صادرات سلطنة عُمان من النفط تتجاوز أزمة مضيق هرمز وتدعم تدفقات الخام
كيف أصبحت الموانئ العُمانية مسارًا بديلًا لنقل النفط في ظل اضطرابات الملاحة عبر مضيق هرمز؟
كتبت/شهد ابراهيم
تزايدت أهمية سلطنة عُمان في حركة تجارة النفط الإقليمية، مع توجه شركات الطاقة إلى الاستفادة من الموانئ الواقعة على ساحل خليج عُمان لتنظيم عمليات نقل الخام وتبديل الشحنات بين الناقلات، في ظل الاضطرابات التي شهدتها حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
وتبرز منطقة صحار ضمن المواقع التي شهدت عمليات لنقل النفط من سفينة إلى أخرى، بما يتيح لبعض الشحنات الوصول إلى الأسواق العالمية دون الاعتماد الكامل على المرور عبر المضيق، الذي يمثل أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة الطاقة.
موانئ سلطنة عُمان تدعم مسارات تصدير النفط
اكتسبت الموانئ العُمانية أهمية متزايدة في ظل التحديات التي تواجه حركة نقل النفط من منطقة الخليج، إذ يمكن الاستفادة من مواقعها على خليج عُمان لتنفيذ عمليات نقل الشحنات بين الناقلات، بما يوفر مرونة إضافية في حركة التجارة النفطية.
ووفقًا لتقرير نشرته شبكة الجزيرة في 18 سبتمبر 2026، برز ميناء صحار باعتباره موقعًا لعمليات نقل النفط من سفينة إلى أخرى، في إطار مساعي السعودية لتوسيع خيارات تصدير الخام إلى الأسواق الآسيوية وسط اضطرابات الملاحة.
نقل النفط بين الناقلات لتجاوز اضطرابات مضيق هرمز
تتمثل إحدى الآليات المستخدمة في نقل شحنات النفط من ناقلات أصغر إلى ناقلات أكبر في المياه المفتوحة، بما يساعد على إعادة تنظيم مسارات الشحن والوصول إلى المشترين الدوليين.
وتعتمد جدوى هذه العمليات على توافر الناقلات، وتكاليف الشحن والتأمين، والظروف الأمنية في المنطقة، ولذلك لا تمثل مسارًا خاليًا من المخاطر أو بديلًا مضمونًا لجميع الشحنات.
ارتفاع أهمية المسارات البديلة في تجارة النفط العالمية
أظهرت بيانات نقل النفط خلال سبتمبر 2026 أن صادرات الخام من منطقة الشرق الأوسط استعادت مستويات قريبة من متوسطات ما قبل الحرب، مع زيادة الاعتماد على المسارات البديلة وخطوط الأنابيب وعمليات نقل الشحنات بين الناقلات.
ووفقًا لبيانات شركة «كلبر» التي نقلتها وسائل إعلام دولية، تجاوزت صادرات الخام من المنطقة، باستثناء إيران، متوسط ما قبل الحرب في عدة أيام خلال الأسبوع الأخير من سبتمبر، رغم استمرار المخاطر الأمنية في مضيق هرمز.
لكن هذه البيانات تخص صادرات المنطقة ككل، ولا تعني أن صادرات سلطنة عُمان وحدها تجاوزت مستوياتها السابقة أو أن أزمة الملاحة انتهت.
تحديات الشحن والتأمين تواصل الضغط على أسواق الطاقة
على الرغم من تنامي الاعتماد على المسارات البديلة، لا تزال تكاليف النقل والتأمين والمخاطر الأمنية من أبرز التحديات أمام شركات النفط والغاز. كما أن زيادة صادرات الخام لا تعني بالضرورة عودة إمدادات المنتجات النفطية المكررة إلى طبيعتها، إذ تتأثر هذه الإمدادات بعوامل إضافية تشمل قدرات التكرير والخدمات اللوجستية.
وتعكس التطورات أهمية تنويع طرق تصدير النفط وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد، في ظل استمرار تأثر أسواق الطاقة بالتوترات الجيوسياسية واضطرابات الملاحة البحرية.








