وزراء البترول والتعليم العالي والشباب يعقدون مائدة مستديرة في إيجبس 2026 لتمكين الكفاءات الشابة بقطاع الطاقة
عقد وزراء البترول والتعليم العالي والشباب والرياضة، على هامش مؤتمر إيجبس 2026، مائدة مستديرة بعنوان «قادة مستقبل الطاقة من الشباب» بمشاركة نائب وزير التعليم وعدد من الكوادر الشابة بالشركات المصرية والعالمية. وأكد وزير البترول كريم بدوي تحويل مناقشات المائدة إلى خطوات تنفيذية عبر تجميع المقترحات خلال 15 يومًا وعقد جلسة جديدة بعد 30 يومًا لعرض المخرجات. وأوضح وزير التعليم العالي عبدالعزيز قنصوة تطوير البرامج الدراسية لإعداد كوادر للطاقة المتجددة، بينما أكد وزير الشباب جوهر نبيل أن تمكين الشباب حجر الأساس لمستقبل القطاع ودعم الاستدامة بمراكز الشباب.
مائدة مستديرة بعنوان «قادة مستقبل الطاقة من الشباب» خلال إيجبس 2026
في إطار فعاليات مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة “إيجبس 2026”، عقد المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية، والدكتور عبدالعزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والسيد جوهر نبيل وزير الشباب والرياضة، مائدة مستديرة بعنوان: «قادة مستقبل الطاقة من الشباب.. تمكين الكفاءات الشابة لدعم قطاع الطاقة المصري».
وشارك في المائدة الدكتور أيمن بهاء الدين نائب وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، نيابة عن الدكتور محمد عبداللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، إلى جانب مجموعة من الكوادر الشابة من الشركات المصرية والعالمية العاملة في قطاعات الطاقة والبترول والغاز، ومن مختلف التخصصات.
حوار مفتوح بين الوزراء والشباب حول تحديات التأهيل والقيادة
وشهدت المائدة المستديرة تفاعلًا موسعًا بين الوزراء والشباب في إطار حوار مفتوح استهدف الاستماع إلى رؤى الشباب ومقترحاتهم، ورصد التحديات التي تواجه تنمية قدراتهم وتأهيلهم لتولي أدوار قيادية مستقبلًا داخل قطاع الطاقة.
وأدارت المائدة المهندسة عبير الشربيني القائم بأعمال رئيس الإدارة المركزية للمكتب الفني بوزارة البترول والثروة المعدنية، حيث ناقش المشاركون ملفات مرتبطة بتطوير المهارات، ورفع كفاءة العنصر البشري، وتعزيز الابتكار والتحديث داخل قطاع الطاقة.
تركيز على الخبرات العملية والذكاء الاصطناعي والتحول الطاقي
وتناولت المناقشات أهمية إعداد جيل جديد من القيادات الشابة القادرة على التعامل مع التحولات المتسارعة في عالم الطاقة، خاصة في ظل التوسع في التحول الطاقي، وتنامي الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في العمليات التشغيلية والتحليل وإدارة الأصول.
كما ركزت النقاشات على تنمية الخبرات العملية للشباب من خلال المشاركة الفعلية في المشروعات وفرق العمل المختلفة، ونقل الخبرات التراكمية من المستويات الوظيفية الأعلى، بما يسهم في بناء قدرات اتخاذ القرار والاستعداد لتحديات الإدارة المستقبلية داخل القطاع.
كريم بدوي: تحويل مخرجات المائدة المستديرة إلى خطوات تنفيذية
وأكد المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية أن المائدة المستديرة تمثل نموذجًا عمليًا للتكامل بين الوزارات المختلفة والكفاءات الشابة، بما يعزز فرص تحقيق تأثير إيجابي ملموس في ملف تمكين الشباب داخل قطاع الطاقة.
وشدد الوزير على أهمية الانتقال من المناقشات إلى التنفيذ، داعيًا المشاركين إلى تقديم مزيد من الأفكار والمقترحات وتجميع البيانات اللازمة عبر قاعدة بيانات يتم إعدادها بالتنسيق مع الوزارات خلال 15 يومًا.
وأوضح بدوي أنه سيتم عقد مائدة مستديرة جديدة بعد 30 يومًا لعرض مخرجات النقاشات، وتحديد أفضل آليات التنفيذ ووضع إطار واضح لتحويل الأفكار إلى مبادرات قابلة للتطبيق داخل قطاع الطاقة.
قنصوة: تطوير البرامج الدراسية لإعداد كوادر مؤهلة للطاقة الجديدة والمتجددة
من جانبه، أكد الدكتور عبدالعزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي أن انعقاد هذه المائدة في توقيت يشهد تحديات إقليمية ودولية متسارعة يعكس قدرة مصر على التقدم اعتمادًا على طاقات شبابها، باعتبارهم حاضر الدولة ومستقبلها.
