موجة الذكاء الاصطناعي تهز الأسواق العالمية.. هل تتشكل فقاعة جديدة في أسهم التكنولوجيا؟

تسببت موجة تبني الذكاء الاصطناعي في تقلبات كبيرة بأسهم التكنولوجيا، مع استثمارات ضخمة متوقعة في البنية التحتية ومراكز البيانات خلال 2026. المخاوف من فقاعات مالية قائمة، لكن الرابحين المتوقعين هم الشركات القادرة على دمج الذكاء الاصطناعي لزيادة الإنتاجية وتعظيم الأرباح، خاصة في القطاعات التقليدية والخدماتية.

موجة الذكاء الاصطناعي تهز الأسواق العالمية.. هل تتشكل فقاعة جديدة في أسهم التكنولوجيا؟
الذكاء الاصطناعي

تشهد الأسواق العالمية موجة تقلبات حادة في أسهم شركات التكنولوجيا والبرمجيات، وسط تبني واسع لتقنيات الذكاء الاصطناعي وتأثيرها على نماذج الأعمال التقليدية. ويصف بعض المستثمرين هذا الوضع بـ"البيع أولًا ثم السؤال لاحقًا"، في ظل مخاوف من تأثير أدوات الذكاء الاصطناعي المتقدمة على خدمات الشركات التقليدية مثل Relx Plc، التي تراجع سهمها إلى النصف رغم امتلاكها قواعد بيانات قوية.

تحول الفرص الاستثمارية من الرقائق إلى الإنتاجية الذكية

يرى خبراء بنك يو بي إس أن الفرص الاستثمارية تتجه نحو الشركات القادرة على توظيف الذكاء الاصطناعي لتعزيز الإنتاجية وخفض التكاليف التشغيلية. وتشمل القطاعات الأكثر استفادة الخدمات المالية، الرعاية الصحية، والنقل، حيث تسهم التطبيقات الذكية في كشف الاحتيال، أتمتة معالجة مطالبات التأمين، وتحسين إدارة سلاسل الإمداد.

استثمارات ضخمة في البنية التحتية والشبكات

تخطط شركات التكنولوجيا الكبرى مثل أمازون، ألفابت، ميكروسوفت، ميتا لضخ استثمارات قياسية في البنية التحتية، تشمل مراكز بيانات متطورة، رقائق مخصصة، ونظم حوسبة فائقة القدرة. تتجاوز الاستثمارات الأمريكية المتوقعة في 2026 نحو 500 مليار دولار، مقارنة بـ150 مليار دولار في 2023، ما يعكس سباقًا محمومًا لبناء "حصون تقنية" للذكاء الاصطناعي.

تحذيرات من فقاعات محتملة مقابل تفاؤل بالابتكار

رغم الأرقام القياسية، تتصاعد التحذيرات من احتمال تشكل فقاعة ذكاء اصطناعي مشابهة لأزمة الإنترنت مطلع الألفية، خصوصًا إذا لم تتواكب الإيرادات مع الإنفاق الضخم. ومع ذلك، يرى HSBC أن المخاوف مبالغ فيها، مؤكدًا أن الابتكار سيظل محرك نمو أرباح الشركات ومراكز البيانات خلال 2026.

الرابحون هم المتبنون للتقنية

يتفق المحللون على أن الرابحين لن يكونوا بالضرورة مطوري البرمجيات، بل الشركات القادرة على دمج الذكاء الاصطناعي في الاقتصاد التقليدي وتحويله إلى أرباح ملموسة ومستدامة، مع استفادة دول آسيا الكبرى مثل اليابان، كوريا الجنوبية، والصين من تصنيع المعدات المتقدمة وتشغيل مراكز البيانات.