بيان مشترك: مباحثات مصرية–سودانية بالقاهرة تؤكد دعم وحدة السودان والتنسيق الكامل في ملف نهر النيل
عقد رئيس الوزراء مصطفى مدبولي ونظيره السوداني كامل إدريس مباحثات بالقاهرة أكدت دعم مصر لوحدة السودان ومؤسساته، وتعزيز التعاون الاقتصادي وإعادة الإعمار. وشدد الجانبان على حماية الأمن المائي ورفض الإجراءات الأحادية في حوض النيل، مع التمسك باتفاقية 1959 وتفعيل التنسيق عبر مبادرة حوض النيل، إلى جانب توسيع الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
كتبت / شهد ابراهيم
عُقدت بالقاهرة، في 26 فبراير 2026، مباحثات رسمية بين الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والبروفيسور كامل إدريس رئيس مجلس الوزراء الانتقالي لجمهورية السودان، تناولت سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتشاور حول القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، في إطار الروابط التاريخية بين البلدين.
دعم مصري ثابت لوحدة السودان ومؤسساته الوطنية
أكد الجانبان عمق العلاقات الأخوية بين الشعبين، وحرص قيادتي البلدين على مواصلة التنسيق بما يخدم الأمن والاستقرار.
وشددت مصر على دعمها الكامل لوحدة السودان وسلامة أراضيه ومؤسساته الوطنية، مؤكدة موقفها الثابت الداعم لمجلس السيادة الانتقالي برئاسة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، وحكومة كامل إدريس، والقوات المسلحة السودانية، باعتبارها ركائز أساسية للحفاظ على كيان الدولة واستعادة الاستقرار.
من جانبه، ثمّن رئيس الوزراء السوداني المواقف المصرية الداعمة لبلاده في مختلف المحافل، مؤكدًا أهمية تمكين مؤسسات الدولة السودانية من أداء دورها الكامل وبسط سيادة الدولة وتخفيف المعاناة الإنسانية.
تعزيز التعاون الاقتصادي وإعادة الإعمار
بحث الطرفان آفاق تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، مع التأكيد على أولوية دعم جهود إعادة الإعمار في السودان.
وأعرب الجانب المصري عن استعداده لنقل الخبرات في مجالات البنية التحتية والكهرباء والمياه والإنشاءات، مع تفعيل فريق العمل المشترك المعني بإعادة الإعمار، والإسراع في تنفيذ برامجه. كما اتفق الجانبان على عقد ملتقى الأعمال المصري–السوداني، وتفعيل اللجان المشتركة، وتبادل الوفود الرسمية والفنية.
وفي هذا السياق، رحبت مصر بطلب السودان الاستفادة من الخبرات المصرية في إنشاء مدينة إدارية جديدة، على غرار تجربة العاصمة الإدارية الجديدة، دعمًا لجهود إعادة البناء.
تنسيق كامل لحماية الأمن المائي ورفض الإجراءات الأحادية
تطرقت المباحثات إلى ملف نهر النيل، حيث شدد الجانبان على أن الأمن المائي المصري والسوداني جزء لا يتجزأ، واتفقا على حماية حقوق البلدين المائية كاملة وفق اتفاقية 1959 والقانون الدولي.
وأكد الطرفان رفضهما القاطع لأي إجراءات أحادية في حوض النيل الشرقي من شأنها الإضرار بمصالح دولتي المصب، مطالبين إثيوبيا بالالتزام بقواعد القانون الدولي، خاصة مبادئ الإخطار المسبق والتشاور وعدم إحداث ضرر.
كما جددا التزامهما بالعمل المشترك في إطار مبادرة حوض النيل (NBI)، واستكمال العملية التشاورية المتعلقة بـ الاتفاق الإطاري CFA، بما يراعي شواغل جميع دول الحوض ويعزز التعاون الإقليمي.
استمرار التنسيق المؤسسي ودعم الجالية السودانية
اتفق الجانبان على استمرار التنسيق من خلال الهيئة الفنية الدائمة المشتركة لمياه النيل وفق اتفاقية 1959، باعتبارها الجهة المختصة بصياغة الرأي الموحد بشأن قضايا المياه.
كما أعرب الجانب السوداني عن تقديره للدعم والرعاية التي تقدمها مصر لأبناء الجالية السودانية المقيمين على أراضيها، مؤكدًا أهمية استمرار هذا الدعم.
واختتم البيان بالتأكيد على مواصلة التشاور الوثيق وتعزيز الزيارات المتبادلة، بما يعكس العلاقات الاستراتيجية العميقة بين البلدين، ويحقق تطلعات الشعبين نحو الأمن والاستقرار والتنمية المستدامة.










