مدبولي يبحث مع وزير البترول تأمين المخزون الاستراتيجي وخطة حفر أكثر من 100 بئر استكشافية خلال 2026
التقى رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي وزير البترول والثروة المعدنية المهندس كريم بدوي لاستعراض ملفات عمل الوزارة، أبرزها تأمين مخزون استراتيجي مستدام من المشتقات البترولية، والتوسع في تقنيات التكسير الهيدروليكي والحفر الأفقي. وأكد الوزير استهداف حفر أكثر من 100 بئر استكشافية خلال 2026. كما أوضح خفض مستحقات الشركاء من 6.1 مليار دولار في يوليو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حاليًا مع تسويتها منتصف العام المقبل. وأشار إلى 83 اكتشافًا جديدًا، وتوقيع مشروعات طاقة شمسية بأسوان وحقل غاز هارماتان.
التقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم بالعاصمة الإدارية الجديدة، المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية، لاستعراض عدد من ملفات العمل الرئيسية بالوزارة، في مقدمتها تأمين إمدادات الطاقة، وتعزيز الإنتاج المحلي من البترول والغاز، وخفض المستحقات المتراكمة لشركاء الاستثمار، إلى جانب متابعة نتائج مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة «إيجبس 2026».
وأكد اللقاء استمرار الحكومة في دعم قطاع البترول باعتباره أحد المحركات الأساسية للاقتصاد الوطني، وركيزة رئيسية لتعزيز أمن الطاقة، وتخفيف الضغوط على موارد النقد الأجنبي، خاصة في ظل التحديات الإقليمية والدولية التي تؤثر على أسواق الطاقة العالمية.
تأمين مخزون استراتيجي آمن ومستدام من المشتقات البترولية
وخلال الاجتماع، استعرض وزير البترول والثروة المعدنية الجهود المبذولة لتأمين مخزون استراتيجي مستدام وآمن من مختلف المشتقات البترولية، بما يضمن استقرار الإمدادات للسوق المحلية، والحفاظ على انتظام منظومة تداول وتوزيع المنتجات البترولية.
وأوضح الوزير أن الوزارة تعمل على تعزيز قدرة الدولة على مواجهة أي تقلبات مفاجئة في الأسواق أو اضطرابات محتملة في سلاسل الإمداد، من خلال تطوير آليات التخزين والتوزيع، وتحسين كفاءة إدارة المخزون.
التكسير الهيدروليكي والحفر الأفقي لتعظيم إنتاج الزيت والغاز
وأشار المهندس كريم بدوي إلى أن الوزارة تتبنى خطوات تنفيذية تستهدف تطوير الشركات المصرية العاملة بالقطاع، بهدف رفع معدلات الإنتاج عبر التوسع في استخدام التقنيات الحديثة، وعلى رأسها التكسير الهيدروليكي والحفر الأفقي.
وأكد أن قطاع البترول يسعى لتسريع تطبيق هذه التقنيات التي تساهم في استغلال الموارد غير التقليدية من البترول والغاز، بما يؤدي إلى تحقيق زيادات ملموسة في إنتاج الزيت الخام والغاز الطبيعي خلال المرحلة المقبلة.
وأوضح الوزير أن التوسع في هذه التقنيات يمثل أحد أهم المسارات لرفع كفاءة استغلال الحقول القائمة، وتحقيق أقصى استفادة من المكامن التي لم تكن اقتصادية في السابق.
خطة 2026: حفر أكثر من 100 بئر استكشافية
وأكد وزير البترول والثروة المعدنية أن الوزارة تمضي بخطة طموحة بالتعاون مع شركاء الاستثمار، تستهدف خلال عام 2026 حفر أكثر من 100 بئر استكشافية، إضافة إلى تنفيذ أعمال حفر لآبار تطوير الحقول القائمة.
وأوضح أن هذه الخطة تهدف إلى تعظيم الاستفادة من الموارد البترولية والغازية، وتحقيق اكتشافات جديدة تدعم الإنتاج المحلي بصورة تدريجية ومستدامة، بما يمهد لتحقيق نقلة نوعية في إنتاج قطاع البترول خلال السنوات الخمس المقبلة.
وأشار إلى أن خطط الوزارة تأتي ضمن استراتيجية متكاملة تستهدف زيادة الإنتاج، وتعزيز جاذبية الاستثمار، ومواكبة التحولات المتسارعة في الأسواق العالمية للطاقة.
خفض مستحقات الشركاء من 6.1 مليار دولار إلى 1.3 مليار دولار
وفي ملف بالغ الأهمية، استعرض الوزير جهود الوزارة في تخفيض المستحقات المتراكمة لشركاء الاستثمار تدريجيًا، مشيرًا إلى أنه تم تقليص هذه المستحقات من 6.1 مليار دولار في يوليو 2024 إلى نحو 1.3 مليار دولار حاليًا.
