تنمية مهارات العنصر البشري: بوابة مصر إلى 2040
تستثمر الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات في تطوير مهارات العنصر البشري لمواجهة التحولات التكنولوجية العالمية، مع تعزيز التفكير النقدي والابتكار والأخلاقيات الرقمية. تشمل الخطط تطوير مركز التميز للتدريب وبرامج تنمية المواهب، بما يحقق تنافسية الصادرات المصرية ويواكب أهداف رؤية مصر 2030، استعدادًا لمستقبل رقابي ذكي عام 2040.
في ظل التحولات التكنولوجية المتسارعة عالمياً، تظهر الحاجة الملحة لتعزيز قدرات المؤسسات الرقابية في مصر، وعلى رأسها الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات. العنصر البشري داخل الهيئة لن يقتصر دوره على المهام التقليدية، بل سيكون محورًا رئيسيًا لمنظومة رقابية ذكية قادرة على المنافسة عالميًا بحلول عام 2040.
وظائف المستقبل ومهارات جديدة
يشير تقرير وظائف المستقبل 2040 الصادر عن مؤسسة استشراف المستقبل في أبوظبي إلى أن أكثر من 157 وظيفة جديدة ستظهر في 20 قطاعًا، مع تأثير مباشر على جيل ألفا المولود بعد 2010. التكنولوجيا لن تحل محل البشر، بل ستفتح أمامهم آفاقًا جديدة تتطلب مهارات إبداعية وفكرية وأخلاقية، ما يحتم على الهيئة الاستثمار في تطوير قدرات كوادرها لمواجهة هذه التحولات.
تجربة مستقبلية للهيئة عام 2040
تخيل أحد الفنيين في الهيئة عام 2040 يرتدي نظارة ذكية متصلة بأنظمة تحليل البيانات العالمية، ويعمل جنبًا إلى جنب مع روبوتات مختبرية، مع توثيق النتائج عبر نظام بلوكتشين لضمان الشفافية الكاملة. هذا السيناريو يعكس حجم التغيير المتوقع في العمل الرقابي ويؤكد ضرورة تأهيل العنصر البشري.
الاستفادة من التجارب الدولية
تجربة كوريا الجنوبية تُظهر كيف يمكن الاستعداد للمستقبل، حيث تم إدخال الذكاء الاصطناعي في المناهج الدراسية منذ المراحل المبكرة، مع الاستثمار في البنية التحتية الرقمية لتصبح الدولة رائدة في استخدام البيانات الضخمة والروبوتات. هذه التجربة تمثل نموذجًا يمكن لمصر الاستفادة منه في تطوير قدرات العنصر البشري بالهيئة.
مركز التميز للتدريب وبرامج تطوير المهارات
اتخذت الهيئة خطوات عملية عبر تطوير مركز التميز للتدريب، ليصبح منصة استراتيجية لتأهيل الكوادر على أدوات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي. كما تلعب الإدارة المركزية للموارد البشرية دورًا محوريًا من خلال برامج التدريب الداخلي لتنمية مهارات العاملين الفنيين والإداريين، صقل القدرات واكتشاف الطاقات الكامنة، وتوفير بيئة تدريبية متكاملة تواكب متطلبات العصر.
الإنسان محور النجاح رغم التكنولوجيا
رغم سيطرة التكنولوجيا، يبقى الإنسان هو العنصر الحاسم. المهارات المطلوبة تشمل:
-
التفكير النقدي والابتكار
-
القدرة على التكيف مع التغيرات السريعة
-
الأخلاقيات الرقمية في التعامل مع البيانات
-
التواصل الفعّال مع الشركاء الدوليين
الاستثمار في العنصر البشري ضرورة استراتيجية
العاملون الذين يجمعون بين المهارات التقنية والفكرية والأخلاقية سيكونون قادرين على قيادة الهيئة نحو مستقبل أكثر شفافية وكفاءة، بما يعزز حماية المستهلك ويدعم تنافسية الصادرات المصرية في الأسواق العالمية. وبهذا تصبح الهيئة نموذجًا لمؤسسة مصرية تستشرف المستقبل، متسقة مع رؤية مصر 2030، لتؤكد أن مصر قادرة على عبور عام 2040 بثقة واقتدار.










