أرامكو السعودية تقود تحركًا عالميًا لخفض انبعاثات النفط والغاز وتعزيز الاستدامة

كيف تسهم أرامكو السعودية في تسريع خفض انبعاثات النفط والغاز عالميًا عبر مبادرات مشتركة وتقنيات منخفضة الكربون؟

أرامكو السعودية تقود تحركًا عالميًا لخفض انبعاثات النفط والغاز وتعزيز الاستدامة
أرامكو السعودية

كتبت/شهد ابراهيم 

تواصل شركة أرامكو السعودية تعزيز جهودها لخفض انبعاثات النفط والغاز، من خلال مشاركتها في مبادرات دولية تستهدف تقليل انبعاثات الميثان، والحد من حرق الغاز، وتطوير تقنيات منخفضة الكربون، بما يدعم تحسين الأداء البيئي لقطاع الطاقة مع الحفاظ على موثوقية الإمدادات.

وتستند هذه الجهود إلى التعاون مع شركات الطاقة العالمية وتبادل الخبرات والتكنولوجيا، عبر مبادرة المناخ لقطاع النفط والغاز وميثاق إزالة الكربون من قطاع النفط والغاز، اللذين يستهدفان توسيع نطاق العمل المشترك لخفض الانبعاثات التشغيلية.

أرامكو السعودية ودورها في المبادرات العالمية لخفض الانبعاثات

تُعد أرامكو السعودية أحد الأعضاء المؤسسين لمبادرة المناخ لقطاع النفط والغاز (OGCI)، التي أُطلقت عام 2014 لتعزيز التعاون بين شركات الطاقة في خفض انبعاثات الغازات الدفيئة الناتجة عن العمليات التشغيلية.

وتضم المبادرة 12 شركة طاقة عالمية، تتعاون في تطوير الحلول التقنية وتبادل أفضل الممارسات، مع التركيز على خفض انبعاثات الميثان، وتقليل حرق الغاز، وتطوير تقنيات احتجاز الكربون واستخدامه وتخزينه.

كما أسهمت أرامكو في تطوير ميثاق إزالة الكربون من قطاع النفط والغاز (OGDC)، الذي أُعلن عنه خلال مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ COP28 في عام 2023، بهدف توسيع مشاركة شركات النفط والغاز حول العالم في جهود خفض الانبعاثات.

خفض انبعاثات الميثان وحرق الغاز

يمثل الميثان أحد أبرز محاور جهود خفض الانبعاثات في قطاع النفط والغاز، نظرًا لتأثيره القوي في ظاهرة الاحتباس الحراري. ولهذا، تعمل أرامكو على تعزيز أنظمة الكشف عن التسربات ومراقبتها وإصلاحها، إلى جانب استخدام تقنيات الأقمار الصناعية لتحديد مصادر انبعاثات الميثان.

ووفقًا لبيانات الشركة، ارتفع عدد المنشآت التابعة لعملياتها التي تشملها مراقبة انبعاثات الميثان عبر الأقمار الصناعية من 30 منشأة في عام 2024 إلى 45 منشأة في عام 2025، بزيادة بلغت 50%.

كما تواصل الشركة الاستثمار في أنظمة استعادة غاز الشعلة والاستفادة منه بدلًا من حرقه، بما يسهم في تقليل الانبعاثات وتحسين كفاءة استخدام الموارد.

تقنيات احتجاز الكربون والحلول منخفضة الانبعاثات

تعمل أرامكو على دعم تطوير تقنيات احتجاز الكربون واستخدامه وتخزينه، إلى جانب الاستثمار في حلول تشمل الهيدروجين والطاقة المتجددة والوقود منخفض الكربون.

وتستهدف هذه التقنيات المساهمة في خفض الانبعاثات الناتجة عن الأنشطة الصناعية وعمليات إنتاج الطاقة، مع دعم تطوير حلول يمكن توسيع نطاق تطبيقها على مستوى قطاع الطاقة العالمي.

وتشمل جهود الشركة كذلك تحسين كفاءة استهلاك الطاقة في منشآت الإنتاج، وتطوير أنظمة التشغيل، والاستفادة من الغاز المصاحب، بما يحد من الهدر ويعزز كفاءة العمليات.

أهداف مشتركة لقطاع النفط والغاز بحلول 2030

يستهدف ميثاق إزالة الكربون من قطاع النفط والغاز تشجيع الشركات المشاركة على العمل نحو تحقيق صافي انبعاثات صفرية من النطاقين الأول والثاني للعمليات التي تقع تحت سيطرتها بحلول عام 2050 أو قبله، إلى جانب السعي لخفض انبعاثات الميثان في عمليات المنبع إلى مستويات شبه صفرية بحلول عام 2030، وإنهاء الحرق الروتيني للغاز بحلول العام نفسه.

وتعكس هذه الأهداف أهمية التعاون بين شركات الطاقة في تطوير معايير قياس الانبعاثات والإفصاح عنها، وتعزيز الشفافية وتبادل الخبرات الفنية، بما يدعم توسيع نطاق تطبيق الحلول منخفضة الكربون في الأسواق العالمية.

وتؤكد مشاركة أرامكو السعودية في هذه المبادرات توجه الشركة نحو الجمع بين تطوير قطاع الطاقة وتحسين كفاءة العمليات وخفض الانبعاثات التشغيلية، في ظل استمرار التحديات المرتبطة بتلبية الطلب العالمي على الطاقة.