وأكد المهندس كريم بدوي أن الوزارة تستهدف تسوية المستحقات بالكامل بحلول منتصف العام المقبل، مع الالتزام بسداد المستحقات المالية شهريًا، باعتبار ذلك عنصرًا أساسيًا لبناء الثقة وتحفيز الشركات العالمية على ضخ استثمارات جديدة في قطاع البحث والاستكشاف والإنتاج.
وأوضح أن هذه الجهود انعكست بالفعل في جذب استثمارات كبرى من شركات دولية مثل إيني الإيطالية، وبي بي البريطانية، وأباتشي الأمريكية، وأركيوس الإماراتية.
ترشيد استهلاك الطاقة لتقليل فاتورة الاستيراد
وفي سياق آخر، تناول الوزير استراتيجية الوزارة لترشيد استهلاك الطاقة وتقليل الأعباء المالية، حيث عرض خططًا تهدف إلى الحد من استهلاك المنتجات البترولية في مختلف القطاعات.
وأوضح أن هذه الإجراءات تأتي في إطار جهود الدولة لتقليل فاتورة الاستيراد، وتخفيف الضغوط على موارد العملة الأجنبية، مع التأكيد على الاستغلال الأمثل للموارد دون التأثير على خطط التنمية أو الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأشار إلى أن ترشيد الاستهلاك يمثل أحد المحاور الرئيسية لضمان استدامة موارد الطاقة، خاصة في ظل ارتفاع تكلفة الاستيراد عالميًا.
83 اكتشافًا جديدًا و363 بئرًا ضمن خريطة الإنتاج
كما استعرض وزير البترول والثروة المعدنية النتائج المحققة على مستوى قطاعي البترول والغاز، مؤكدًا تحقيق 83 اكتشافًا جديدًا للبترول والغاز، وإضافة 363 بئرًا إلى خريطة الإنتاج.
وأشار كذلك إلى إطلاق برامج مسح سيزمي ومزايدات عالمية جديدة في البحر الأحمر، في إطار التوسع في مناطق الامتياز الواعدة وفتح آفاق جديدة للاستكشاف، بما يعزز قدرة القطاع على تحقيق اكتشافات مستقبلية.
«إيجبس 2026» يعكس ثقة الشركات العالمية في قطاع الطاقة المصري
وفيما يخص نتائج فعاليات مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة «إيجبس 2026»، أكد الوزير نجاح المؤتمر بصورة كبيرة من خلال الحضور اللافت والمشاركة الواسعة لرؤساء ومديري كبرى شركات الطاقة العالمية.
وأوضح أن هذا الإقبال يعكس مستوى الثقة المتزايدة في قطاع الطاقة المصري، وما يتمتع به من فرص استثمارية واعدة، مشيرًا إلى أن المؤتمر يمثل منصة استراتيجية لتشجيع الاستثمار وتعزيز التعاون بين القطاع العام وشركاء القطاع الخاص.
وأكد الوزير أن «إيجبس 2026» ساهم في دعم جهود التنمية المستدامة وزيادة الإنتاج، من خلال الاتفاقيات والمباحثات التي تمت على هامش الفعاليات.
محطة طاقة شمسية بأسوان توفر 2.6 مليون لتر سولار سنويًا
وسلط وزير البترول الضوء على التوقيع لإنشاء محطة طاقة شمسية في محافظة أسوان خلال فعاليات «إيجبس 2026»، موضحًا أن المشروع يمثل خطوة فارقة في قطاع التعدين المصري باعتباره أول مشروع متكامل يعتمد على الطاقة الشمسية بنظام Off-Grid.
وأكد أن المشروع سيسهم في توفير نحو 2.6 مليون لتر من السولار سنويًا، إلى جانب تقليل الانبعاثات الكربونية بمعدل 7.3 ألف طن سنويًا.
وأوضح الوزير أن المشروع يدعم توجه الدولة نحو الاستدامة البيئية وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي، بما ينعكس على رفع كفاءة التشغيل وخفض فاتورة الاستيراد.
قرار الاستثمار النهائي لتنمية حقل هارماتان: إنتاج 150 مليون قدم مكعب يوميًا
وفي ملف آخر، أشار الوزير إلى توقيع اتفاق القرار النهائي للاستثمار لتنمية حقل غاز هارماتان بالبحر المتوسط.
وأوضح أن المشروع يستهدف إنتاج نحو 150 مليون قدم مكعب من الغاز يوميًا و3300 برميل من المتكثفات يوميًا، مع دراسة زيادة معدلات الإنتاج لتصل إلى 200 مليون قدم مكعب من الغاز يوميًا و4400 برميل متكثفات يوميًا.
وأكد أن من المخطط الانتهاء من تنفيذ المشروع بحلول عام 2028، بما يعزز قدرات الإنتاج المحلي ويسهم في دعم أمن الطاقة وتقليل الاعتماد على الاستيراد.








