بسبب ارتفاع أسعار الكهرباء.. الفلبين تتجه لاستخدام الفحم

تتجه الفلبين إلى زيادة إنتاج الكهرباء من الفحم بشكل مؤقت لمواجهة ارتفاع أسعار الكهرباء الناتج عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط على إمدادات الغاز الطبيعي المسال. وتعتمد البلاد بالفعل على الفحم لتوليد نحو 60% من الكهرباء، ما يجعل هذا التحول خيارًا سريعًا لاحتواء الضغوط. وتخطط الحكومة لبدء التنفيذ في أبريل، مع إمكانية زيادة واردات الفحم من إندونيسيا دون قيود. وتأتي هذه الخطوة في ظل اعتماد كبير على الوقود المستورد وانقطاعات متكررة، ما يزيد من حساسية السوق المحلية لارتفاع أسعار الكهرباء.

بسبب ارتفاع أسعار الكهرباء.. الفلبين تتجه لاستخدام الفحم
الفلبين

في خطوة تعكس ضغوط أسواق الطاقة العالمية، أعلنت الحكومة في الفلبين عن توجهها لزيادة إنتاج الكهرباء من الفحم، في محاولة للحد من ارتفاع أسعار الكهرباء الناتج عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط وتأثيرها على إمدادات الغاز الطبيعي المسال.

اعتماد بنسبة 60% على الفحم في توليد الكهرباء

تعتمد الفلبين، التي يبلغ عدد سكانها نحو 116 مليون نسمة، على الفحم لتوليد حوالي 60% من احتياجاتها من الكهرباء، ما يجعل أي تغير في مزيج الطاقة عاملاً حاسمًا في ارتفاع أسعار الكهرباء داخل البلاد. وتُعد الفلبين من بين الدول التي تسجل بالفعل مستويات مرتفعة في ارتفاع أسعار الكهرباء مقارنة بدول المنطقة.

خطة مؤقتة لزيادة الإنتاج بدءًا من أبريل

قالت وزيرة الطاقة شارون غارين إن الحكومة تجري مباحثات مع شركات ومحطات توليد الكهرباء العاملة بالفحم لتقييم قدرتها على رفع الإنتاج، في خطوة تهدف إلى احتواء ارتفاع أسعار الكهرباء. وأوضحت أن هذا التوجه "المؤقت" قد يدخل حيز التنفيذ اعتبارًا من الأول من أبريل، كإجراء عاجل لمواجهة الضغوط الحالية.

وأضافت أن زيادة الاعتماد على الفحم تأتي نتيجة الارتفاع الحاد في تكلفة الغاز الطبيعي المسال، والذي ساهم بشكل مباشر في ارتفاع أسعار الكهرباء خلال الفترة الأخيرة.

الحرب في الشرق الأوسط تضغط على أسواق الغاز

تسببت الحرب في الشرق الأوسط في اضطرابات ملحوظة بسلاسل إمداد الطاقة، خاصة شحنات الغاز الطبيعي المسال، ما أدى إلى ارتفاع تكاليف الاستيراد على الدول المعتمدة عليه مثل الفلبين. ونتيجة لذلك، بات التحول المؤقت نحو الفحم خيارًا عمليًا لتخفيف ارتفاع أسعار الكهرباء وضمان استقرار الإمدادات.


زيادة واردات الفحم من إندونيسيا دون قيود

في إطار خطتها لتعزيز الإمدادات، أكدت الوزيرة أن الفلبين قد ترفع وارداتها من الفحم من إندونيسيا، المورد الرئيسي لها. وأشارت إلى أن جاكرتا أكدت عدم فرض أي قيود على صادرات الفحم، ما يوفر مرونة إضافية للفلبين في مواجهة ارتفاع أسعار الكهرباء.

اعتماد كبير على الوقود المستورد وسط انقطاعات متكررة

تعتمد الفلبين بشكل كبير على الوقود المستورد لتشغيل محطات الكهرباء، في ظل معاناة البلاد من انقطاعات متكررة في التيار الكهربائي. ويزيد هذا الاعتماد من حساسية السوق المحلية لأي تقلبات خارجية، ما يعزز من مخاطر استمرار ارتفاع أسعار الكهرباء في حال تفاقمت الأزمات العالمية.