للإيجار في العين السخنة ورأس بدران
وبحسب مصادر مطلعة، طرحت مصر مؤخرًا 10 مستودعات لتخزين النفط الخام والمنتجات البترولية للإيجار في ميناءي العين السخنة ورأس بدران على البحر الأحمر، ضمن توجه لتعظيم الاستفادة من الأصول اللوجستية وزيادة العائدات.
ويعكس هذا التوجه رغبة الدولة في جذب استثمارات جديدة وتوسيع نشاط التخزين وإعادة التصدير، بما يرفع من تنافسية الموانئ المصرية على المستويين الإقليمي والدولي.
تعاون مع الفجيرة لتطوير مشروعات تخزين النفط
كما تعمل الحكومة على توسيع شراكاتها مع شركات ومراكز الطاقة العالمية، وعلى غرار التعاون مع إمارة الفجيرة في تطوير مشروعات تخزين النفط، ومن بينها اتفاقية تطوير ميناء الحمراء البترولي.
وتسعى مصر من خلال هذه الشراكات إلى تعزيز قدراتها في قطاع تخزين وتداول النفط، وتطوير منظومة الموانئ بما يواكب المعايير الدولية، ويدعم تحويلها إلى مركز إقليمي لتداول الطاقة.








