وزير الاستثمار: التكامل الأفريقي يتطلب مواءمة الأطر التشريعية والتنظيمية لدعم التجارة والاستثمار
كيف يمكن للدبلوماسية الاقتصادية أن تدعم زيادة التجارة والاستثمارات وتعزز التكامل بين دول أفريقيا؟
كتبت/سلمي احمد
شارك الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، في جلسة وزارية رفيعة المستوى بعنوان «الدبلوماسية الاقتصادية: تحويل العلاقات إلى تجارة واستثمارات»، ضمن فعاليات اليوم الأول من منتدى «العلمين أفريقيا GO63»، وبحضور الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية، إلى جانب عدد من الوزراء والمسؤولين الأفارقة.
وناقشت الجلسة سبل توظيف الدبلوماسية الاقتصادية في فتح الأسواق، وتعزيز حركة التجارة والاستثمارات، ودعم التكامل الاقتصادي بين دول القارة الأفريقية.
محمد فريد: أفريقيا تمتلك مقومات تؤهلها لتشكيل مستقبل أفضل
وأكد الدكتور محمد فريد أن القارة الأفريقية تمتلك المقومات والمقدرات التي تؤهلها لتشكيل مستقبل أفضل، مشيرًا إلى أهمية الاستفادة من هذه الإمكانات في دعم التجارة والاستثمار وتعزيز الترابط الاقتصادي بين دول القارة.
وأوضح الوزير أن تحقيق التكامل الاقتصادي الأفريقي لا يتوقف فقط على خفض الحواجز التجارية، وإنما يتطلب تطوير الأطر المنظمة لحركة الاستثمار والتجارة بين الدول.
خفض التعريفات الجمركية خطوة مهمة لتعزيز التكامل
وأشار وزير الاستثمار والتجارة الخارجية إلى أن خفض التعريفات الجمركية يمثل خطوة مهمة على طريق تعزيز التكامل الأفريقي، إلا أن تحقيق التكامل القاري يتطلب كذلك مواءمة وملاءمة وتكامل الأطر التشريعية والتنظيمية بين الدول.
وأضاف أن تنسيق إجراءات تسجيل واعتماد المنتجات يمثل أحد الملفات المهمة التي يمكن أن تسهم في تسهيل حركة التجارة وتقليل العقبات أمام الشركات والمنتجات الأفريقية.
قواعد المنشأ ودعم التكامل الصناعي والاستثماري
وأكد الدكتور محمد فريد أهمية البناء على ما تحقق في ملف قواعد المنشأ، بما يدعم تعزيز التكامل الصناعي والاستثماري بين دول القارة، ويربط القدرات الإنتاجية المختلفة بما يخدم حركة التجارة والاستثمار.
وأشار إلى أهمية تيسير حركة السلع والخدمات ورؤوس الأموال، باعتبار ذلك أحد العناصر الأساسية لدعم التكامل الاقتصادي وتحقيق استفادة أكبر من الإمكانات الإنتاجية والاستثمارية التي تمتلكها الدول الأفريقية.
الدبلوماسية الاقتصادية تدعم فتح الأسواق الأفريقية
وتناولت الجلسة أهمية توظيف الدبلوماسية الاقتصادية كأداة لفتح الأسواق وتعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية بين الدول الأفريقية، بما يسهم في تحويل العلاقات السياسية والاقتصادية إلى شراكات ومشروعات عملية.
وأوضح الوزير أن التكامل الأفريقي يتطلب الانتقال من الاتفاقات والأطر العامة إلى آليات عملية للتعاون بين الدول، بما يساعد على معالجة التحديات التي تواجه حركة المنتجات والخدمات والاستثمارات داخل القارة.
تقليل إجراءات الاختبار والاعتماد لتسهيل حركة التجارة
وأضاف الدكتور محمد فريد أن تعزيز التكامل الأفريقي يستلزم العمل على تقليل تكرار إجراءات الاختبار والاعتماد، بما يساهم في خفض الوقت والتكلفة أمام الشركات، ويسهل نفاذ المنتجات الأفريقية إلى أسواق القارة.
وأوضح أن توحيد وتنسيق الإجراءات التنظيمية من شأنه خلق بيئة أكثر ملاءمة أمام الشركات للتوسع في الأنشطة الاستثمارية والإنتاجية، ودعم سلاسل القيمة والتكامل بين القدرات الصناعية للدول الأفريقية.
تعزيز التجارة والاستثمارات بين دول القارة
وأكد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أن دعم التكامل الأفريقي يرتبط بتوفير آليات عملية تساعد على زيادة التجارة البينية وتعزيز الاستثمارات وربط الأسواق والقدرات الإنتاجية، إلى جانب إزالة العقبات التنظيمية التي تواجه الشركات.
وتستهدف هذه الجهود خلق بيئة أكثر ملاءمة للتوسع الاستثماري والإنتاجي، بما يعزز استفادة دول القارة من إمكاناتها الاقتصادية ويدعم مسار التنمية والتكامل بينها.
منتدى «العلمين أفريقيا GO63» يبحث فرص التعاون الاقتصادي
وتأتي مشاركة وزير الاستثمار والتجارة الخارجية في منتدى «العلمين أفريقيا GO63» ضمن فعاليات تستهدف بحث آفاق التعاون بين مصر والدول الأفريقية، وتعزيز الشراكات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين دول القارة.
وتبرز خلال جلسات المنتدى أهمية تطوير آليات التعاون الاقتصادي، وتسهيل حركة التجارة والاستثمارات، بما يدعم تحقيق التكامل القاري والاستفادة من الموارد والقدرات الإنتاجية التي تمتلكها أفريقيا.