وأشار قنصوة إلى أن دور الدولة يتمثل في رسم ملامح المستقبل للأجيال الجديدة عبر نقل الخبرات والمعرفة العلمية من خلال الجامعات والمؤسسات التعليمية، بما يضمن إعداد كوادر قادرة على الاستدامة والمواكبة وحماية مسار التنمية.
وأوضح الوزير أن قطاع الطاقة يعد من أكبر القطاعات توظيفًا عالميًا، وخاصة في مجالات الطاقة الجديدة والمتجددة التي تشهد نموًا متسارعًا، وهو ما يتطلب التوسع في هذا المسار خلال المرحلة المقبلة.
وأضاف أن وزارة التعليم العالي تنفذ حاليًا مراجعة شاملة للبرامج الدراسية وتعمل على تطويرها لإعداد خريجين يمتلكون المهارات والجدارات المطلوبة محليًا وإقليميًا ودوليًا، مع التركيز على الطاقة المتجددة باعتبارها مستقبل القطاع.
الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات ضمن أولويات تطوير التعليم والبحث العلمي
وأكد قنصوة أهمية توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات والتكنولوجيا الحديثة لدعم التحول في قطاع الطاقة، لافتًا إلى أن أولويات البحث العلمي عالميًا تشهد تحولًا واضحًا نحو أبحاث الطاقة، مع تصاعد الاهتمام بربط البحث العلمي بالصناعة وتحويل الابتكار إلى تطبيقات عملية.
وأشار إلى أن الفترة المقبلة ستشهد اهتمامًا أكبر بتأهيل الشباب داخل الجامعات في مجالات الطاقة، والتوسع في البرامج التعليمية المرتبطة بها، بما يتيح رفع كفاءة الطلاب بشكل سريع ومرن ويعزز الاستثمار في الشباب باعتباره محركًا رئيسيًا لمستقبل قطاع الطاقة.
جوهر نبيل: تمكين الشباب حجر الأساس لمستقبل قطاع الطاقة
وأكد السيد جوهر نبيل وزير الشباب والرياضة أن تمكين الشباب يمثل حجر الأساس لبناء مستقبل قطاع الطاقة في مصر، مشددًا على أن الشباب ليسوا فقط قادة المستقبل بل شركاء حقيقيون في الحاضر وصناع تغيير في ظل التحولات المتسارعة نحو الاستدامة والعمل المناخي.
وأوضح الوزير أن وزارة الشباب والرياضة وضعت الاستدامة البيئية في صميم استراتيجيتها، من خلال تطوير مراكز الشباب والمنشآت الرياضية لتصبح أكثر توافقًا مع معايير الاقتصاد الأخضر، عبر التوسع في استخدام الطاقة المتجددة وترشيد استهلاك الموارد.
وأضاف أن الوزارة تعمل أيضًا على دعم المبادرات الشبابية وتأهيل الكوادر الشابة للمشاركة في العمل المناخي بمختلف مستوياته، بما يسهم في نشر الوعي البيئي وتطوير قدرات الشباب على التعامل مع التحديات المناخية وتحويلها إلى فرص.
وزير الشباب: الاستثمار في وعي الشباب هو الطريق لمستقبل مستدام
واختتم جوهر نبيل تصريحاته بالتأكيد على أن الاستثمار في وعي وقدرات الشباب يمثل الطريق الأمثل لبناء مستقبل مستدام تقوده العقول المبتكرة القادرة على صناعة الحلول وتحويل التحديات إلى فرص تنموية داخل قطاع الطاقة.
التعليم الفني: إدماج مفاهيم الطاقة المتجددة في المناهج وتوسيع مدارس التكنولوجيا التطبيقية
ومن جانبه، أكد الدكتور أيمن بهاء الدين نائب وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، نيابة عن الوزير محمد عبداللطيف، أن مؤتمر إيجبس 2026 يجسد طموح مصر لتصبح مركزًا إقليميًا وعالميًا للطاقة، ومنصة تجمع الخبرات لصياغة مستقبل أكثر استدامة وابتكارًا.
وأوضح أن الوزارة تعمل على تطوير منظومة التعليم لتواكب احتياجات سوق العمل، من خلال إدماج مفاهيم الطاقة المتجددة والاستدامة في المناهج الدراسية، والتوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية، وتعزيز الشراكات مع كبرى الشركات العاملة في مجال الطاقة.
وأشار إلى أن هذا التعاون أسفر عن إنشاء مدارس متخصصة بالشراكة مع قطاع البترول، من بينها مدرسة أبو بكر للتكنولوجيا التطبيقية للغاز والطاقة المتجددة، إلى جانب مدرسة ظهر للتكنولوجيا التطبيقية ببورسعيد، في خطوة تستهدف إعداد كوادر فنية مؤهلة تلبي احتياجات قطاع الطاقة الحديث.








