ارتفاع واردات النفط الهندية إلى مستوى قياسي في أكتوبر 2026.. 5.54 مليون برميل يوميًا

كيف وصلت واردات الهند من النفط الخام إلى مستويات غير مسبوقة؟

ارتفاع واردات النفط الهندية إلى مستوى قياسي في أكتوبر 2026.. 5.54 مليون برميل يوميًا
النفط

كتبت/شهد ابراهيم 

سجلت واردات النفط الهندية مستوى قياسيًا جديدًا خلال أكتوبر 2026، بعدما ارتفعت إلى نحو 5.54 مليون برميل يوميًا، متجاوزة الرقم القياسي السابق المسجل في مارس 2025، مع زيادة مشتريات المصافي لتأمين احتياجاتها من الخام وتعزيز مخزوناتها قبل موسم الطلب المرتفع.

وبحسب بيانات شركة «إس آند بي جلوبال كوموديتيز آت سي»، ارتفعت واردات الهند من النفط الخام الموجهة للاستهلاك المحلي بنسبة 9% مقارنة بشهر سبتمبر 2026، وبالنسبة نفسها على أساس سنوي، لتسجل أعلى مستوى شهري في تاريخ البلاد.

واردات النفط الهندية تتجاوز الرقم القياسي السابق

أظهرت البيانات أن واردات الهند من النفط الخام بلغت 5.54 مليون برميل يوميًا خلال أكتوبر، متجاوزة المستوى القياسي السابق البالغ 5.50 مليون برميل يوميًا، والمسجل في مارس 2025.

وجاء هذا الارتفاع مع زيادة نشاط المصافي الهندية واستغلال تحسن توافر شحنات النفط الخام، إلى جانب زيادة المعروض من عدد من الموردين، بما ساعد شركات التكرير على تأمين احتياجاتها وتشغيل منشآتها بمعدلات مرتفعة.

كما ارتفعت إجمالي تفريغات النفط الخام المنقولة بحرًا إلى الهند، بما يشمل الشحنات التي جرى نقلها بين السفن، بنسبة 19% على أساس شهري، لتصل إلى نحو 6.4 مليون برميل يوميًا خلال أكتوبر.

روسيا والشرق الأوسط ضمن أبرز موردي النفط للهند

واصلت روسيا تصدر قائمة موردي النفط الخام إلى الهند خلال أكتوبر، مع وصول الشحنات الروسية إلى نحو 2.1 مليون برميل يوميًا، مقارنة بنحو 1.98 مليون برميل يوميًا في أغسطس، و1.64 مليون برميل يوميًا في سبتمبر.

ورغم ارتفاع الإمدادات الروسية، تراجعت حصتها من واردات الهند إلى نحو 35% خلال أكتوبر، مقارنة بمستويات قياسية سجلتها في يوليو، نتيجة تنوع مصادر الاستيراد وزيادة المنافسة بين الموردين.

وفي المقابل، ارتفعت الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط، خاصة من السعودية والعراق، مع تحسن تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، بينما شهدت الشحنات القادمة من أنجولا وفنزويلا والولايات المتحدة زيادة ملحوظة.

زيادة واردات النفط لدعم نشاط المصافي الهندية

ساهم ارتفاع واردات النفط الهندية في دعم عمليات التكرير، مع استمرار المصافي في العمل بمعدلات تشغيل مرتفعة لتلبية احتياجات السوق المحلية وتوفير منتجات نفطية إضافية للتصدير.

وكانت المصافي الهندية قد عالجت نحو 5.62 مليون برميل يوميًا خلال سبتمبر 2026، بزيادة 9.1% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفق تقديرات أولية لوزارة النفط الهندية.

ويرى محللون أن زيادة واردات أكتوبر قد تعكس أيضًا تجميع شحنات تأخر وصولها خلال الفترات السابقة، إلى جانب رغبة المصافي في تكوين مخزونات إضافية والاستفادة من تحسن توافر الإمدادات.

تكاليف الشحن تؤثر على خيارات استيراد النفط

رغم تسجيل واردات النفط الهندية مستويات قياسية، لا تزال تكاليف الشحن والتأمين تمثل عاملًا مؤثرًا في قرارات شركات التكرير بشأن اختيار الموردين.

وأدت زيادة تكاليف نقل الخام الروسي إلى تقليص ميزته السعرية مقارنة ببعض الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط، وهو ما دفع المصافي الهندية إلى تنويع مصادر الشراء وفقًا للتكلفة النهائية للبرميل بعد احتساب النقل والتأمين.

وتعتمد الهند بدرجة كبيرة على واردات النفط لتلبية احتياجاتها، ما يجعل تأمين الإمدادات وتنويع الموردين من الملفات المهمة لقطاع الطاقة والاقتصاد الهندي.