وزيرا التخطيط والبترول يبحثان تطورات أداء قطاع البترول وزيادة الإنتاج وتحسين الخدمات
كيف يواصل قطاع البترول استعادة معدلات النمو الإيجابي وزيادة الإنتاج المحلي وتعزيز الخدمات المقدمة للمواطنين؟
كتبت/شهد ابراهيم
نمو نشاط تكرير البترول وعودة الإنتاج الخام إلى المسار الإيجابي
اجتمع الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، والمهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، بحضور عدد من قيادات الوزارتين، لمتابعة مؤشرات أداء قطاع البترول، ومستجدات زيادة الإنتاج وتنمية الاستثمارات، إلى جانب بحث عدد من الملفات المرتبطة بتطوير الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأكد الدكتور أحمد رستم أن قطاع البترول يمثل أحد القطاعات الحيوية للاقتصاد الوطني، لما يؤديه من دور محوري في توفير احتياجات السوق المحلية من الطاقة، ودعم مختلف الأنشطة والقطاعات الإنتاجية والخدمية، فضلًا عن مساهمته في جذب الاستثمارات وتعزيز موارد الدولة وزيادة القيمة المضافة للاقتصاد.
وشدد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية على أهمية استمرار جهود تطوير القطاع ورفع كفاءته الإنتاجية، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وأشاد الدكتور أحمد رستم بالتحسن الملحوظ في أداء القطاع، مشيرًا إلى ما شهده نشاط تكرير البترول من معدلات نمو مرتفعة، حيث حقق النشاط نموًا بلغ 22.4% خلال الربع الثالث من العام المالي 2025/2026، فيما سجل نموًا بنسبة 8.7% خلال العام المالي ذاته.
سداد مستحقات الشركاء الأجانب يدعم الاستثمارات في قطاع البترول
كما أشاد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية بالجهود الوطنية المبذولة لتعزيز الاستثمارات في قطاع البترول والطاقة، ونجاح سداد مستحقات الشركاء الأجانب، وهو ما أسهم في استعادة الثقة بمناخ الاستثمار في القطاع الحيوي.
وأوضح أن هذه الخطوة تفتح المجال أمام زيادة الاستثمارات في أعمال البحث والاستكشاف وتنمية الحقول، بما يدعم زيادة الإنتاج المحلي ويعزز قدرة القطاع على تلبية احتياجات السوق المحلية.
كريم بدوي: زيادة الإنتاج المحلي تتصدر أولويات وزارة البترول
من جانبه، أكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن قطاع البترول يمضي على مسار النمو الإيجابي والتغلب على التحديات، وهو ما تعكسه مؤشرات وزارة التخطيط، مع عودة إنتاج البترول الخام إلى الزيادة، ونمو نشاط تكرير البترول، والسيطرة على تراجع إنتاج الغاز الطبيعي، تمهيدًا للعودة إلى مسار الزيادة.
وأوضح الوزير أن هذه النتائج تعكس الجهود الكبيرة التي يبذلها العاملون بالقطاع، مشيرًا إلى أن سداد مستحقات الشركاء الأجانب أسهم في إعادة تدفق الاستثمارات اللازمة لتنمية الحقول وتنفيذ أعمال البحث والاستكشاف، بعدما ساهم تراكم المستحقات في تراجع معدلات الإنتاج خلال الفترة الماضية.
وأكد كريم بدوي أن زيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز تتصدر أولويات الوزارة، من خلال العمل على تنمية الحقول القائمة وتكثيف أعمال البحث والاستكشاف للوصول إلى اكتشافات جديدة، بما يسهم في تلبية احتياجات المواطنين وقطاعات الدولة وتقليل فاتورة الاستيراد.
التوسع في توصيل الغاز الطبيعي للمنازل وتحويل السيارات
وفيما يتعلق بتطوير الخدمات المقدمة للمواطنين، أكد وزير البترول والثروة المعدنية أن التوسع في توصيل الغاز الطبيعي للمنازل يأتي ضمن أولويات الوزارة، باعتباره بديلًا عن استخدام أسطوانات البوتاجاز، بما يوفر خدمة أكثر راحة وأقل تكلفة ويسهم في تحسين جودة الحياة.
وأشار إلى استمرار العمل على تحويل السيارات للعمل بالغاز الطبيعي وزيادة أعداد محطات تموين السيارات بالغاز، بما يساهم في تيسير الحصول على الخدمة وخفض تكلفة الوقود لأصحاب السيارات.
زيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة لخفض فاتورة استيراد الغاز
وفي إطار تنويع مصادر الطاقة، أوضح الوزير أن وزارة البترول تعمل بالتنسيق مع وزارة الكهرباء لتنفيذ استراتيجية الدولة الهادفة إلى زيادة مساهمة الطاقة المتجددة في توليد الكهرباء، بما يساعد على تقليل الاعتماد على الغاز الطبيعي في قطاع الكهرباء، ويسهم في خفض فاتورة استيراده.
وأضاف أن مشروعات ربط حقول الغاز القبرصية بالبنية التحتية المصرية تعزز دور مصر كمركز إقليمي للطاقة، وتدعم تعظيم الاستفادة الاقتصادية من التسهيلات والبنية التحتية القائمة، فضلًا عن المساهمة في تأمين كميات إضافية من الغاز الطبيعي للسوق المحلية.
ارتفاع أعداد محطات تموين السيارات إلى 4107 محطات
وخلال اللقاء، تم استعراض معدلات نمو الغاز الطبيعي، إلى جانب مؤشرات أداء قطاع البترول، الذي يشهد معدلات نمو موجبة، فضلًا عن مناقشة مؤشرات التوسع في إنشاء وتطوير محطات خدمة وتموين السيارات بالوقود، سواء البنزين أو السولار، باعتبارها أحد مجالات تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين في حياتهم اليومية ومواكبة النمو العمراني.
وتناول الاجتماع جهود توفير خدمات تموين السيارات في المناطق النائية والصحراوية والمجتمعات العمرانية الجديدة، حيث ارتفع عدد محطات خدمة وتموين السيارات من 2900 محطة عام 2014 إلى 4107 محطات بنهاية العام المالي 2025/2026.
ويأتي هذا التوسع في إطار دعم البنية التحتية للخدمات البترولية، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، بما يتناسب مع التوسع العمراني وزيادة الطلب على خدمات الوقود في مختلف أنحاء الجمهورية.
تعاون بين وزارتي التخطيط والبترول لدعم الإنتاج وتحسين الخدمات
وفي ختام اللقاء، وجه المهندس كريم بدوي الشكر إلى الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، وفريقي العمل بالوزارتين، على التعاون البناء في تحديد المستهدفات والأولويات، بما يدعم جهود زيادة الإنتاج وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.
ويعكس هذا التعاون استمرار التنسيق بين الوزارتين بشأن مستهدفات قطاع البترول، ودعم الاستثمارات وزيادة الإنتاج المحلي، إلى جانب العمل على تطوير الخدمات وتعزيز كفاءة استخدام موارد الطاقة بما يخدم الاقتصاد الوطني.








